لقمان محمود في «يوميات السليمانية»

ولد الشاعر والناقد الكردي المقيم في السويد لقمان محمود في مدينة عامودا السورية، عام 1966، وعمل في مجال الصحافة الثقافية كمحرر في مجلة سردم العربي، ومجلة اشراقات كردية، كما عمل كمحرر في القسم الثقافي لجريدة التآخي.
نُشرت مجموعته الشعرية الأولى “أفراح حزينة” في العام 1990 في دار دانية بدمشق. ثمّ صدرت له مجموعته الثانية “خطوات تستنشق المسافة: عندما كانت لآدم أقدام” في العام 1996 عن منشورات النسر الأبيض ببيروت. كما ترجم من الكردية أنطولوجيا الشعر الكردي. يقيم حاليا في السويد، وهو عضو اتحاد الكتّاب السويديين.
* كيف ولدت فكرة الكتاب؟ ما هي منابعه وروافده، ومراحل تطوّره؟
– كنتُ قد قررت زيارة السليمانية قبل جائحة كورونا، لكني أجلّت هذه الزيارة، – فيما بعد-، بسبب وضعي الصحي. هكذا بدأ يتراكم الحنين، وهكذا بدأت الذكريات الجميلة والحزينة والقلقة والناضجة والمتعبة تظهر بشكل جلي على حياتي، وكأنّ للحنين حفيف وحشي يبلغ سريعا درك الحقيقة والوجع.
أما بالنسبة لمنابع وروافد هذا الكتاب، يمكنني القول إنّ منابع وروافد هذا الكتاب هو الشاعر شيركو بيكس، فنادراً ما نُصادف من يُدافع عن شاعر، أو من يُدافع عن الشعر عموماً. 
استطراداً، وفي أفق ما تقدّم، أقول: إن الغوص في ذكرياتي مع هذا الشاعر سواء في العمل في تحرير مجلة “سردم العربي”، أو في الرحلات التي قمنا بها سوية في ربوع كردستان جعلني أحب شعره  الذي يثير في النفس خشوعاً وطمأنينةً وينقل الإنسان إلى عوالم ملأى بالصفاء الروحي والمحبّة.
*ما هي الأفكار والأطروحات الرئيسة التي يتضمنها الكتاب؟
–  ربما هذه الذكريات محاولة لاعادة قيمة شعر هذا الشاعر في حياتنا.. أي إعادة شيركو بيكس  من النسيان إلى الذاكرة. 
* كيف يتموضع هذا الكتاب في الحقل الفكري/الجنس الكتابي الخاص به وكيف سيتفاعل معه؟
– يتأرجح جنس هذا الكتاب بين الذكريات والمذكرات.. لكنه يطمح أن يكون بمثابة حوار مثمر وفعّال بين الشاعر والمكان.
*ما هي التحديات والصعوبات التي جابهتك أثناء الكتابة؟
– الكتابة بشكل عام صعبة، لكن تكمن صعوبة هذا الكتاب في أن تحبس نفسك في ماضٍ أبديّ،
وأن يتجه هذا الماضي إلى خلق حاضر يساعد في الكشف عن ملامح أخرى تختلف أو تتقاطع مع سكون الماضي.
*ما هو موقع هذا الكتاب في مسيرتك الإبداعية؟
– “يوميات السليمانية” هو كتابي الثالث والعشرون.. أحب هذا الكتاب كما أحب بقية أعمالي.
*هل هناك مواقف أو نصوص أو مراجع كان لها تأثير خاص، أو قرأتها أثناء إنجاز النص؟
– لا شك في أن القراءة والاطلاع الواسع هو طريقنا للكتابة الجيدة. ففي زمن الانفجار الثقافي تكون القراءة شبه يومية حتى عندما يكون هناك كتاب جديد يُكتب.
*من هو الجمهور المفترض للكتاب ومن القراء الذين تأمل أن يصل إليهم؟
– لم يعد يهمني الجمهور، لقد صار الجمهور حقيقةً افتراضيِّةً بالنسبة لي. لذلك بالكتابة أصنع السعادة لنفسي بالدرجة الأولى.
*ما هو مشروعك القادم؟
– لديّ مجموعة شعرية ستصدر قريباً، عن دار آبيك في السويد. وهي بعنوان “الصمت الذي لا يتوقف عن الكلام”.
*موقع “جدليّة” 
28 يوليو 2022

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…

لندن – أعلنت منشورات رامينا في لندن فوز الكاتب والمترجم والصحفي فريد خليل بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” لعام 2026، بعد اختيار لجنة التحكيم اسمه من بين عدد من المرشحين.

وجاء اختيار خليل تقديراً لعمله في اللغة الكردية والترجمة والإعلام، ومشاركته في مشاريع تهتم بوضع معايير للكردية الكرمانجية وتطوير المصطلحات الإعلامية، إلى…