إحراجات

إبراهيم محمود

يا بغل 
أي حيرة  أنت فيه :
بين عمّك الحصان
وأمك الأتان ؟
**
يا كديش
أي ريح تشدك إليها
ريح عمك الحمار
أم ريح أمك الفرس ؟
**
يا كبش 
لو ألزموك بكتابة قصيدة
فماذا تقدّم أولاً؟
قرنيك
أم خصيتيك
هل تخيلت صورتك في النتيجة؟
**
يا تيس
يا تيس
في أي مسافة أنت:
بين خفَّتك في أعلى الشجرة
وطيشك في أعلى النبع ؟
**
يا ثعلب
مذ كنت وأنت تراوح
بين ذات الريش: الدجاج
وذات الوبر: الأرنب
أنت كما أنت 
فمن أنت..!
**
يا سلوقي
ألست المهرّج عند الناظر إليه
مطارِد ثعلب أو أرنب
عند صاحبه
يا غينتسيَ في التغريدات !
**
يا كلب 
المشدود إلى ذيله
وذيله مشدود إلى دونيته
هل نسيت برّيتك كاملة ؟
**
يا خِلْد
هلّا حاولت مرَّة
أن تفارق لزوجة الطين
وتعانق خَدر الحرارة خارجاً ؟
**
يا إنسان
هل أحصيت وحشياتك الهائلة
وأنت تأتي على أقرب مقربيك
وملؤك أنياب مدماة
على مدار الساعة ؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن كتاب «درب الهجّار.. حلم على هامش القانون» للكاتب والباحث القانونيّ السوريّ الكرديّ جيان بدرخان، في عمل سيريّ جديد يضيف صوتاً لافتاً إلى أدب الهجرة العربيّ والكرديّ، ويقدّم شهادة ممتدة على رحلة إنسان عبر الحدود والثقافات والتحولات الاجتماعية، انطلاقاً من سوريا وصولاً إلى ألمانيا، حيث تتشابك التجربة الشخصية مع أسئلة الهوية…

مروة بربم

قُبَيل العصر, وقبل أن يستنفد النهار رصيد ساعاته القليلة الباقية، اعتراني قلقٌ ثقيلٌ رهيب.

لم أجزع من زيارته المباغتة، فهذه ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، كما أنني لم أُبدِ استيائي من طريقته البوليسية في اقتحام الروح دون إخطار.

استقبلته بفتور وبلادة الجليد، هو لا يعرف أنَّ الماء ينهزم، إذا دفعته الظروف نحو قِفار المتجمد الجنوبي، فيقضي…

صبحي دقوري

المعرفة، في أصلها العميق، ليست عِدّةً باردةً للعقل، ولا مفاتيح معلّقةً على خاصرة الكلام، ولا حصيلةً من الأسماء والتواريخ والمصطلحات. إنّها، حين تبلغ صفاءها الأقصى، تصير عِشقاً. وما لا يُعشَق لا يُعرَف حقاً؛ لأنّ المعرفة التي لا تمسّ القلب تبقى واقفةً على عتبة الشيء، تدور حوله كما يدور الغريب حول بيتٍ لا يملك مفتاحه.

زاني،…

عبد الجابر حبيب

متى يصبح الناقد طرفاً في النص؟

من حق القارئ أن يتأثر بالنص، ومن حق الناقد أن يؤوله، ولكن ليس من حق أحد أن يتبنى فكرة ليست فيه ثم ينسبها إلى صاحبها. وهنا يكمن الفارق الدقيق بين التأويل بوصفه ممارسة نقدية مشروعة، وبين تبني الأفكار بوصفه موقفاً شخصياً يحاول أن يجد له موطئ قدم داخل…