الغضب

ريموند فيجر:
الترجمة عن الفرنسية: إبراهيم محمود  
أنت الذي تحطم جداراً.
أنت الذي تهشّم الأطباق.
أنت الذي تضرب امرأة ، طفلاً.
أنت الذي تتلف كل شيء من حولك.
أغمض عينيك للحظة.
انظر إلى عمق غضبك.
كإعصار يلتقط كل شيء في طريقه.
انظر إلى عمق جذورك.
لقد ضربت زوجتك اليوم.
لأنها تحدثت إليك كوالدتك قبل 30 عامًا.
أأردت حقًا أن تضرب زوجتك اليوم؟
أم هو تعبير عن الغضب تجاه والدتك؟
هوذا القليل من الغضب قبل 30 عاماً.
استغرق وقتاً للحصول على جذوره.
استغرق وقتاً لينمو فيك.
لقد أصبحَ الإعصار الذي تراه اليوم.
خذ الوقت الكافي لنزع فتيل هذا الإعصار.
خذ الوقت الكافي لقطع جذوره.
خذ الوقت الكافي لتحرير نفسك من هذه القوة الشريرة.
خذ الوقت الكافي لترى نفسك في نورك الحقيقي.
عندما تقتلع كل الأعاصير.
عندما تجعل حديقتك تزهر مرة أخرى.
مع البذور الجديدة الخاصة بك اليوم.
بقيمك الجديدة.
اقبل أنه سيكون لديك غضب آخر سيأتي إليك.
توافق على التعبير عن هذا الغضب الصغير كل يوم.
لأنه إذا لم تعبّر عن غضبك الصغير اليوم.
سيصبح اعصارَ الغد.
في تعبير عن إعصار.
أنت لم تقبل نفسك وأنت غير سعيد.
في تعبير عن القليل من الغضب.
سوف تقبَل نفسك بفرح العيش والسلام الداخلي.
من الشاعر: القصيدة مكرسة لتيريز مايلو.
الشخص الذي علمني كيف أفرز الإعصار والغضب.
ومنها تعلمت أن أقبل نفسي في التعبير عن الغضب.
المرأة التي عاشت غضبها علي.
وقد وجدت محادثتها أكثر من مثيرة للاهتمام.
م: قصيدة الغضب  La colère من كتاب الشاعر الفرنسي الهجين الورقي الرقمي: بعد المطر طقس جميل
Extrait du livre hybride papier-numérique
Après la pluie… Le beau temps

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

هاتفني صباح هذا اليوم ليخبرني أن كلبه قد هرب. وحين سألته عن السبب، قال:

إنك تعلم كم كنا نعتني به، وندللـه.. لقد صار كأحد أفراد عائلتنا ولا نستطيع مفارقته.. إننا..

قاطعته:

لا أعلم إن كان لديك كلب. وعلى حد علمي فإنك كنت تكره الكلاب..

قال: صحيح. ولكن بعد عودتي من الخليج، وبعد أن أتممت هذا البناء، طلب الأولاد…

صبحي دقوري

تتقدّم البشرية اليوم نحو منعطف لا يشبه ما سبقه إلا في الظاهر. فمنذ الثورة الصناعية الأولى، والإنسان يخاف من الآلة، ويظن في كل مرة أنها جاءت لتسلبه عمله ويده ولقمة عيشه. غير أن ما يحدث اليوم مع الذكاء الاصطناعي أعمق من مجرّد دخول آلة جديدة إلى المصنع أو المكتب. نحن لا نواجه آلة تحمل…

ماهين شيخاني

ليس خلافاً أن تُدعى قامشلو، أو قامشلي، أو قامشلية، أو حتى زالين.

فالمدينة، كالجوهرة، تتراقص على ألسنة أبنائها بأشكال مختلفة، وكل لفظةٍ منها تحمل عبقاً خاصاً، ونغمةً تليق بمن ينطقها. وكما أن اسم “حسن” يتحول بين الناس إلى “حسنو” و”حسني” و”حسو”، دون أن يفقد جوهره، فكذلك مدينتنا تبقى هي هي، مهما تنوعت حروفها على الشفاه.

المشكلة…

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن كتاب «حياة مليئة بالأحلام» للكاتب هِنير سليم، بترجمة عربية أنجزها سعيد حكيم. وفي هذا العمل الروائي يواصل هِنير سليم استكشاف أسئلة المنفى والهوية والذاكرة واللغة، عبر سرد تتعانق فيه السخرية السوداء مع التأمل الإنساني العميق، وتتقاطع فيه التجربة الفردية مع قضايا الانتماء والاقتلاع والبحث الدائم عن المعنى.

تبدأ الرواية…