خدمة ونفقات المنزل واجب على الزوجين

 

خالد بهلوي 

المرأة في الريف كانت تساعد زوجها في أمور الزراعة وخاصة أيام الحصاد وجمع المحصول إضافة الى واجباتها المنزلية ومع عامل الزمن تفرغت المرأة الريفية أيضا للعمل المنزلي والرجل للأمور الخارجية بتامين مستلزمات البيت كان الرجل يعمل ويعيل اسرة من عدة افراد؛ اما الان فعدة افراد يعملون معا لإعالة اسرة واحده.
حسب العادات والتقاليد مصروف المنزل مطلوب من الرجل اما الزوجة فمن حقها ان تصرف راتبها لحاجياتها الشخصية اما في الوقت الحالي مع صعوبات المعيشة وغلاء الأسعار وعجز الرجل لوحده   من تامين نفقات اسرته اختلف كثيرا هذا المفهوم فأصبح لزاما على الشريكين تحمل أعباء البيت والمساعدة في أمور المنزل وتربيه الأطفال دون قيود او حواجز بان المجتمع سيعيب الرجل إذا نظف طفله او اطعمه او وضعه على سريره للنوم او استفاق ليلا لحاجة الطفل.
بالمقابل فرض على الزوج ان يساعد زوجته بواجبات المنزل طالما الاثنان يذهبان الى الدوام ويقضيان ساعات في انجاز العمل للحصول على مرتب إضافي: اما إذا كان الرجل يعمل صباحا ويتبعه بعمل مساءا هنا من الصعوبة مساعدة الزوجة في أمور البيت.
اما إذا كان الرجل لديه فراغ فمن الحكمة مساعده زوجته مثلا غسل الاطباق وترتيب البيت والعناية بالطفل والطبخ. كل هذا لن ينقص من عظمة واهمية الرجل في البيت ولا في المجتمع بالعكس ستزداد المحبة والمودة بين الطرفين.
فلا يوجد فرق بين الزوج والزوجة، والتعاون يجعل العلاقة بين الزوجين في أفضل حالاته؛ لأنه يشعر الطرفان بانهما يكملان بعضهما وانهما مسؤولان معا عن تامين نفقات البيت وتربيه الأطفال وتامين مستقبلهم.
 راتب الزوجة سيساعد الزوج كثيرا خاصة في الظروف المعيشية الصعبة. لكن بعض النساء يعتبرن ان راتبها سلاحها ضد غدر الزمن إذا تخلى الزوج عنها في ظروف صعبه. وعندما يمنحن راتبهن لتامين نفقات البيت: تعتقد بانها لم تعد تلك الكائن الضعيف المحتاج لرعاية وحماية الرجل من الفقر والعوز. يعتبرن ذلك مساواة مع الرجل ومن حقها تجاهل خدماته او الخضوع لطلباته. 
للأسف تمردت الكثير من النساء وخاصة مع اول يوم من وصولهن أوروبا حيث تفتحت عيونهن على الكثير  من الأمور وخاصة عندما وجدن ان الرجل الأوروبي يشارك في تربية الطفل وفي الغسل والطبخ وترتيب  البيت وتغيير حفاضة الطفل:  لذلك تطلب من زوجها تقليد الرجل الأوروبي وفي حال الرفض ومع تراكم  سلبيات وخلافات في الماضي بين الزوجين تطلب المرأة الطلاق وتعتبر ذلك حقها الشرعي وانها أصبحت بإمكانها الاعتماد عل نفسها كونها تملك بيت وراتب ومن حقها حضانة الأطفال حسب القوانين الأوروبية  لهذا كله ارتفع  نسبه الطلاق  بشكل كبير مثلا في المانيا حسب الاحصائيات  يوجد 9753 حالة طلاق بين الاسر السورية .
 بالمقابل عندما يرى الأولاد ان الوالدين منسجمين ومتفاهمين ومتعاونين بخدمة ومصروف البيت، يترسخ لديهم الصورة النموذجية للبيت الهادئ والناجح: فقد يتعلم منهم أطفال آخرين عند الاختلاط بهم ويحاولوا تقليدهم. وبذلك يصبح خدمة ونفقات البيت بين الزوجين ثقافة عامة بغض النظر عن العادات والتقاليد التي تربوا عليها وتعلموها منذ الطفولة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

طَرِيقٌ إِلَيْهَا طَوِيلٌ

سُهُولٌ وَتِلَالٌ وَدَلِيلٌ

كَأَنَّ الْبِدَايَةَ بَدَأَتْ

وَالْحَرُّ مِنْ نَافِذَةٍ يُطِيلُ

كَيْفَ كَانَ الْمُشَاةُ

فِي شِعَابِ اللَّيْلِ

بِأَقْدَامٍ وَكَاهِلٍ مُحَمَّلٍ

بِمَاءٍ وَزَادٍ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَمْ تَعُدْ قضايا المَرْأةِ في الأدب موضوعًا هامشيًّا ، أوْ صوتًا خافتًا يمرُّ في الهامشِ الثقافي ، بَلْ تحوَّلت إلى مِحور عميق يكشف طبيعةَ المُجتمع ، ويُعرِّي بُنيته الفِكرية والأخلاقية . فالأدبُ مُنذ نشأته كانَ مِرْآةَ الإنسانِ ، لكنْ حِينَ تكتبُ المَرْأةُ عن ذاتها وتجربتها ، تتحوَّل المِرْآةُ…

“من العار غسل الخاتم الذهبي بماء الفضة،

لتحطيم قيمته، ثم محاولة إضفاء بريق جديد…

كي تبدو صاحب فضلٍ خُلبي.”

 

عبدالجابر حبيب

1-

أنهار

في كل لحظة شعار، في كل يوم مهرجان.

بيانات تنفجر كطلقات عشوائية اعتدناها.

أمسيات شعرية تسبح في أنهار حرية المرأة، خطب تحمل عرشاً ملكياً.

طنين لا يتوقف، صدى يضيع في الفراغ.

الحرية هنا، أما في بقاع العالم الأخرى… مجرد وهم.

 

2-

 

صوت مفقود

 

بين بيان…

مكرمة العيسى دهوك
بينما المرأة في العالم تحتفل بعيدها وترتقي إلى أقصى درجات التقدم والإزدهار والسعادة .
إلا أن المعادلة أتت عندنا متابينة أشد التباين فما زلنا نحن النساء في كوردستان سوريا نعاني جدا من آثار الهجرة واللجوء وفقدان الأبناء والبنات والازواج في حروب عبثية هذه الحروب التي كانت وماتزال سببا في في الشقاء والألم والدروب…