قراءات في السينما وعرض ثلاثة أفلام كردية قصيرة للمخرج الكردي أكرم سيتي…

 
هجار بوتاني
برعاية لجنة الأنشطة في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، تم  يوم أمس السبت  2023.01.21  عرض ثلاثة أفلام سينمائية كردية قصيرة،  للمخرج الكردي أكرم سيتي، وهي على التوالي : 
1- الظل الجاف  ( Trockene Schatten ) 
2- العنصري Terorizme  Terrorismus 
3 –  Hup û piff 
بعد  أن رحب الكاتب بافي زوزاني ( مروان مصطفى ) بالحضور النخبوي، من محبي الفن الكردي عموما والسينما الكردية خصوصا، دعاهم إلى الوقوف دقيقة صمت على روح المخرج الكردي العالمي يلماز غوناي و أرواح شهداء جمهورية مهاباد التي تزامن ذكراها مع تقديم هذا العرض السينمائي. 
بعد دقيقة الصمت قدم الدكتور إبراهيم محمود مداخلة عن  نشأة السينما، حيث تم عرض أول فيلم سينمائي للأخوين لوميير عام ١٨٩٥في مدينة باريس الفرنسية، بعنوان عودة من المصانع ،حيث كان الفيلم صامتا .
في عام ١٩١٥ كانت الذروة والثورة في صناعة الأفلام، بفضل فيلم ” the birth Of a nation ” أو «ميلاد أمة» للمخرج دافيد غريفيث، إذ تم تغير الكثير من المفاهيم في صناعة وإنتاج الأفلام ،وبدأت مرحلة جديدة في هذه المجال تحديداً.
في عام ١٩٢٧ كان إنتاج أول فيلم سينمائي ناطق، و من هذه الانطلاقة كانت نهاية الأفلام الصامتة 
وإذا تحدثنا عن السينما الكردية وتاريخ نشأتها، أعد اول فيلم سينمائي عن حياة الكرد في أمريكا عام ١٩٢٥ وكان الفيلم بعنوان  ( گیا giya)  وفي عام ١٩٢٧ أنتج الفيلم الثاني عن الكراد بعنوان (ناموس ) أما في روسيا فقد عمل المخرج الأرمني هامو بيگ نزاریان على إخراج الفيلم الكردي ( زرە ) بعدها دخلت السينما الكردية في سبات عميق، دام أكثر من أربعين سنة، ليأتي الأب الروحي للسينما الكردية يلماز غوناي، و يبعثها من جديد، من خلال سلسلة أفلام بلغ عددها عشرون فيلما، تتناول عوالمها حياة الإنسان الكردي و واقع المجتمع الكردي  في تركيا،  وكان لفلمه- الطريق- الذي حاز يلماز غوناي من خلال عرضه في مهرجان ( كان ) السينمائي على جائزة السعفة الذهبية هو الأكثر أثرا على قوة السينما الكردية …
في التسعينيات ارتقت السينما الكردية إلى عوالم  أكثر تأثيرا وتوسعاً، من خلال مخرجي الأفلام السينمائية  نذكر منهم: 
1- بهمن قوبادي  الذي أخرج عدة أفلام منها: زمن الخيول المخمورة ، السلاحف لا تستطيع الطيران  ، نصف القمر 
2- هونر سليم الذي أخرج الكثير من  الأفلام منها : 
فيلم الحرية لكردستان عام ١٩٩٢، فيلم  فودكا ليمون الفائز بجائزة سان ريمو في مهرجان البندقية عام ٢٠٠٣ ، فيلم أرض الفليفلة الحلوة الحائز على جائزة آسيا الهادئ عام ٢٠١٣ .
3- مانو خليل  الذي أخرج الكثير من الأفلام السينمائية منها:  فيلم زنزانتي بيتي، فيلم السنونو، جيران .
4- محسن مخملباڤ : الذي يعد كاتبا ومخرجا سينمائيا له ما يقارب ٢٧ كتابا في الأدب والقصة، وعمل على إخراج عشرين فيلما، وحائز على خمسين جائزة، وهو عضو مشارك في لجنة تحكيم  الكثير من المهرجانات، كان آخرها مهرجان فينيسيا في دورة ٧٣ ، أبرز أعماله : فيلم الدارج، فيلم لحظة من البراءة ، فيلم قندهار
5- المخرج  حسن علي محمود الذي أخرج أبرز الأفلام السينمائية الكردية وهي : حي الفزعات ، شيرين 
6-  سميرة مخملباف : هي ابنة المخرج محسن مخملباف بدأت نشاطها  في الإخراج منذ عام ١٩٩٨ وهي التي عملت على إخراج عدة أفلام أبرزها: 
فيلم اللوح الأسود ، فيلم التفاحة 
وذكر الدكتور إبراهيم محمود أسماء مخرجين آخرين منهم :  مهدي اوميد، هوراز محمد ، أنور سندي ، لوران جدعان ، شوكت أمين كوركي، رحيم ذبيحي ، كاميران حسني ، جمال رستمي ، حسين سيدين وأسماء كثيرة لا تحصى 
 
