المحكمة ?……

عصمت شاهين الدوسكي
قدم أوراقك 
فالعدل الإلهي 
لا يقبل القسمة على الهوية 
قدم أوراقك فالرحمة البشرية 
لا تقبل الضرب على القومية 
قدم أوراقك فالصمت الرهيب 
يجمع صمتا على فوهة بركانية 
قدم أوراقك 
كل الشرائع على الأرض 
لا تطرح قيم الإنسانية
 ******** 
الحب يا سيدي القاضي 
ليس جريمة قيصرية 
ولا الإحساس من كؤوس خمرية 
ولا العبرات من قلوب حجرية 
ولا الوفاء من همسات ضبابية 
الحب رحمة من الله 
كيف تحكموا عليه 
بقوانين مدنية واللا مدنية ..؟
 ******** 
سيدي القاضي 
متى ترفعوا الحواجز 
من الطرقات الدائمة ..؟ 
متى تحطموا القيود الكيدية ..؟ 
من يرمي الورى بالملكية واللا ملكية ..؟ 
فالملك لله .. 
إن كانت النفس راضية أم غير راضية ..؟
    ************
 سيدي القاضي خيرنا لغيرنا 
ألا يكفي حروبكم السرية ..؟ 
ألا يكفي اللعب على الحبلين 
يصادر خبزنا ويحرق قمح القضية ..؟ 
ألا يكفي يسرق ماؤنا دمنا ، نارنا 
ونكون عنوانا للتضحية والضحية ..؟
 ********* 
سيدي القاضي ثقافتنا تحتاج إلى ثقافة 
تربيتنا لأمس الحاجة إلى التربية 
شبابنا مائعين سائحين 
بين المخدرات والرغبات الجنسية 
بين لعبة الورق والمزرعة السعيدة والدمبلة 
ومنافسة الأفلام العارية 
ورجالنا .. أين الرجولة 
بين الرقص والردح 
تحت أقدام الراقصة الشرقية
والعارضة الغربية
************** 
ماذا أقول يا سيدي القاضي
والمحكمة تلبس رداء السوداوية ..؟
ماذا أقول عن الأزمات 
والنكبات والمكابدات والعبرات الفقرية ..؟
ماذا أقول عن الغلاء 
والبلاء والنفاق والرياء العصرية ..؟
ماذا أقول 
عن بيع الأراضي الأصيلة
والمياه الراحلة من القبيلة 
والزرع المحترق من العشيرة العتية ..؟
ماذا أقول وأقول يا سيدي القاضي
هل وصل إليك ملف القضية ..؟
     **********
 سيدي القاضي رحل العلماء والأدباء 
لم تبق قصيدة عصماء على منبر الحرية
يمسحون الأكتاف ويزحفون 
منافقون دجالون يأخذون للكرسي تحية  
مهجرون لاجئون خائفون 
تركوا البيت والمال والأحلام الوردية 
يبحثون عن الأمان والسلام 
يبحثون عن الكرامة والكرام في أراضي قصية 
سيدي القاضي مجلدات لا تسع كلماتي 
كل أوراقي أمامك ارفع مطرقتك
فهل تنصف الإنسانية ..؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تتقدم أسرة موقع ولاتـي مـه بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى الشاعر والكاتب الأستاذ محمد عبدي، أحد كتاب الموقع، وإلى أسرته وذويه، بوفاة والده المغفور له بإذن الله تعالى عبدي بافي محمد، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى اليوم في أحد مستشفيات مدينة دهوك، عن عمر ناهز…

إبراهيم محمود

لَمن يمكنه التصديق فقط، أقول، لم أسمع برحيل الأستاذ المحامي عثمان عثمان، إلا لحظة تصفحي حيثيات أربعينيته في قامشلو ” 31-7/ 2026 “، وبسبب أموري الصحية وظروفي الخاصة هنا. لا اعتراض على رحيله، ومن يمكنه إيقاف الزمن الخاص بعمره، وإقصاء الموت عنه؟ إنما لأنني وجدتني، تقديراً للحظة عمرية امتدت لبعض سنين، ولو لقاءات متقطعة،…

صبري رسول

 

العَنْونة وترتيبات النّصّ:

إثر: تأتي بمعنى عَقِبَ، أو في أثره، أو بعده مباشرة،.

واجم: اسم فاعل من «وَجَمَ»، وتُطلق على الشخص الذي يصمت ويعبِس وجهه من شدة حزن أو هم.

عنوان النّصّ في هذه الرواية تدلّ على طبيعة شخصية خاتون الخارجة عن علاقة عاطفية كارثية جلبت لها التوجّس، والعبوس من الآخرين. هذا اتضّح من خلال الحوار الطويل…

نصر محمد / المانيا

ديوان السوريون صدر عن دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع / الإمارات العربية المتحدة ، يحوي بين دفتيه عشرون نصا على امتداد مائة وعشر صفحات من القطع المتوسط ، سعدت جدا بقراءتها ، وكانت لي هذه القراءة المتواضعة.

قبل أن أدخل عالم القراءة ، لا بد أن أتقدم للقارئ بلمحة عن الشاعر

من عامودا مدينة…