رؤية ونور

عصمت شاهين دوسكي

في ظل الصمت الرهيب وتناقضات الظلام والأزمات وغليان الأسعار كغليان الشمس في صيف الركود العام واللا مبالاة بالناس والأدباء والعلماء قد يكون عامة في الوطن العربي إلا ما ندر وحينما تجسد رؤية واضحة للآخر دليل على الفكر المتقد بالاستمرار والجود والكفاح والإصرار على التقدم والازدهار كذلك تعطي قوة ايجابية للآخرين على التنافس في الخير بكل أشكاله والعطاء بكل أنماطه ونقل صورة مشرقة للفرد والمجتمع والعالم والتي تنعكس نتائجه القيمة على تقدم البلد ولا شك أهمية الأهداف الإنسانية والرؤية تكون على قدر الأدوات الممكنة التي نسعى من خلالها إظهار ما هو راقي للبشرية ،من هذا الاستهلال الذي ألح أن أكتب ومن أجوائه وصلتني دعوة من مؤسسة روانكة العالمية الثقافية للاشتراك في إحدى برامجها الثقافية وروانكة باللغة الكردية وتعني ” الرؤية ” 
وقد تأسست عام 2013 م ومقرها اربيل أنجزت أكثر من مئات المشاريع واستفاد من دعمها أكثر من مليونين وخمسمائة شخص ودربوا أكثر من 4400 شاب واستطاع أكثر من 5500 شاب إيجاد فرصة عمل بين سنوات 2016-2019 م على مستوى العراق عامة وشعار المؤسسة ” قرر – التزم – انجح ” ولست هنا لأمدح ولكن لأشيد بأي جهة تكون قريبة من الناس ومعاناة الناس وتدعم الشباب الذين يبحثون عن فرصة عمل للقضاء على البطالة ولو نسبيا فالذي يؤمن من أن الواقع الفردي والمجتمعي ما هو إلا نتاج رؤية سليمة تخطط وتضع منهجا علميا وفكريا وإبداعيا تصاعديا لابد أن يتغير هذا المجتمع والفرد للأفضل فالتغير لا يأتي بسهولة فما هو إلا نتاج أفكار جديدة وأعمال جديدة وعطاء جديد وأسلوب وعلاقات وقرارات متقدة بالجديد والمفيد .اتخذت على عاتقها دعم الشباب لأنهم رؤية المستقبل وقادتها والتعامل مع البيئة التربوية والنفسية والاجتماعية بصورة عصرية حديثة والتركيز على التنمية والكفاءات خاصة بعد تغير النظام من اشتراكي حيث يتعين الشاب بعد تخرجه وحصوله على الشهادة ليكون بعد عام 2003 ليبراليا هذا التحول يحتاج إلى دراسة وبحث وإيجاد حلول سريعة ومهمة تقوم على أساس البناء والأعمار الإنساني  قبل العمراني بسبب الحروب والخراب والدمار الذي مر على العراق فالاعتماد على طرق وآليات عملية جديدة برؤية إبداعية تنشط الراكد وتذوب الجامد مع معرفة واعية مستقبلية بعيدا عن الضعف والوهن الفكري والجسدي والظلم والفساد وقريبا من الطموح والحلم والارتقاء والمسؤولية وتحقيق الأهداف في رؤية واضحة ونور يوضح طرق المستقبل وبناء جيل جديد يتحمل المسؤولية يحمل على عاتقة بناء الإنسان وأعمار البلاد .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبري رسول

هندسة السّرد:

يهندس الكاتب نزار آكري السّرد الفنّي في رواية فرح خاتون الصّادرة عن دار الزّمان للطّباعة والنّشر ٢٠٢٥ بتقنيّة سرديّة فائقة، تحتلّ الرّواية ١١٦ صفحة من القط المتوسط.

تدور احداث الرّواية على لسان الأميرة الكُردية فرح خاتون، ابنة علي عيسى عبدالكريم آغا المليين، أحد الوجوه الاجتماعية في قرية كندور على تخوم الحدود المصطنعة التي…

علي شيخو برازي

طيلة أربع سنوات كان يعيش أسير حبها غير العادي, كان قد ترك العقل جانبا دون أن يعمل, ساقته عاطفته إلى حيث الضياع في متاهات الحلم, متعلقا بخيط وهمي يمتد منه إليها, يتسلق هذا الخيط الوهمي بيدين تنبض شرايينهما أملا.

كان الليل عالمه الوحيد يلجأ إلى سكونه كلما كان…

نصر محمد / ألمانيا

يارا وهبي ابنة بيت عُرف بالفن والإبداع لدى جميع أفراده، ابتداءً من والدتها إسعاف، ومروراً بأخيها الكبير الفنان والكاتب رافي وهبي.

تقول يارا في أحد حواراتها:

«كان لأمي إسعاف وهبي الأثر الكبير في تكويني النفسي، وهي التي أصرّت على كتابة اسمها على غلاف روايتي مرفقاً باسمي، لأكسر تابو من تابوهات…

إبراهيم محمود

ونريده صوتاً ينادينا
فيه أسامينا
فيه معانينا
فيه مغانينا
أرضاً تسمّينا
ومقبرة تعرَّف باسمنا
وتعرف ألفباء بكائنا
وحنيننا
ونظل أهلينا

ونريده ميسور حال مثلما
للغير نشأتهم
وصبوتهم
وطلتهم على الدنيا
ونريده
في ملتقى الأرضين والسموات
تبياناً وتبيينا

ونريده وجهاً حياتياً
وإقراراً بحادينا وساعينا
ونريده، حقاً،
بكل تواضع ٍ
شجراً يطالعنا ويؤنسنا
ويطلقنا إلى أعلى أعالينا
بحراً ينادمنا إلى أقصى أماسينا
ويمنحنا من الأعماق
ما يثري به أصفى أمانينا
نهراً يرافقنا إذا نمنا
ويوقظنا ويمضي طوع آتينا
برّاً يرتّلنا
ويمحو من مآقينا
ضباباً أو…