ظمأ الغياب

عصمت شاهين دوسكي

عادت  ذكرى ظمأ الغياب 
ولم تعد للروح الاطياب
فأرى جنانك حية هناك
أرى حولك الناس أحباب
ما زالت الحروب هنا تترا
بين فساد وفوضى وخراب
إن صحونا لحظة للحياة
لم نجد الأهل والأصحاب
***********
إذا غفونا تراءت خيل المباح
ساكنة وزادت بظلها جراح
لم تجد من يهواها عشقاً
فراحت ترعى رمقاً بلا راح
كيف يهواها من تَمَسك بالتاج
ترك القلوب ظمأ صداح ؟
إن كان غيابك عقماً
رد للأجسام الأرواح
***********
ليجيء طوفان نوح يملأ
الأرض ماء ويغسل الدماء
يعصر الأشرار ويحجب شرهم
عن قلوب ناس ضعفاء
فقد لجت أسباب الشر
فلا حكم عادل ولا علم علماء
وجدنا الآفات تكبر كلما
زاحت عن وجوهها الغطاء
**********
غيابك ظمأ وفينا غضب
يأبى القلب يميل وإن قلب
وإن أبصرت ضعفنا هوناً
أيدينا مغلولة تكشف السبب
وإذا نزل البلاء هوت
محاسن الركب مع الموكب
فلا صاحب يمشي للرجاء
ولا ألوم صاحب للهول تعجب
***********
نعم عاد ظمأ الغياب 
فلا راحة بل صدى عذاب
كل شاعر يشتهي لذة
وطيب ذكر بين الألقاب
يحمل الهدايا لغادة حسناء
من ورود وعطر وثياب
لكني يا سيدتي مجرد في العراء
كسنبلة تنتظر رياح وسحاب

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أفين بوزان

يؤرّقني الشتاءُ .. لأنني
كلما فتحتُ نافذةَ المساءِ
رأيتُ غيابكَ عارياً تحت المطر
وكان قلبي معطفاً مثقوباً
لا يردُّ عن جسدي بردَ الذكرى
ولا يخبّئ ارتجافَ العمر.

أمرُّ على الزجاج
فيلحقني ضبابُكَ ..
كأن يدكَ القديمةَ ما تزالُ
تفتّشُ عن اسمي
في الجهاتِ المبللة
وأكادُ أكتبُكَ…
لكنني أخشى
أن يعودَ الحبرُ إليَّ
على هيئةِ امرأةٍ قاتلة.

يا غائباً تركَ المعاطفَ للريح
والشوارعَ لخطانا
والليلَ لي وحدي
ماذا أفعلُ بالطرقاتِ
التي حفظتْ خطاكَ
ولم تحفظْ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…

عامر عثمان ” إيفان “

لَنْ تَكُونَ المَدِينَةُ فَاضِلَة

وَلَنْ يُرَتَّبَ الزَّمَنُ حَيْثُ نَكُون

أَضْحَتْ كُلُّ الوجُوهِ رسُومَاً دُونَ تَفَاصِيل

أَمَا آنَ للموَازين أَنْ تَرَتِّبَ العَدَالَة العَاقِر ؟

فَلا كِيميَاء كَمَا نَقَاء إِيمَان السَّمَاء

العِلْويّ الرَّزين

أَبَدَاً . . .

لا كِيميَاء . . .

 

عبد الستار نورعلي
في الليلِ
ناداني الكتابُ
وفتَّحَ الأبواب، قالَ:
“هيتَ لكْ”!
أسرعْتُ..
ملهوفاً إليهِ،
دخلْتُ فصلاً….
بعدَ فصلٍ….
بعدَ فصلٍ….
بعد…..
لم أجدْ..
،”فصلَ الخطابِ”؛
حتى أضعْتُ
وفي غيابي
بينَ طيَّاتِ الحسابِ
رقمَ السُّؤالِ،
رقم الجوابِ،
لكنَّ “مصباحَ ديوجينوسَ”
أهداني القرارَ،
وسلَّمَ
عنْ طيبِ خاطرِهِ
مفاتيحَ الجوابِ،
فنمْتُ….
والأبوابُ مُشرعَةٌ،
وفي أيدي الليالي..
كانَ رأسي (جَرَّةً)،
تسكبُ ماءَ العينِ
في كؤوسِ جُلَّاسي:
منَ الأقلامِ
والأوراقِ
والكلماتِ
عشّاقِ الشَّرابِ….

(الخميس 30 نيسان 2026)