125 عاماً على يوم الصحافة الكردية

  تحتفل الصحفيات والصحفيون الكرد في مثل هذا اليوم 22 نيسان/ ابريل من كل عام بعيد الصحافة الكردية، وبمناسبة مرور مئة وخمسة وعشرين عاماً على صدور صحيفة «كوردستان» في القاهرة عام 1898 التي أرسى أركانها الصحفي الكردي الفذ الأمير مقداد مدحت بدرخان، والذي واجه ظروفاً صعبة وقاسية، وتنقل بين عدة بلدان لأجل إكمال مشروعه التنويري الرائد. 
  الصحافة الكردية تعاني من ضعف التأثير المجتمعي بسبب الإمكاينات القليلة رغم توفر كافة وسائل التطوير والتقينات الهائلة في عالم الإعلام الذي حوّل الدنيا قاطبة إلى مساحة صغيرة.
وربما هنا نستثني واقع حال الصحافة في اقليم كوردستان مدعومة من الحكومة ومن وزارة الثقافة، وثمة منصات إعلامية أهلية.
ويمكن القول إن الصحافة في باقي أجزاء كوردستان باستثناء اقليم كوردستان، في حالة ضعف، وبلا تأثير على الرأي العام، لشحة الإمكانيات، رغم توافر الكوادر الإعلامية المتخصصةوالأكاديمية. 
حال الصحافة في سوريا في أسوئها، وتتصدر سوريا  واجهة الدول في قمع الصحافة والصحفيين، بعد عام 2011 على وجه الخصوص، وفقد العشرات من الصحفيين حياتَهم في سجون النظام وكذلك سجون الميليشيات العسكرية من مختلف الفصائل، وتعرّض الكثير للتّرهيب والنفي والاعتقال والقتل، وليست الحال مثالية في مناطق الإدارة الذاتية، فما زالت تتعامل مع الصحفيين غير المصفّقين لها بعين الخصم، وتتدبّر مختلف الوسائل لتحجيم عملهم والتضييق عليهم وحاربتهم في لقمة عيشهم.
ونحن نحتفلُ بسنوية الصّحافة الكردية هذا العام لابد لنا أن نحيّي روح الفقيد الراحل جوان ميراني أول نقيب لصحفيي كوردستان سوريا.
وكل عام، وجميع صحفيات وصحفيي الكرد بألف خير .
مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا
22-4-2023

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقّوري

لم يكن رحيل إدغار موران خبرًا عابرًا في صحيفة، ولا تفصيلًا ثقافيًا يضاف إلى سجل الغياب الطويل. كان رحيله انطفاء مصباح فكري ظلّ، طوال قرن كامل، يضيء زوايا العالم المعتمة، لا بضوء اليقين المتعالي، بل بضوء السؤال، والشك، والربط، والإنصات العميق إلى تعقيد الإنسان والتاريخ والحياة.

رحل موران، لكن فكره لا يرحل. فبعض المفكرين يموتون…

إعداد وصياغة: ماهين شيخاني

حين يُستعاد تاريخ الشعوب، لا تُقاس عظمتها فقط بما شيدته من مدن أو خاضته من حروب، بل بما أبدعته من ثقافة وآداب وفنون حفظت ذاكرتها الجماعية عبر الزمن. والشعب الكوردي، رغم ما تعرض له من انقسامات سياسية وتحولات تاريخية قاسية، استطاع أن يبني إرثاً ثقافياً غنياً انتقل من الرواية الشفوية والأغنية الشعبية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة ساخرة تفضح العَالَمَ أكثر مِمَّا تفضح صاحبَها.

في تاريخ الأدبِ الحديث يبرز اسمان استطاعا أن يُحوِّلا الألمَ إلى لغة ساخرة جارحة: الشاعر السوري محمد الماغوط ( 1934_ 2006…

صبحي دقّوري

لا يُقرأ كتاب إدغار موران «فلاسفتي» كما تُقرأ كتب تاريخ الفلسفة المدرسية، ولا كما تُقرأ المختارات التي تجمع أسماء الفلاسفة في فصول متجاورة كأنهم تماثيل مصطفّة في قاعة باردة. فهذا الكتاب، على صغر حجمه، ليس فهرسًا لأعلام الفكر، ولا عرضًا تعليميًا لمذاهب كبرى، بل هو أقرب إلى سيرة ذاتية داخلية، يكتب فيها موران نسبه…