كتاب إيقاعات وألوان للشاعر عصمت شاهين دوسكي

الدكتور هشام عبد الكريم
بعد مراجعتي لكتاب صديقي الشاعر الناقد عصمت شاهين الموسوم ) إيقاعات وألوان من الأدب التطواني المغربي المعاصر ( سعدت أيما سعادة ، وكان أهم سبب لتلك السعادة هو أن هذا الكتاب عرفني على مجموعة من الأشقاء والشقيقات من صناع الجمال في بلدي المغرب الشقيق ، إذ لولا هذا الكتاب لتأخرت معرفتي بهؤلاء المبدعين .   الكتاب بمجمله تناول الشعر والرواية والأعمال المسرحية فضلا عن الفن التشكيلي وهو بذلك قد قدم لنا صورة وافية عن أدباء وفناني مدينة تطوان العزيزة ، وفي رأيي المتواضع فإن هذا الكتاب سيعد وثيقة مهمة للذين يودون الإطلاع على فناني وأدباء مدينة تطوان العريقة .كان تناول الأستاذ الناقد لأعمال الأدباء والفنانين ينم عن حرفية وفهم وعقلية استطاعت أن تمسك بالعملية النقدية من أطرافها فمن خلال حديثه عن الشعراء أوقفنا عند أهم منجزاتهم فضلا عن أساليبهم وأنماطهم الشعرية وأهميتهم في الساحة الأدبية ، لم يعتمد الناقد على مدرسة نقدية محددة في التعامل مع النصوص بل ترك لرؤيته التحليلية مساحة في التعاطي مع منجزات هؤلاء المبدعين ، مع التركيز على جانب الفرادة والتميز التي اختلف فيها كل شاعر منهم عن مجايليه من الشعراء أو عن من سبقه منهم . 
كانت تحليلاته وقراءته للقصائد في غاية العمق على الرغم من عدد هؤلاء الشعراء فضلا عن الروائيين حيث نجده قد تناول أهم نتاجاتهم ليتابعها ملقيا الضوء على أساليبهم السردية وطرق معالجاتهم الروائية وما تضمنته أعمالهم من رموز .أما الفنانون التشكيليون فقد كان لهم نصيب وافر في هذه الدراسة ، فمن خلالها وقفنا عند أهم الأسماء في مجال الفن التشكيلي التطواني ، وقد استطاع الناقد تحليل أساليب الفنانين والفنانات وإلقاء الضوء على مسيراتهم الفنية ومشاركاتهم المحلية والعالمية ، وقد استطاع تحليل أساليب هؤلاء الفنانين وانتماءاتهم الفنية وأهم المدارس الفنية التي أثرت في رؤاهم التشكيلية .
وفي الختام لا يسعني إلا تقديم شكري للشاعر الناقد الصديق عصمت شاهين دوسكي الذي قدم لنا جهدا إبداعيا واضحا في تقصي آثار إبداعية في الشعر والرواية والفن التشكيلي لنخبة مميزة من مبدعي ومبدعات مدينة تطوان المغربية الحبيبة .
تحيتي لكم صناع وصانعات الجمال في تطوان الغالية
تحية لك صديقي الشاعر الناقد عصمت شاهين دوسكي ومن الله التوفيق .
الدكتور الأديب : هشام عبد الكريم
********************************************* 
الكتاب – ايقاعات والوان 
تأليف – عصمت شاهين دوسكي
عدد النسخ – 500 نسخة 
طبع – مكتبة كازي
رقم الايداع في مديرية العامة للمكتبات في محافظة دهوك – D-2244-23

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…

ماهين شيخاني

ماذا أفعلُ بالحياة
إذا لم تكوني موجودةً معي؟
أيُّ معنىً
يبقى للأيام
إن غابَ وجهُكِ عنها؟
بماذا أملأُ الصباح
إذا لم ينهض صوتُكِ
في نافذتي؟
وكيف أقنعُ الشمس
أن تشرق
وأنتِ لستِ هنا؟
ما جدوى الطرقات
إن لم تؤدِّ إليكِ؟
وما فائدة الوقت
إن كان لا يحملُ اسمكِ
بين دقائقه؟
أأعيشُ لأعدَّ
ساعاتٍ باردة؟
أأمشي
وفي القلبِ مقعدٌ
فارغٌ بحجمكِ؟
الحياةُ من دونكِ
ليست موتًا…
بل شيءٌ أكثرُ قسوة:
أن أتنفّس
ولا أتنفّسُكِ.
فإن لم تكوني معي،
فكلُّ هذا العالم
مجردُ غرفةٍ…

جان دوست
كاتب وروائي

تحظى دمشق الشام كحاضرة مركزية ورمز حضاري وملاذ آمن وأيضاً مكان جميل بمكانة سامية في الوجدان الكردي. وتأتي تلك الأهمية حسب اعتقادي، من أنه كانت أحد حصول صلاح الدين الأيوبي توطيد حكمه وترسيخ بنيانه فيها، فأولاها اهتماماً بالغاً وبنى فيها المدارس والمساجد، وأهتم بأمور الحجاج الذين تمر قوافلهم منها وخاصة قافلة الحج الشامي…