رسائل مهاجرة

عصمت شاهين دوسكي

آلاف الرسائل كتبت لك 
كطيور النوارس حالمة
تبحث عن الأمان في ظلك
آلاف الرسائل المهاجرة
بلا أوراق بلا سطور ناظرة
انتظر الرد من قلبك
أنتظر حرفك 
انعمي عليا نظرتك
مهما تغيرت 
مهما ابتعدت
الشوق يحترق بغربتك
تسأليني عن فؤادي
النوى جرح ميلادي
تسأليني من بعيد .. وحشتك . ؟!
رُدي أنت فلا جواب عندي
فلا شعر ولا قافية بعدي
رُدي أنت ..
 رَدي أنا ربما يؤلمك
***************
كم انتظرت سابقا
كم تأملت لاحقا
إلى الآن انتظرك
كم صبرت على الفراق
كم حلمت للعناق 
كم راودني صوتك 
يا وجها صبوحا تجلى
يا بلسما مع بريق الندى
كل صباح أشرب قهوتك
أما كأسك المكسيكي
وملحك وعصير ليمونكي 
يرويني في سرابك
عادت الذكريات أنعاما
كشريط سينمائي إلهاما
أتخيل أول مرة لمستك
دامت الحياة أملا
بان الفردوس أجلا
حينما عشت في نعيمك
**************
يداهمني الشوق لعينيك
الدمع لؤلؤ على خديك
في لحظة أحس بقبلتك
أتخيل من وجعي 
أتوسل من حر دمعي
رؤية دلعك وتمردك
يسعد صباحاتك المشرقة
مهما كانت الآلام محترقة
مهما كان وقتك
دع الحروف تكتب 
دع الإحساس يلتهب
دع الحلم يكون حلمك
فانا منذ ألف عام
منذ حضارة السلام
أحلم .. أكتب .. أحبك

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

محي الدين حاجي

كنا في أيام الدراسة نجمع أنفسنا، نحن طلاب القرية، بعد ظهر كل يوم خميس، وننطلق مشياً على الأقدام نحو ديارنا؛ دفعتنا إلى ذلك حالتنا المادية البسيطة من جهة، وانعدام السيارات في ذلك الوقت من جهة أخرى. وفي يوم الجمعة بعد العصر، كنا نسلك في عودتنا طريق “الدواب” الضيق لأنه كان…

نجاح هيفو

في حياة كل إنسان لحظة فاصلة ينقسم فيها العمر إلى نصفين؛ نصف قبل المعرفة، ونصف بعدها. بالنسبة لي، جاءت تلك اللحظة في يوم ربيعي من أيام نوروز، تحت ظلال نظام الأسد القمعي البائد. كنت طفلة صغيرة أرى العالم ببراءة كاملة، وأسير ممسكة بيد عمتي “خالصة” التي كانت تمثل بالنسبة لي الأمان كله.

خرجنا نبحث عن…

محي الدين حاجي

على قمة جبل “جودي” الشاهق (محافظة شرناق بشمال كردستان) تقام في الأسبوع الأول من شهر تموز في كل منطقة بوطان ، بحدث كوني مهيب يُعرف بـ زيارة جودي (Ziyareta Cûdî) أو “عيد جبل جودي”. لقرون طويلة، تحول هذا الجبل في الفلكلور والوجدان الكردي إلى “سُرّة الأرض” وبداية الحياة الثانية للبشرية؛ حيث كان يتوافد آلاف الأكراد من…

نارين عمر

 

يعدّ المكان الذي تحتض أرضه أيّ شخص في المعمورة، ويستمع إلى صراخه ليحوّله فيما بعد إلى ابتسامة، فضحكة هو الحاضن لكلّ أيّامه بشهورها وسنواتها، تنقش في ذاكرته كلّ الأحداث والمتغيّرات التي ترافق حياته؛ لكلّ هذا وذاك نجد الكاتب والباحث عمر اسماعيل يلجأ إلى ذاكرته المنقوشة بكلّ ذكرياته عن قريته عين ديوار قلب منطقة…