عفرين وسلطان السعادين

أحمد عبدالقادر محمود 

-1-
أخرجوا من عيني أيها الملاعين
أنا جياي كورمينج عفرين
مِنّي ولد ما يُمكثُ في الأرض
مباركة أنا في العالمين
تيني ورماني وزيتوني
ظلالُ فرحٍ للمتعبين
نهري مرآة للسماء
وطريق سفرٍ للعابرين
جبالي أُمهاتٌ روائم
من نهودهن رضع المؤرخين
مهودٌ للحضارات هُن
حُضنهن سرير الحضريين
لحودٌ للآفلين والآفلات هُن
مرقدٌ للأباء الأوّليّن
أنا السِجّلُ وأنا اليراع
أنا التاريخ أنا عفرين
-2-
عذراً شاويشكا
أنا سلطان السعادين
غُرّر بي ولسموّي ساعيين
ساحتي هنا حيث الخيلاء
فيها مريدي وفيها كل السارقين
جُبلتُ من النفاق وكُونّت للعداء
في فلكي البغاة وكل المارقين
للخوان يدي وطاعتي رهن الجبناء
في الجمال لا أفقه يكفيني القبيحين
أقنعتي ألوانٌ أضع منها ما أشاء
خضراء صفراء حمراء ملونين
أرسم خطوط الوهم على الأشياء
لبوسي الورع أخدع به مؤمنين
أواري قبحي بجميل قول الأنبياء
أُجمّلُ سوء عملي بغشاء التقيين
ما السجل وما اليراع للأشقياء
إنما سيفٌ ورمحُ ودرعٌ محببين 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

في كوردستان، لا يُولد الأديب وفي يده قلم فقط، بل يولد وهو يحمل سؤالاً ثقيلاً:

كيف أكتب… وأنا لم أؤمّن خبزي بعد؟

ليست معاناة الأديب الكوردي رومانسية كما يتخيل البعض، وليست تلك الصورة الحالمة لشاعر يجلس تحت شجرة ويكتب عن الحب والحرية.

الحقيقة أكثر قسوة:

الأديب هنا يعيش بين جبهتين:

جبهة الحياة… وجبهة الكتابة.

الأديب الذي يعمل خارج حلمه

في الصباح،…

قصة: م.علي كوت

ترجمة: فواز عبدي

5 أيار 1986/ ماردين

أخي العزيز (…..)!

قبل أن أبدأ رسالتي أهديك تحياتي الحارة وأقبل عينيك السوداوين. يا أخي، أرسلت لك عشر رسائل وها هي الرسالة الحادية عشرة. ولم نتلق منك أيَّ جواب! لنعرف على الأقل إن كنت مازلت حياً وسالماً. حتى ترتاح قلوبنا. دموع أمي لا تفارق عينيها! تجلس كل يوم، تبكي…

فراس حج محمد| فلسطين

أعلنت رابطة الكتاب الأردنيين أمس؛ 31 آذار 2026 عن الفائزين بجوائزها بحقل الأدب والدراسات، وكم سعدتُ بنبأ فوز الروائية والكاتبة صفاء أبو خضرة بـجائزة الراحل محمد عياش ملحم في مجال سرديات المقاومة في فلسطين، في حقل الأدب، عن روايتها “اليركون”، هذه الرواية التي استطاعت أن تلفت أنظار النقاد والكتّاب، فتلقوها بالقبول والاحتفاء…

الشَّاعِرُ عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

أَحْبَتُكَ كَأَنِّي مُرَاهِقٌ
أَبْحَثُ فِي كُلِّ الْمَنَاطِقِ
فِي كُلِّ مُنْعَطَفٍ أَتَأَمَّلُ
لَعَلِّي أَجِدُ طَيْفَكَ الْعَاشِقَ
****
صَمْتُكَ يُلْهِبُ الْجِرَاحَ
تَنْثُرُ كَأْسَ الْأَفْرَاحِ
اللَّيْلُ غَدَا بِلَا قَمَرٍ
شهْدُ الشَّوْقِ فَوَاحٌ
***
مِنْكَ يَعُودُ اتِّزَانِي
أَنْثُرُ حُرُوفَ أَحْزَاني
نَعَمْ أُحِبُّكَ وَلَا عَجَبَ
الْقَلْبُ مَكَانُكَ لَا مَكَانِي
***
أَنَا رَشَفْتُ مِنْ الْهَوَى
كَأْسَ شَفَتَيْكَ أَحْلَى
أحْيَا فِيهِمَا أَتَجَلَّى
أَنَا السَّماءُ وَأَنْتَ السَّرى
***
أَهْرُبُ مِنْكَ دُونَ تَلَاقٍ
أَحْفَظُ قَلْبِي بَيْنَ الْعُشَّاقِ
كَأَنَّكَ مَيْسُورٌ بَيْنَ النَّاسِ
تَرْمِي الْقُلُوبَ بِنَارِ…