في وقت ما

غريب ملا زلال 
من عصر ذلك النهار 
و أمي تعلق المفتاح 
في يسارها
ثم تقف 
على رؤوس أصابعها 
تمد رأسها 
علٌها تحمل أشياء 
في عينيها 
أدركت أن شهرزاد 
لن تكف عن الكلام المباح
 و عن غير المباح أيضاً
و حين هوت بأصابعها 
على فروة رأس قطة 
جاءت تودعها 
أدركت أن الحديث سيطول 
و يطول 
و في إستثناء آخر 
و قريباً من آخر الزقاق 
حين دارت 
و عادت إلى الباب مسرعة
 لتحمل كومة تراب 
و تغسل بها وجهها
أدركت 
أن دمية ابنتي ستموت كمداً
 في سريرها
و حين عرفت 
أن اللجوء زمهرير 
أدركت 
أننا عراة حفاة
و حين عرفت
أن أرصفة الآخرين عود ثقاب
أدركت 
اننا 
كومة 
قش
———– 
العمل الفني لأحمد قليج

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…

د. سارة منصور

في غمرة الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد الأديب والمناضل غسان كنفاني في بيروت، تبدو استعادته اليوم ضرورة وجودية وفكرية ملحة لتصويب بوصلة الوعي الثقافي والسياسي العربي، فلم يكن كنفاني، الذي ولد في عكا عام ستة وثلاثين وتسعمئة وألف واغتيل شاباً في السادسة والثلاثين من عمره عام اثنين وسبعين وتسعمئة وألف، إنساناً عابراً في…