اثنان واثنتان

 إبراهيم محمود

رجل وامرأة = شجراً يدشّن حقلاً
نهراً يتقدم حلماً
ضوءاً يتضوع أفقاً
طريقاً يتدفق خطىً سامية
أغنية تفتتح منعطف قلب واعد
يعني:
بيتاً مأخوذاً بالضوء
أو منقلباً على نفسه
أو باباً يورق مجتمعاً
أي مجتمعاً يكلّل ولادات تترى
أو معتركاً يخلّف غوراً
 يهرب منه الموت
امرأة ورجل= أكثر من شجر
 ينبثق من الروح
أكثر من نهر ينطنط على ضفتيه طرباً
أكثر من طريق يسمو بخطاه 
أكثر من أغنية تعتمر منعطفاً 
مهتدياً بقلب واثق النبض
رجل ورجل= خروجاً على المكان
نهباً للمكان
قصفاً للمكان
حرباً لا تضمن ورداً
تيهاً مسلحاً بالتيه
حياة تنهش نفسها
في موت بطيء لا رجعة عنه
يعني:
تغليب القبضة على الومضة
الإمساك بالشجرة من ضرعها السفلي
الدفع بالنبع ركلاً
منازعة الطريق بهلوسة الذكورة
التطاحن لئلا  يبقى أثر للاثنين
امرأة وامراة = معانقة التربة المنبثّة حيوات
توعية لليل ليصبح أكثر أنساً
تهذيباً للصخر لينفجر سلسبيلاً
هدىً للآتي من المجهول 
ليستحيل مجاري ورود
حياة تسرّع في روحها 
وصولاً إلى سمائها الأولى
يعني:
التأليف بين الوحش والشجرة
تحفيز الطريق ليعانق الشمس سريعاً
مواكبة الضوء حتى أعالي جبل
معايشة التربة حتى تشتعل صبوات
التناغم نزولاً عند رغبة الحياة غير المسبوقة
درساً محضاً للرجل المفتون بلامبالاته

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

الاسم إسماعيل، ملّا يا بئس ما أفتــــى وصلّى
شيخ ولحيته تغطّــــــــي فيــــــــــــه مأفوناً ونغلا
ببياض وجه في عفونة صورة ينـــــــــــــداح ذلا
يا حيف مسجده ومسجده يفظّع فيــــــــــــــه فعلا
فتواه باسم الله رسْم شريعة ويبيــــــــــــــــح قتلا
لا الله هاديه وليس نبيّه فيـــــــــــــــــــــه استدلا
يا نسل طوران ٍ تجلــــــــــــى في صلافته تجلى
يا شيخ شرذمة الجناة بكل شانئـــــــــــــــة أطلا
الله أكبر صوت من يشكو…

صبحي دقوري

في حديث لللمبدع الفرنسي أريك فويار حول كتابه «الأيتام»الصادر عندأ كت سود بباريس ينطلق من لحظة بصرية خاطفة: صورة فوتوغرافية لشابين مسلحين ينظران إلى العدسة بنوع من التحدي والوقاحة الواثقة. هذه الصورة لا تُعامل بوصفها وثيقة تاريخية جامدة، بل تُستثمر بوصفها شرارة تأمل أدبي وتاريخي واسع. من هذا التفصيل الصغير يبني…

أحمد عبدالقادر محمود

سمعتُ أنيناً
كانت الريح فيه تُجادل الأنباء
بحزنٍ تقشع فراشات تحترق
تُشوى على غبار الكلمات
بليلة حمراء
حينها أيقنتُ
أن الجبال هي الجبالُ صلدةٌ
إنما ذاك الغبار أمه الصحراء
حينها أيقنتُ
أن تِلكُم الخيم
مهما زُخرفتْ… مهما جُمّلتْ
ستبقى في الفراغ خِواء
و أن ساكنيها و مُريديها
زواحف يأكلون ما يُلقى لهم
وما زحفهم نحو القبابِ
إلا مُكاء
ليس لهم في النائبات
إلا جمع ٌ على عجلٍ
فحيحهم فيها ثغاء
الصغائر و…

عبد الستار نورعلي

 

رفعتْ ضفيرتَكِ السّماءُ

فأمطرَتْ

حِمَماً منَ الغضبِ المقدَّسِ،

والنُّجومْ.

 

ما ماتَ شعبٌ،

والطُّغاةُ تساقطوا،

وضفائرُ الحُرَّاتِ تعلو

فوق هاماتِ الغيومْ

 

لا فرقَ بينَ مُذَبِّحٍ مُتأَدلَجٍ

ومُغيَّبٍ

ومُمَنهَجٍ

ومُغفَّلٍ

ومُهرِّجٍ،

فالكلُّ سيِّدُهُمْ هو الشَّيطانُ،

سِمسارُ السُّمومْ.

 

أوَ هذي خيرُ قبيلةٍ

قد أُخرِجَتْ للنَّاسِ!!

وا عجَبي!

وتلكَ (…) أشرُّها: قالوا!

فأينَ الحقُّ..

في كونٍ مريضٍ

وظَلومْ!!

 

يناير 2026