إلى حفيد أحمدي خاني أحمد الحسينيّ.

عبداللطيف الحسيني. برلين.

أمامَ الجدار المقابل يجلسُ جِلسة الصابرين واضعاً رأسَه فوقَ يديه لنبكي
بعيونِه ونرى أحلامَنا منكسرةً فوقَ زجاج عينيه.
….
أحمد الحسينيّ أتى إلى الشعر الكرديّ من خلال كلاسيكيِّ هذا الشعر،خصوصاً
أحمد خاني وملاي جزيري اللذين باتا معه منذ يفاعتِه و حتّى راهناً،
أحياهما خيالاً بفيوض من النثر يفوق الشعر.
من أين لأحمد هذه الفضاءات؟ أ مِن صداقة الشعراء الذين يكتبون بالعربيّة،
و هم إلى عالمِه أقرب.
:”لماذا لا نكتبُ بالكرديّة بهذه الجمالية” ؟ بعد أن استمع إلى قصائد
الشاعر محمد نور الحسينيّ و مجايليه الذين يكتبون بالعربيّة يونس الحكيم
وجميل داري وإبراهيم اليوسف ومحمد عفيف و طه خليل وعبدالمقصد الحسينيّ.
” تتشابكُ التجربةُ الشعرية لأحمد الحسيني، والحياتية، مع تجربتي:
قرابةً، صداقةً، شعراً، مكاناً، منفىً، جيلاً، تدبيراً لطهو النزق،
وأخيراً، روحاً؛ وتختلفُ هذه التجربةُ، اختلافاً فاجراً، أعني به اللغة،
هو يكتب بالكردية، وأنا بالعربية”.
أحمد اختلف عن الكلّ بكتابته بالكرديّة منذ نصف قرن، كتب القصيدة الملحمة
والقصيدة القصيرة واليوميّة والغنائيّة، وغنّى قصائدَه مغنّون كرد:
و  Nizamedîn ariç
وسعيد ريزاني .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

” يسعدني ان اهدي كتابي لمن يقرأ أعماق الكلمات ومابين السطور كما احسه في قلبي ، إلى الصديق الغالي الأستاذ نصر محمد مع المحبة ”

بهذه الكلمات أهدتني الصديقة الشاعرة ريما فاضل محفوض ابنة السلمية هذا الديوان عندما التقيت بها وزوجها الدكتور عبدالعزيز غيبور وابنتهم ريتا في مدينة فانا آيكل الألمانية ، وكان…

فواز عبدي

انتهيت قبل عدة أيام من ترجمة مونودراما “خجي” إلى الكردية؛ اللغة التي نطق بها سيامند وخجي، ولأن المونودراما قدمت رؤية جديدة للملحمة الشعبية، ولأن الكاتب نظر إلى الحكاية من زاوية مختلفة، أحببت أن أقدم هذه القراءة محاولاً الوقوف على بعض الدلالات التي يفتحها النص.

تدخل مونودراما “خجي” (وهي نص من خمسة نصوص مونودرامية في كتاب…

المختار علم الدين بن رزوقة

يتنازع النقد الأدبي المعاصر طموحُ التحرر من التبعية للمفاهيم الغربية ورغبةُ التأصيل لخصوصية التراث العربي والإسلامي؛ وفي هذا الفضاء السجالي، يبرز مصطلح “الفنتازيا الإسلامية” الذي طرحه الكاتب والناقد الفلسطيني فراس حج محمد بوصفه محاولة شجاعة لتحقيق “السيادة السردية” واستثمار الميتافيزيقيا الغيبية في البناء التخييلي، إلا أن هذا الجمع بين مرجعيتين تتجاذبان…

أفين بوزان

يؤرّقني الشتاءُ .. لأنني
كلما فتحتُ نافذةَ المساءِ
رأيتُ غيابكَ عارياً تحت المطر
وكان قلبي معطفاً مثقوباً
لا يردُّ عن جسدي بردَ الذكرى
ولا يخبّئ ارتجافَ العمر.

أمرُّ على الزجاج
فيلحقني ضبابُكَ ..
كأن يدكَ القديمةَ ما تزالُ
تفتّشُ عن اسمي
في الجهاتِ المبللة
وأكادُ أكتبُكَ…
لكنني أخشى
أن يعودَ الحبرُ إليَّ
على هيئةِ امرأةٍ قاتلة.

يا غائباً تركَ المعاطفَ للريح
والشوارعَ لخطانا
والليلَ لي وحدي
ماذا أفعلُ بالطرقاتِ
التي حفظتْ خطاكَ
ولم تحفظْ…