ستبقى ترمش عين لالش

أحمد عبدالقادر محمود

هاجوا فوق جسدي 
كأمواج جرادٍ تائه 
قسَّموه إلى خرائط قدد
ووضعوها على ميزان المعتقد 
وعنونُها 
بإمّا أو أو 
ليست المرة الأولى
التي يجْسمُ المسخُ هذا 
على جسدي المُنهك المبدد 
فعلها مرة تلو الأخرى 
أنتزع يدِ من قَدّي ومزّق القدم 
نثر أحشائي بين الضباع المهوسة بي 
مَلَء بقيح فمه فمي 
أعتصر بمخالبه قلبي 
مزّق ستري ومال بي 
في كل مرة جثى هذا المسخ على أنفاسي 
هلل وهلل وهلل 
ولكن لأعترف
لم يستطع قتلي 
قاومته سبعاً على محاولاتٍ سبع بعند 
بتر مني الألاف من الأنفاس بحقد 
ألتهم الغدد والقصبة والكبد 
هدم هيكلي طحن عظامي 
لكن لأعترف 
لم ينل من روحي قيد حرف 
رأسي بما أحب محفَّف 
من التاريخ المجيد مرتشف 
هيهات أيها المسخ المقرف 
أن تنتصرعلى من سرقت منه الأثر والعادات والعرف 
ستبقى ترمش عينُ لالش 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

كيفهات أسعد

لا أحبكِ كما لو أنكِ مسبحةٌ من الكهرمان أو الياقوت.
لا أحبكِ كسيارةٍ قديمةٍ تتدرّج بغرورٍ وسط زحام المدينة.
أحبكِ بالطريقة الوحيدة التي أتقنها،
تنبت بين ظلّكِ وروحي،
بلا غرور،
بلا مواربة،
كي أستردَّ الواقع من الحلم،
كي أعصر قصائدي بماء الزهر،
وأنقّي كلماتي الرعوية في مدح حزنكِ الجميل،
في مدح امرأةٍ أطحتُ بقلبها كمطرٍ صيفيٍّ في روحي.
فمها برعمُ حبقٍ في شقوق الرخام.
منتشياً…

د. ياس خضير البياتي

في سنجار، تلك المدينة التي تتكئ على الجبل وتطل على السهل وتتنفس الصحراء، وُلد كفاح محمود كريم عام 1954. هناك، في بيئة تتقاطع فيها الصلابة مع الحلم، بدأ الطفل الصغير يختبر قوة الصوت والكلمة، فكان خطيباً في مدرسته الابتدائية بين عامي 1961 و1967، يعلن مبكراً أن للكلمة وقعاً لا يقل عن وقع…

شيرين خليل خطيب

 

“حرمة الجسد في زمن اللايك.. حين تتحول الهشاشة إلى خيانة ناعمة”. هو موضوع استقيته من خلال مراقبتي لكل ما يدور حولي، ومِن تجارب مَن حولي مع مواقع التواصل الاجتماعي وما ينجم عنها، وما سينجم عنها مستقبلاً. ففي ثقافتنا، اعتدنا أن نربط مفهوم (حرمة الجسد) بالمرأة فحسب، وكأن الجسد الذكوري خارج معادلة القداسة والانتهاك….

خلات عمر

كانت هيلين تمتلك موهبة ربانية، وصاحبة حنجرة ذهبية. أسعدت آلاف الناس بأغانيها الرائعة والممتعة. كان حضورها مميزاً، تزرع الابتسامة في الوجوه وتوقظ الحنين في القلوب. وكان تواضعها وأخلاقها سببًا في حب واحترام كل من عرفها.

قصتها المؤلمة بدأت عندما التقت بفارس أحلامها، وجمع بينهما حب كبير لا يوصف استمر سنوات طويلة. رسم كلاهما مستقبلاً جميلًا…