تلك هي حديقتي { شنكال.كردستان}

أحمد يونس

تلك هي حديقتي…أزهارٌ وأنوارٌ…أشجارٌ تنتظرُ الربيع…طال خريفك يا وطن. أوراقنا شهداءٌ دائمة السقوط وسقوط ينبت عزة وثمارَ اجلال…تعبت أشجارنا وقاومت وينبع منها قوة وأمة مصرة على قدوم ربيع الوطن كردستان…
تجتاح الفرح من كل الديار…
بقعة جميلة سرقت هويتها ووطن صغير له تاريخ ولغة…
أحبابٌ تزاحموا على أبوابه
ورسائل تجتاح أسوار لالش…
وطن يشع الشبق والابتهاج…
يعطي أرواح ويهدى دماء…
حزنه كثر وكثر وقل فرحه…

وطن يسمى في ارض العاشقين…كردستان…
واحرارٌ له مشتاقين…
وحدودٌ تحجب زهر الياسمين…
الارهاب خلق وزرع أحزاناً و لاجئين…
كثرَ المبعدين…وكوفئ العاشق بالنفي والحرمان من بلد الجد والانغام. من تراب شرب الخمر من ماء معجون بالحنان…
كردستان
حضن صغير لأحباب محزونين…
الآلام ودموع…
اوطان اوجاع مرسومة في وجه الضمير…
ضمير الحرية …ووجه تغيرت تضاريسه…
ما عاد ذلك القوس رافع يداه للسماء وبات متعباً يمتد شاردا اسفلا بلا انتهاء…
وضوء افتقدناه ويقولون انه ذاب الثلج المشع في جبال شتكالوصار جرعة يومية تجري على الجفون…
أذن باتت تسمع بلا أصوات..
فأصوات سجلت في ذاكرتها بكاءالشعب وحزن واعتصام…
ما عاد وجهي يا وطن…
لكم اشتاق له، لكم أتمنى عودته وعودة البصر…
وأعود وارى كل البشر
وازرع ما تبقى من تراب عشب و صبر
واسمع زغاريد اغصان الشجر
واتحسس فرحة القدر..
وانام واحلم بالترح …
وما يعود لي احبة و اخوان سوى السفر واعالي تفتقد النوى والمطر…
وسماء ما عاد يفرح لسمر او سهر او حجر ملقى على جبل…
طفل وجد رقم وبدا يلملم ما تبقى من وطن وهوية ….
علم يرفرف على قبر القدر.ويتذوق حباة المطر…
سعادة ترسم كهالة في طيات الحزن…
بلد ناقوسه صديق الترح…
وأنواره لا تشتعل في الفرح…
أيام وطن تنتظر العيد…
وأعياد رحلت وهجرت دفاتر المواعيد…
والعروس خسرت عرسها
وعروس افتقدت أهلها…
هذا الوطن المبني على ينابيع المحبة…
والمروي بدموع الاحبة…
مجروح في رحم الام ومحروم من ظل بيت…
ضاع منه فرحه واخذ يصادق قيده …
لكن لا يموت وطني…
يحمل مفتاحه وقرار عودته ويمضي ويمضي…
طريق الآلام معبدة بالأشواك..
وجلاد اعتنى بمحصوله..
فيا عباد الله…احفروا قبرا لنا…
واجعلواكردستان لنا معبدا…
وقدسها نهار صار دوما…
وظلام سيرحل اليوم …
اليوم او غدا
حجي براتي
الى شهداء شنكال     التي  تنزف دما

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…

فراس حج محمد| فلسطين

-1-

لا تعدّوا الوردْ

فما زالتِ الطريقُ طويلةً

لا نحن تعبنا

ولا هم يسأمون…

-2-

ثمّةَ أُناسٌ طيّبونَ ههنا

يغرّدونَ بما أوتوا من الوحيِ، السذاجةِ، الحبِّ الجميلْ

ويندمجون في المشهدْ

ويقاومون…

ويعترفون: الليلُ أجملُ ما فيه أنّ الجوّ باردْ

-3-

مع التغريدِ في صباحٍ أو مساءْ

عصرنة النداءْ

يقولُ الحرفُ أشياءً

ويُخفي

وتُخْتَصَرُ الحكايةُ كالهواءْ

يظلّ الملعبُ الكرويُّ

مدّاً

تُدَحْرِجُهُ الغِوايَةُ في العراءْ…

-4-

مهاجرٌ؛ لاجئٌ من هناك

التقيته صدفة هنا

مررتُ به عابراً في…