من رسائل البريد الإلكتروني

فراس حج محمد

يا لمحاسن الصدف، كيف عثرتَ عليك فجأة؟ لقد سرني جدا وأفرحني أنني قرأت ديوانك الجديد “وشيء من سرد قليل”، أعجبني ما فيه من أفكار. أظن أنك كنت تكتب على جسدي أنا وليس على جسد حبيبتك التي اشتهيتها وربما أغرقتها بمائك وغرقت هي بمائها وهي تقرأ. يا لها من امرأة محظوظة، كيف لك أن تربي نهديها بهذه الرقة وبهذه العذوبة، تمنيت أن يكون نهداي هما من رسمتهما أو تبتلت على قبتيهما ومسدت أديمهما ولاعبت حلمتيهما. إن لي نهدين أجمل من نهدي حبيبتك. صدقني ستجن لو رأيتهما، سأرسل لك صورة لترى.
كيف أثرت شهوتي وشهيتي أيها الــ ….، القبلة عندك في هذا الديوان عالم مفتوح، جعلتني أعود إلى تلك المرات التي استمتعت بها عندما كان يقبلني حبيبي خلسة يسرق قبلاته من خدي في غفلة عما حوله، إنما أجمل تلك القبل هي القبل الثورية التي تفجر المشاعر وتذيب الكيان، تخيلتك بي تقبلني بكل هذه القبل التي مررتها على شفتيْ ونهديْ وبطن وشيء ورقبة حبيبتك، يا ليتني كنت أنا التي تقبلها وتعصر شفتيها بشفتيك، لتحييني، أنا الوحيدة التي تنتظر حبيبا يعيدها إلى الحياة أو رجلا يشغف بها فيأتي بها ويرفعها إلى نشوتها القدسية. لا تخف لم يبق من أثر قبلته على شفتي وجسدي شيء، فقبلني في أي مكان وستراني كما تحب فلن تشم رائحة ذلك الرجل الذي رحل منذ سنوات، نسيته تماما فلا تقلق لن تشعر بالغيرة وأنت معي، ستنسى أنك على الأرض، سنكون وحدنا في جنة الشهوة، وحدنا وحدنا!
لا تستغرب أيها العاشق الفنان، لقد خلعت كل أعذاري وأنا اكتب لك، متجرئة شجاعة. أكتب إليك وأنا عارية تماما في السرير أشتهيك وأكتب فتضطرم شهوتي فأفيض فأرتعش فأشعر بالبرد فأبكي وأشتمك، يا إلهي كم عذبتني أيها اللئيم بهذا الشعر الذي أحرق روحي وأشعل جسدي.
كتابك هذا مجنون مثلك أيها النحيل النحيف، أعرض عليك أن تأتي إلي في شقتي لتقضي معي ما شئت من الوقت حتى ترتوي مني وتشبع، وأعصرك في سريري كحبة ليمون وتعصرني كحبة برتقال شهية ناضجة، كرزتاي على صدري تنتصبان كلما قرأت جملة من هذا الشعر، ووردتي بين فخذيّ تبتلّ كلما مددتَ يدك نحو وردة حبيبتك.
لا أريد أن تحبني ولكن أريدك أن تروي عطشي أيها المجنون، تعال ولا تبطئ عليّ ولا تبخل علي بك. وإياك أن ترفض فسأقتلك لو راوغتني وتركتني رمادا دون أن تعيد لي بعض زهر قد ذبل. أنت الرجل والشاعر الذي أعطيه كل ما يريد فأنا لك كيف ما أردت ومتى أردت.
أرجوك لا تقل عني شبقة أو عا….رة. إنما من حقي أن أشتهيك أنا أيضا. لو رأيتني جنبك في السرير أعلوك حينا وحينا تعتليني ستنسى العالم؛ فلديّ صدر سيشبعك، وفرج سيسعدك، وردفان يزغللان عينيك ويمرجحان شهوتك بانتصاب كامل، وفخذان شهيتان مكتنزتان وشفتان لم تتذوقا طعم قبلة منذ سنوات. فالنهر فيّ يعود إلى الجريان بفعل شهوتك التي لا تقاوم!
طلب أخير مسموح لك أن تنشر هذه الرسالة إن أحببت فلا شيء عندي أخاف عليه أو منه. إنما الخوف كله ألا أكون بجنبك ولو لساعة من زمن.
أشتهيك يا رجلُ فلا تتأخر!
ملاحظة: صورة المرأة التي في هذه اللوحة العالمية تشبهني كثيراً.
ص. ز
1 / 3 / 2022

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…