إحراجات

إبراهيم محمود

يا بغل 
أي حيرة  أنت فيه :
بين عمّك الحصان
وأمك الأتان ؟
**
يا كديش
أي ريح تشدك إليها
ريح عمك الحمار
أم ريح أمك الفرس ؟
**
يا كبش 
لو ألزموك بكتابة قصيدة
فماذا تقدّم أولاً؟
قرنيك
أم خصيتيك
هل تخيلت صورتك في النتيجة؟
**
يا تيس
يا تيس
في أي مسافة أنت:
بين خفَّتك في أعلى الشجرة
وطيشك في أعلى النبع ؟
**
يا ثعلب
مذ كنت وأنت تراوح
بين ذات الريش: الدجاج
وذات الوبر: الأرنب
أنت كما أنت 
فمن أنت..!
**
يا سلوقي
ألست المهرّج عند الناظر إليه
مطارِد ثعلب أو أرنب
عند صاحبه
يا غينتسيَ في التغريدات !
**
يا كلب 
المشدود إلى ذيله
وذيله مشدود إلى دونيته
هل نسيت برّيتك كاملة ؟
**
يا خِلْد
هلّا حاولت مرَّة
أن تفارق لزوجة الطين
وتعانق خَدر الحرارة خارجاً ؟
**
يا إنسان
هل أحصيت وحشياتك الهائلة
وأنت تأتي على أقرب مقربيك
وملؤك أنياب مدماة
على مدار الساعة ؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماجد ع محمد

في عوالم النقد الأدبي، يُطلب من الناقد المنصف والموضوعي البدء بالتحدث عن الإيجابيات، وإيراد الجوانب المميزة في المنتَج الإبداعي، وذكر محاسن العمل الموضوع على المشرحة التقييمية، وعدم إغفال الجوانب المضيئة أو إهمال علامات الريادة في أي جانبٍ فيه إن وجدت، ومن ثم يبدأ المنخرط في العملية النقدية بذكر الهنات، وإظهار العثرات، والإشارة إلى…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

 

لم يكن الشعر النسوي في الشرق مجرد انفعال وجداني أو تعبير عن عاطفة شخصية، بل كان في كثير من محطاته التاريخية مشروعًا لمساءلة الواقع، وكشفًا للمشكلات الاجتماعية التي أحاطت بالمرأة.

ومن بين الأصوات التي استطاعت أن تُحوِّل القصيدةَ إلى مساحة للمواجهة الفكرية والوجودية، تبرز الشاعرة اللبنانية جمانة حداد…

تنكزار ماريني

2. النص بوصفه «نسيجًا من الاقتباسات»: التناص والذاكرة الثقافية
يرتكز المحور الثاني في نظرية رولان بارت على فكرة أن النص هو «نسيج من الاقتباسات». فالنص الأدبي، بحسب بارت، لا ينشأ بمعزل عن غيره، بل يكون دائمًا مرتبطًا بنصوص أخرى، وبالتقاليد الثقافية، وبالبنى الدلالية التي يشكلها المجتمع.

ويقول بارت:

«يتكوّن النص من نسيج متعدد من الكتابات المنبثقة من…

سديم محمد الفاهوم

يعد الجسد في الأدب العربي المعاصر أحد أكثر الفضاءات اللغوية والدلالية إثارة للجدل، فهو لا يقف عند حدود كونه وعاءً فيزيائياً خالياً من المعنى، وإنما يتعدى ذلك ليكون مسرحاً لتجليات الهوية، والرغبة، والوجود بأسره، لقد تحول التعامل مع الجسد من التغني التقليدي بمفاتنه الخارجية إلى كونه لغة قائمة بذاتها، لغة قادرة على إنتاج…