الوعي الناقص

أمينة بيجو

 Şengê û Pengê /33/
شنكَى: صباح الخير
بنكَى: صباح الورد ياوردة بيتنا
شنكَى: أختي انا قلقة وخائفة جداً.
بنكَى: خير أختي شوفي، شو صاير خوفتيني؟
شنكَى: والله أختي منذ فترة ولدي هاجس من فكرة تحب ان تسيطر على تفكيري.
بنكَى: وهل بأمكانكِ أن تشرحي لي هذه الفكرة الجهنمية يا أختاه؟
شنكَى: طبعاً ياروح أختك، الفكرة هي انه عم نلوم المسؤوليين والقيادات وتوابعهم، ويغيب عنا بانه هم ينتمون لمجتمعنا ونحن من ساهمنا بتنصيبهم قائدا أو مسؤولا. الفكرة هي: من يتحمل المسؤولية بذلك هم أم أعضاء المجموعات والأحزاب والمنظمات والأتحادات، أو الشعب كله؟ 
بنكَى: سؤالك فلسفي أختي ويتحمل أوجه كثيرة. جيبي القهوة وخليني أشرحلك.
شنكَى: يلا ياروحي ثواني وتكون قدامك.
بنكَى: يسلمولي هل الديات والله لايحرمني منك. تعي أختي لفهمك: 
أولاً:  ينادون بالديمقراطية والعدالة، لكن يتشبثون بكراسيهم أكثر من تشبثهم بزوجاتهم.
ثانياً: ينادون بتحرير الوطن، وهم لايستطيعون ان يحرروا بناتهم.
ثالثاً: ينادون بالاخلاق والنهج، وهم منها براء وبعيدون جداً.
رابعاً: ينادون بتحرر المرأة، وهم أكثر من استغلها ويستغلها.
خامسا ً: ينادون بالصداقة والتعاون، وهم أول من يخونون أصدقائهم.
سادساً: ينادون بالتعلم والقراءة ، وهم لايتحدثون لغتهم الأم بطلاقة ولايقرأون كتابين طول السنة. 
سابعاً: يدعون قيامهم بعلاقات دولية وتفاوضية على حقوق شعب كامل . اقطع أيدي أختي أذا قاريين كتابيين عن فن التفاوض الدولي.
ثامناً: يدعون الأخلاق، وبين ليلة وضحاها يخونون أصدقائهم ويخونهم أيضاً.
تاسعاً: يدعون النزاهة وهم يتهربون من جملة( من أين لك هذا).
عاشراً: هنا ساقلب الموضوع . 
من الذي يصفق لهم؟ من الذي يمدحهم؟ من الذي عينهم ووضعهم بهذا المكان؟ من المستفيد من هذا الوضع؟ 
المستفيد الأكثر لا شك فيه هو محتلي وطني ومن يتاجر بقضيتي لأجل انانيته ونرجسيته ومصالحه الخاصة.
المستفيد الثاني من يستخدمني كورقة ضغط لأجل تحسين وضعه ومكانته ويرشيهم من طرف الجيبة. ونحن مبسوطين، نصفق ونرقص أيضاً.
نحن نتحمل مسؤولية تعينهم وبقائهم كل هذه الفترة. الكل يتلاعب بي بحجج واهمة لأن الواقع اكبر دليل.
كفانا تبعية للقادة، كفانا تبعية للمشوهيين والمشبوهيين.
فلنبدأ ببناء بيتنا اولاً ومن ثم نساهم مع إخوتنا. لنبدأ ببناء الأنسان لأنه على هذه الحالة وهذه الشخصيات اللامسؤولة، لن تجدوا وطناً متحرراً ولو بعد مئة سنة.
/بناء الوطن يبدأ ببناء الأنسان وليس العكس/

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى موقع “ولاتي مه” فيلما قصيرا بعنوان “الكرسي” للمخرج والفنان الكوردي أكرم سيتي، الذي يسعى من خلال هذا العمل إلى تقديم تجربة إنسانية عميقة بأسلوب بصري بسيط ومؤثر.

الفيلم، وهو عمل صامت، لا يعتمد على الحوار المباشر، بل يترك للصورة والإحساس مهمة إيصال رسالته، في محاولة للوصول إلى وجدان المشاهد بعيدا عن الخطابات التقليدية….

عبد الجابر حبيب

 

“أن تروي غزال الأرضَ بدمها ذروةُ كرامةٍ، أمّا حجبُ صلاةِ الجنازة عنها، فسقوطٌ في النذالة”

 

في العتمةِ…

تآكلَ الضوءُ ببطءٍ يا غزالُ

وتدلّتِ الروحُ من حافّةِ الصبر،

غصناً يابساً لا ماءَ فيه

لا يداً تمتدّ إليه،

جدرانٌ صامتة،

تُصغي طويلاً…

وتنحني الخطى على حافّةِ الانكسار.

 

آهٍ وألفُ آهٍ يا غزالُ

هناكَ…

انفجرَ الجسدُ

حين هبطتِ النارُ…

حين انحنى الترابُ على الوجع،

حين تُركَ معلّقاً بين الأنفاسٍ

حين أُغلِقَتِ…

صبحي دقوري

 

ليس رولان بارت ناقدًا أدبيًا بالمعنى المدرسي المألوف، ولا هو فيلسوفًا بالمعنى النسقيّ الصارم، بل هو كائنٌ فكريٌّ وُلِد عند ملتقى اللغة والرغبة والرمز والتأويل. وُلد في شيربورغ سنة 1915، ورحل في باريس سنة 1980، وترك وراءه أثرًا لم يقتصر على النقد الأدبي، بل امتد إلى السيميولوجيا، وتحليل الثقافة، ونظرية الصورة، وطرائق القراءة الحديثة…

عبداللطيف سليمان

يا زهرة ً تَسامَت ْ في رُبا المَجد ِ قامة ً
أميرة ً في المُروءة ِ والتَضحية ِ و الجَمَال ِ
غَزالة ً في جبال ِ كُردستان َ أبيَّة ً
تُطاردين َ صُنوف َ الضّيم ِ و الاذلال ِ
بيشمركة ً على خُطا القاضي و…