وقائع حفل تكريم الشاعرة والأديبة مزكين حسكو و منحها شهادة جائزة تيريج في دورتها الأولى

نصر محمد / المانيا 

ضمن فعاليات لجنة الأنشطة في الاتحاد العام والصحفيين الكرد في سوريا، احتضنت قاعة جمعية كوباني في بيلفيلد مساء يوم أمس  الأحد،  27  / 11 / 2022
وقائع حفل تكريم الشاعرة الكردية مزكين حسكو، بحضور نخبة من الكتاب والمثقفين والسياسين الكرد. 
في البداية؛ رحب عريف الحفل الشاعر علوان شفان، بالجمهور المميز الذي توافد إلى الأمسية من كتاب وشعراء ونقاد وسياسيين ومحبي الشعر الكردي، ودعاهم إلى الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الكرد في عموم كردستان 
 بعدها بدأ مقدم الأمسية بقراءة موجزة عن سيرة الشاعرة مزكين حسكو، وأعمالها الشعرية التي تركز عبر مضامينها على آلام أبناء شعبها الكردي، على مدى توزعهم الجغرافي، وما يحمله الغريب من شوق وتبعات شجون أهله وذويه في الوطن. وقرأ قصيدة للشاعرة مزكين 
و أتاح  للكاتب والسياسي الكردي صديقي شرنخي لقراءة كلمة الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد. وقد أشاد في مستهل كلمته بتجربة الشاعرة مزكين حسكو وعائلتها الوطنية، حيث كان الصديق الشخصي لوالدها، وتطرق بعد ذلك إلى أعمالها الشعرية المطبوعة باللغة الكردية، وهي في حدود عشر كتب حالياً 
بعد كلمة الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا شارك الفنان طالب محمد بتقديم باقة من أجمل الأغاني القومية. 
وقدم السيد جميل تيرج نجل المرحوم سيداي تيريج كلمة عائلة الشاعر سيداي تيريج، و توجه بالشكر للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا على هذا التكريم للشاعرة مزكين حسكو
وقال بأن هذه المرة الأولى التى تنال فيها امرأة كردية على جائزة الشاعر تيريج وفي دورتها الأولى.
بعد كلمة عائلة سيداي تيريج ألقى رئيس جمعية كوباني كلمة تقدم خلالها بالشكر إلى الاتحاد العام للكتاب والصحفين الكرد سوريا على منح هذه الجائزة إلى الشاعرة الكردية مزكين حسكو وبارك لها أيضا. ثم ناشد العائلات الكردية المقيمة  في بيلفيلد وضواحيها بإرسال أولادها إلى الجمعية لتعلم اللغة الكردية؟ 
ثم فتح مقدم الأمسية المجال للشاعرة مزكين حسكو لقراءة بعض قصائدها. ففرشت الشاعرة مزكين أوراق قصائدها أمام الحضور، بجمال إلقائها، وراحت تحط على عتبات مسامعهم كلمات تفوح منها رائحة كردستان، وعذوبة أسلوبها في كتابة القصيدة الكردية 
بعد ان انتهت الشاعرة مزكين من قراءة قصائدها وقام الشيخ خلات الشيخ مراد رئيس جمعية لالش الكردية في بيلفيلد بإلقاء كلمة توجه بالشكر للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد سوريا لمنحه الجائزة إلى الشاعرة الكردية مزكين حسكو، كما بارك لها بالجائزة 
فتح مقدم الأمسية الشاعر علوان شفان باب الأسئلة للحضور . 
فكان السؤال الأول من الشاعر نصر محمد عن أول قصيدة كتبتها الشاعرة مزكين، و في أي عام وحول أي موضوع كانت تتحدث القصيدة، مقترحاً  أن تقرأ الشاعرة جزءا من القصيدة؟ 
ثم جاء السؤال الثاني من الكاتب والسياسي صديق شرنخي، وهو: هل الشاعرة تكتب القصيدة باللغة الألمانية إضافة إلى لغتها الأم؟ 
وكانت هناك مداخلة من السيدة ليلى المسؤولة في جمعية لالش في بيلفيلد  
بعد الانتهاء من الأسئلة قام الكاتب صديق شرنخي بتسليم جائزة سيدايي تيرج إلى الشاعرة مزكين حسكو، بحضور الشاعر علوان شفان والشاعر نصر محمد ممثلين عن الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد سوريا و كذلك بحضور الشاعر هجار بوطاني وزوجته.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خليل عبدالقادر Kalil Kader

في تلك السنوات وفي تلك المدينة” الحسكة” التي كانت تعيش على ضفاف الخابور كنت أسترزق من تعبي وبعرق جبيني. وكان لي ملف محترم عند فروع المخابرات” ماركسي يتعاطف مع الكرد. حاولت أكثر من مرة أن أبدّل هذا التصنيف، لكنني فشلت. كانت الأجهزة الأمنية أكثر تمسكاً بأفكارها عن الناس من الناس أنفسهم.
كان أصدقائي…

صبحي دقّوري

لم يكن رحيل إدغار موران خبرًا عابرًا في صحيفة، ولا تفصيلًا ثقافيًا يضاف إلى سجل الغياب الطويل. كان رحيله انطفاء مصباح فكري ظلّ، طوال قرن كامل، يضيء زوايا العالم المعتمة، لا بضوء اليقين المتعالي، بل بضوء السؤال، والشك، والربط، والإنصات العميق إلى تعقيد الإنسان والتاريخ والحياة.

رحل موران، لكن فكره لا يرحل. فبعض المفكرين يموتون…

إعداد وصياغة: ماهين شيخاني

حين يُستعاد تاريخ الشعوب، لا تُقاس عظمتها فقط بما شيدته من مدن أو خاضته من حروب، بل بما أبدعته من ثقافة وآداب وفنون حفظت ذاكرتها الجماعية عبر الزمن. والشعب الكوردي، رغم ما تعرض له من انقسامات سياسية وتحولات تاريخية قاسية، استطاع أن يبني إرثاً ثقافياً غنياً انتقل من الرواية الشفوية والأغنية الشعبية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة ساخرة تفضح العَالَمَ أكثر مِمَّا تفضح صاحبَها.

في تاريخ الأدبِ الحديث يبرز اسمان استطاعا أن يُحوِّلا الألمَ إلى لغة ساخرة جارحة: الشاعر السوري محمد الماغوط ( 1934_ 2006…