قناة Vîn tv الفضائية في صفوف القنوات الكردية

  فيصل القادري

إنّ الإعلام نافذة الشعوب المرئية والمسموعة على العالم، وبوّابة للتعريف بحضارتها، وذلك من خلال التحاور والتثاقف والتلاقي،  ويساهم في ذلك جنباً إلى جنب، القنوات الفضائية، والمواقع الإنترنيتية الكردية والعربية والعالمية.

كما أنّها تعتبر من الأولويات في حياة الشعوب والأمم ومتشاركة في ذلك مع الضروريات الأخرى،  لذا أقول لا يمكن الفصل بين إعلام و إعلام آخر، لا بل التواصل هو السمة الغالبة..
وهنا نقول عن القنوات الكردية كمحطات تنشر الثقافة الكردية، وتساهم في إحياء الفلكلور الكردي، وتبثّ برامجها الإذاعية والتلفزيونيّة مركزة على ما يخدم مصلحة الشعب الكردي.. وهي إحدى المقاييس التي تدلّ على تطور الشعب الكردي بأجزائه الأربعة.. ورغم الويلات التي لاقاها الكرد من قبل الأنظمة العربية الشوفينية والفارسية الرجعية والأتاتوركية القمعية الغاصبة لكردستان لتي لعبت وتلعب دوراً سلبياً من كافة الجوانب (الاقتصادي و الثقافي و السياسي و الاجتماعي) على شعبنا الكرديّ، إلا أن هذه العوائق التي وضعت في وجه حضارة الأمة الكردية لم تفلح حتى النهاية، لأنّ الأمة الكردية بقيت تحافظ على حضارتها وتاريخها, وتسعى إلى تطوير نفسها، والسير نحو المستقبل بخطوات قوية وثابتة..
اليوم نشاهد مواقع انترنيتية كردية عديدة، وقنوات فضائية كردية وفي سياق هذه القنوات التحقت قناة ڤين تي ڤي الفضائية الكردية المستقلة  وبصورة مميزة بأخواتها ( kurdistan tv – kurd sat – roj – zaxros- komele – newroz tv – mmc…. ) وقناة ڤين التي تبثّ من مدينة دهوك بإقليم كردستان العراق، أسعدت الشعب الكردي بانطلاقتها الجميلة والقوية، وهذه القناة كما عرفنا عنها هي قناة متخصصة بالغناء والفنون المختلفة والثقافة وتبث بعدة لغات، الكردية والعربية والفارسية والتركية، كما أنّها تقوم دليلاً على ترابط الأخوّة والمحبة بين الشعوب في كلّ أجزاء كردستان.. ويوضّح الفنان كاميران مرعي في تصريحه وهو المسؤول عن العلاقات و الإعلانات في الفضائية ڤين تي ڤي توجّه وهدف القناة عندما يقول: (الهدف الرئيسي لتأسيس هذا القناة هو خدمة الثقافة الفن الكردي وهي بيت لكل الفنانين والمثقفين الكورد) .
باسم كوميتا جلادت بدرخان للغة الكردية في غرب كردستان ((سوريا)) وباسمي، أهنّئ هذه الشاشة والنافذة المفتوحة (( قناة ڤين تي ڤي الفضائية الكردية ))..
نتمنى لها الازدهار والتقدم في كافة المجالات.
كما أتوجه بالتحية والتوفيق للأساتذة: كاوا ريكاني – مدير فضائية ڤين الفنية و الثقافية في دهوك وثوري ريكاني والسيد عارف رمضان مدير مؤسسة سما الذي ساهم و يساهم بكل طاقاته فيها.

في النهاية لا يسعني إلا أن أقول: أشكر جزيل الشكر والاحترام إلى كل العاملين وكل من له لمسات في هذه القناة لخدمة الشعب الكردي  ونحو التقدم والازدهار .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

انتهيت قبل عدة أيام من ترجمة مونودراما “خجي” إلى الكردية؛ اللغة التي نطق بها سيامند وخجي، ولأن المونودراما قدمت رؤية جديدة للملحمة الشعبية، ولأن الكاتب نظر إلى الحكاية من زاوية مختلفة، أحببت أن أقدم هذه القراءة محاولاً الوقوف على بعض الدلالات التي يفتحها النص.

تدخل مونودراما “خجي” (وهي نص من خمسة نصوص مونودرامية في كتاب…

المختار علم الدين بن رزوقة

يتنازع النقد الأدبي المعاصر طموحُ التحرر من التبعية للمفاهيم الغربية ورغبةُ التأصيل لخصوصية التراث العربي والإسلامي؛ وفي هذا الفضاء السجالي، يبرز مصطلح “الفنتازيا الإسلامية” الذي طرحه الكاتب والناقد الفلسطيني فراس حج محمد بوصفه محاولة شجاعة لتحقيق “السيادة السردية” واستثمار الميتافيزيقيا الغيبية في البناء التخييلي، إلا أن هذا الجمع بين مرجعيتين تتجاذبان…

أفين بوزان

يؤرّقني الشتاءُ .. لأنني
كلما فتحتُ نافذةَ المساءِ
رأيتُ غيابكَ عارياً تحت المطر
وكان قلبي معطفاً مثقوباً
لا يردُّ عن جسدي بردَ الذكرى
ولا يخبّئ ارتجافَ العمر.

أمرُّ على الزجاج
فيلحقني ضبابُكَ ..
كأن يدكَ القديمةَ ما تزالُ
تفتّشُ عن اسمي
في الجهاتِ المبللة
وأكادُ أكتبُكَ…
لكنني أخشى
أن يعودَ الحبرُ إليَّ
على هيئةِ امرأةٍ قاتلة.

يا غائباً تركَ المعاطفَ للريح
والشوارعَ لخطانا
والليلَ لي وحدي
ماذا أفعلُ بالطرقاتِ
التي حفظتْ خطاكَ
ولم تحفظْ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…