نصوص الغربة

  فدوى كيلاني

(1)

ذاكرتي دون أغان
أغانيّ دون ذاكرة
شجرتي بلاقصيدة
انا دونك الآن كثيراً
والأرض واسعة على الكلام
عليّ
 ليس أمامي الآن
إلا أن أصنع لك  من دمي

جسراً لشهوة القصيدة
أعد من عظامي
سريراً لرائحة الصورة 
يتاخمني
أنى قرعت  أجراسها
أكاليل ورد
وقبلات
لا تذوي
لا لن أبكي بين يديها
مهما ضاقت علي سماؤها
لن أسحب مالدي من  أكوان
كلّما هرع
يقودني الى ولائم الصور
يتوجني  ملكة
كي نعبر معاً
إلى مايكتشفه فيّ من قارات أخرى
أنهاراً
وأشجاراً

وسموات
من يقين اللهفة
ادخلي
ادخلي
لنباغت رقدة التفاح هناك
نديمي الحلم
وسامري الورد
أتركه لك
على طاولتي
أنى  توسل إليك دمي
لئلا تأتي
لأنادي: ها أنا
ها الشاعرة
العناوين المفضية الى الزرقة
الأبواب  المشرعة
تعد وراءها
أسرار القصيدة
وهي
حاسرةالبياض  والانتظار
كي نتقاسم ثوب ذلك العطر
القدوس زادا
لغربة قاتمة…….!

(2)

ويبقى الرماد
كما لا يقول
سفيرا
يتطاير …….هكذا
في مدائن قلبي
مشتعلا
اقمارا
على دروب الله
منذ ان نساها
ذات مصادفة
 ليترك تنور امي
يذرف تفاحا في قصيدتي
قرب ارغفة الحلم النهري
وابقى بين يدي اساي
خلف الصراط المرير
منهكة البوح
الهث صوب ظلال المهابة
رحم الامنية في شهيقها الطيني
فاكهةالافول
اغدو
وانا اقدم قرابيني
ننسج حمما
نهديها
عرائس مطرية
باذخة انا في صمتي
كلما رايتني
تشربني جهاتك الاربع
امراة تلهح بك
في منتصف الغصن
تحضن فرحا
تائها
عاري الاوراق
يحج الورد الى جبهتها
على دروب قوس قزح
مئذنة من النرجس البري
ترمح في عينيها
تهوي
تهوي
ثمة فرح باق
في اسفل الفنجان
الا تراه
يخشى ان تذروه
الريح تسحقه كملذة تحت اقدام
الغربة
انه انا …..

(3)

كوكب اصغر من ضحكة
كوكب تجر ه عيناي
الى قرارة اللوحة
اقدم له قرابين الالوان
ظامئة
لارشف اسمه النعناعي
متكئة على حبر
اتوجه ملكا بدائيا على طريقتي
حين اريد
كوكب صغير ……..!
كوكب اصغر من قصيدة
يا للنرجس الهائل
لا يهدأ
أهش بصولجاني
على الهواء……
يحج الشذى
علىمراى
قوافل الريح
انفتح على حضارةالاسماء
برنينها الخافق
لانام
في دورة الرذاذ…
الوذ بالذكرى
بالبرد الجديد
اخفق  في غصن الرب
ينزف  اخضر ه
علىصمت الساعات الجريحة
كي تحلق  طيورها الخافقة
في حواشي الكلام
لئلا تحط على سراجي
في غربة

اخرى…..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

هاتفني صباح هذا اليوم ليخبرني أن كلبه قد هرب. وحين سألته عن السبب، قال:

إنك تعلم كم كنا نعتني به، وندللـه.. لقد صار كأحد أفراد عائلتنا ولا نستطيع مفارقته.. إننا..

قاطعته:

لا أعلم إن كان لديك كلب. وعلى حد علمي فإنك كنت تكره الكلاب..

قال: صحيح. ولكن بعد عودتي من الخليج، وبعد أن أتممت هذا البناء، طلب الأولاد…

صبحي دقوري

تتقدّم البشرية اليوم نحو منعطف لا يشبه ما سبقه إلا في الظاهر. فمنذ الثورة الصناعية الأولى، والإنسان يخاف من الآلة، ويظن في كل مرة أنها جاءت لتسلبه عمله ويده ولقمة عيشه. غير أن ما يحدث اليوم مع الذكاء الاصطناعي أعمق من مجرّد دخول آلة جديدة إلى المصنع أو المكتب. نحن لا نواجه آلة تحمل…

ماهين شيخاني

ليس خلافاً أن تُدعى قامشلو، أو قامشلي، أو قامشلية، أو حتى زالين.

فالمدينة، كالجوهرة، تتراقص على ألسنة أبنائها بأشكال مختلفة، وكل لفظةٍ منها تحمل عبقاً خاصاً، ونغمةً تليق بمن ينطقها. وكما أن اسم “حسن” يتحول بين الناس إلى “حسنو” و”حسني” و”حسو”، دون أن يفقد جوهره، فكذلك مدينتنا تبقى هي هي، مهما تنوعت حروفها على الشفاه.

المشكلة…

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن كتاب «حياة مليئة بالأحلام» للكاتب هِنير سليم، بترجمة عربية أنجزها سعيد حكيم. وفي هذا العمل الروائي يواصل هِنير سليم استكشاف أسئلة المنفى والهوية والذاكرة واللغة، عبر سرد تتعانق فيه السخرية السوداء مع التأمل الإنساني العميق، وتتقاطع فيه التجربة الفردية مع قضايا الانتماء والاقتلاع والبحث الدائم عن المعنى.

تبدأ الرواية…