أما عن المخرجات الكرديات في عالم السينما فقد برز أسماء عدة منهن: المخرجة  سولين يوسف ، 
كما تحدث عن المخرج والفنان فقه طيرا ( نظام الدين آريج ) وعن خوضه للمعركة الإخراجية من خلال فيلمين سينمائيين هما: فيلم  حكاية يوم، فيلم كلمة إلى بكو .
بعد هذه اللمحة للدكتور إبراهيم محمود عن تاريخ السينما الكردية، تحدث المخرج أكرم سيتي عن واقع السينما الكردية، وما يعانيه المخرج الكردي من صعوبات في تصوير فيلم ٍ ما، و حث المجتمع الكردي بكل مكوناته الاجتماعية على دعم السينما الكردية والمخرجين، ثم بدأ بعرض الأفلام الثلاث المقرر عرضها في هذه الندوة السينمائية.
 
بعد العرض كانت للفنانة آفينا ولات أغنيتها المؤثرة عن آلام عفرين، من خلال كلمات أغنيتها، وألحانها، وأدائها،
 وفي نهاية الندوة تم تقديم الشهادات التقديرية، من قبل أسرة الاتحاد العام:
خورشيد شوزي- صديق شرنخي- علوان شفان، لكل من الدكتور إبراهيم محمود  والمخرج أكرم سيتي والفنانة أفينا ولات، على مشاركتهم في هذه  الندوة السينمائية الفنية النقدية المتميزة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن الترجمة العربية لرواية «غليان التراب» للكاتب الكردي أحمد ياسين بَندي، بترجمة شَمال آكرَيي، في إصدار يقدّم إلى القارئ العربي عملاً روائياً يلامس واحدةً من أكثر التجارب الإنسانية قسوةً، ويقترب من أسئلة الأرض والاقتلاع والذاكرة والهوية، عبر بناء سردي يوازن بين الحكاية والتأمل، ويمنح الشخصيات مساحة واسعة للكشف عن مصائرها في…

د. محمود عباس

لو عادت بي الحياة إلى بدايتها، فلن أختارها كما عشتها، ولن أكرر كثيرًا من طرقها وأخطائها. أقول ذلك في الرابعة والسبعين، لا جحودًا بما منحتني الحياة، ولا تنكرًا لما حققته، بل لأن في الذاكرة عثرات ما زلت عاجزًا عن الإفلات الكامل من ندمها.

خرجت من نصران، قريتي الصغيرة في غربي…

صبحي دقوري

يحتل دني ديدرو مكانة استثنائية في تاريخ الفكر الفرنسي الحديث. فقد كان فيلسوفاً وروائياً وناقداً فنياً ومترجماً ومفكراً موسوعياً، لكنه كان، قبل كل شيء، صاحب تصور جديد للمعرفة ودورها في المجتمع. لم ينظر إلى الثقافة بوصفها ترفاً ذهنياً أو امتيازاً يقتصر على العلماء والطبقات المتعلمة، بل عدّها قوة قادرة على تحرير الإنسان من الجهل…

ماجد ع محمد

في عوالم النقد الأدبي، يُطلب من الناقد المنصف والموضوعي البدء بالتحدث عن الإيجابيات، وإيراد الجوانب المميزة في المنتَج الإبداعي، وذكر محاسن العمل الموضوع على المشرحة التقييمية، وعدم إغفال الجوانب المضيئة أو إهمال علامات الريادة في أي جانبٍ فيه إن وجدت، ومن ثم يبدأ المنخرط في العملية النقدية بذكر الهنات، وإظهار العثرات، والإشارة إلى…