كتاب «المكان والتراث» المنجز النقدي الجديد للناقد رائد الحواري

تقرير: فراس حج محمد (فلسطين)

صدر عن دار الفاروق للنشر والتوزيع في مدينة نابلس كتاب جديد بعنوان “المكان والتراث” للناقد رائد محمد الحواري، يقع الكتاب في (150) صفحة من القطع المتوسط، وتناول فيه العوالم الروائية لكل من الروائي الفلسطيني المقيم في الأردن محمود عيـسى موسى والروائي الفلسطيني المقيم في رام الله الدكتور صافي صافي.
يتتبع الناقد ثيمتي المكان والتراث عند الروائيين في كل رواية على حدة، على الرغم من “وجود خط جامع لكل منهما” معللا ذلك بقوله في المقدمة: “وهذا يعود إلى إيماني بأن كل رواية هي عالم مستقل، وله أن يأخذ حقه كاملا من البحث”.
يبحث الحواري في القسم الأول المخصص لروايات محمود عيـسى موسى ست روايات وهي: حنتش بنتش، وأسطورة ليلو وحتن، وحبيبتي السلحفاة، ومكاتيب النارنج، والشمبر، وبيضة العقرب”، ويختم هذا القسم بإضاءة حول كتاب “على قيد الضحكة الأبدية- محمود عيسى موسى روائيا” لصاحبه صالح حمدونة، وقد ضم هذا الكتاب “ما يقارب الخمسين مداخلة نقدية”، وبذلك يكون الناقد رائد الحواري قد قدم للباحثين كشافا نافعا لعوالم الروائي وثيماته الأساسية المطروحة في هذه الروايات، وكيفية تحققها في المتن الروائي.
أما القسم الثاني فيخصصه الناقد الحواري لبحث روايات صافي صافي: اليسيرة، وشهاب، والكوربة، والباطن، وزرعين، وتايه”، وفي هذا القسم أيضاً يحلل هذه الروايات كاشفاً عن مضامينها الفكرية، وأبرز ثيمتي المكان والتراث وتوظيفه فيها.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أمين عبدو*

​من طقوس الموت الجماعي إلى التبعية المطلقة: تقديس القادة وتدبير العجز
​شهدت الحضارات القديمة، ولا سيما في بلاد الرافدين، طقوساً تضحوية يُقدم فيها أتباع الملك أو الحاكم على الموت الجماعي فور وفاته، انطلاقاً من عقيدة جازمة بأنه “لا حياة بعد رحيل الحاكم”.
​والملفت أن هذه الفكرة لم تندثر تماماً؛ إذ نجد حتى اليوم شعارات وممارسات تغازل…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

يبدأ الألمُ في اللحظة التي يتعلَّم فيها الإنسانُ أن يعيش وهو يَعرف أنَّ صوته لن يُغَيِّر شيئًا. القهرُ في جَوهره ليس فِعلًا خارجيًّا يقع على الجسد فقط، وإنما عملية طويلة تتسلَّل إلى الداخل، وطريقةِ التفكير، واللغةِ، والعلاقاتِ بين الناس.

مِن هذه المنطقة المظلمة يمكن أن نقرأ عالَمَ الروائي…

عصمت شاهين دوسكي

أَنَا مَا أَنَا فِي الْوَحْدَةِ أَمَلٌ
وَإِنْ حَمَلْتُ مِنَ الْأَسَى جَبَل
كُلُّ الْخُطُوبِ لَمَسَتْ كَتِفِي
كَأَنَّهَا تَهْرُبُ مِنْ وَاقِعٍ جَلَلٍ
رُوَيْدًا … رُوَيْدًا تَمْضِي
لَا تَحِسُّ بِمَا فِيهَا من عَلَلٌ
جَارَتْ عَلْيَا الْأَيَّامُ بِصَمْتٍ
كَأَنِّي وَحِيدٌ عَلَى الْأَرْضِ يَسْأَلُ
يَبْحَثُ عَنْ نُورٍ بَيْنَ الْعَبَرَاتِ
وَشُرُوخُ الزَّمَنِ تَتْرُكُ طَلَلً
أَنَا مَا أَنَا شَخْصَانِ
وَاحِدٌ يَثُورُ وَآخَرُ يَبْكِي مِنْ خَلَلٍ
صَوْتُ غُرْبَةِ الرُّوحِ تَجَلَّى
كَأَنَّ الْغُرْبَةَ فِي الرُّوحِ…

فراس حج محمد| فلسطين

أقدّم هذه القراءة في ديوان الصديقة الشاعرة السورية هند زيتوني “جدران عازلة للحزن” احتفالاً بعيد ميلادها الذي تكوّن نرجسة طافحة بالجمال في هذا التاريخ التاسع من أيلول، متمنياً لها حياة شعرية طافحة بالجمال سنة بعد سنة، وديواناً يتحلّق ميلاده بعد ديوان، وأقول هامساً لقلبها النابض بالعشق والحياة: كل عام وأنت والشعر بألف…