الاعلامي والرياضي ابن عامودا البار سيروان حاج بركو – ووقفة عز

 

خالص مسور

في كتابه القيم والموسوم بـ(خارج السباق) – من عامودا إلى عامودا – يقول سيروان عن هذا الكتاب: بأن ما يحويه ليست سيرة شخصية بل هي قصة ممكنة ومجرد سرد لتجارب عاشها شخصيا، بدءأ في الثالثة عشرة من عمره، حينما فارق مدينته العزيزة عامودا مفارقة الطيور الوكورميمما شطر عوالم ألمانيا الأوربية بكل ثقلها وتناقضاتها. فكان من الأجدر بأمثاله أن يندمج مع مجتمع الغربة ويذوب في عوالمه كقطعة الثلج ويصبح إنسانا آخر، لكن الأصالة الكامنة في اعماق الذات جعلته يأبى أن يتخذ دون الوطن بديلا حيث الوفاء والحنين إلى قبلته عامودا التي تشكل جزءأ من وطن مسلوب الكرامة تداس كرامتة أبنائه تحت جزمات الشوفينيين وعنصريين من حكام الشعوب الأخرى باحساسهم الفاقد وانسانيتهم المهترئة.  
لا شك أن من يقرأ كتاب هذا الرجل المشار إليه يـ(خارج السباق) سيتغير الكثير من مفاهيمه تجاه رجال ظلوا أوفياء لأوطانهم وتحدوا المعاناة والغربة بين براثن الضياع إلى التحدي وتغليب حكمة العقل والتضحية ضد وقر في النفس وضلال الرفاهية الزائلة.
أحب سيروان وطنه ومدينته الأثيرة عامودا وظل وفيا لها لا بل دفعه هذا الحب العذري إلى إنشاء موقع الكتروني باسم عامودا وهو بمثابة منبر من لا منبر له، والأهم والأكثر من هذا هو إنشائه إذاعة (آرتا ف.م) والتي أخذت شهرة كبيرة وأصبحت الإذاعة الأولى في الإدارة الذاتية بل في المنطقة عموما، جاء ذلك حرصا منه على خدمة كل ما هو أصيل في الثقافة الكردية.
وخدمة المثقفين الذين يكتبون بالكردية بشكل خاص والعربية كذلك أي أن هذا جهد جبار يبذله الرجل حتى الآن، وليس لنا إلا أن نقول له، نهديك أروع كلمات شكر معطرة برائحة الفل والريحان نقدمها لك لكل ما فعلته من أجل الشريحة المثقفة بل لكل الناس، ولنا أن نشجع هذه المؤسسة الإعلامية الثرية (آرتا ف.م) ، ونشكر مؤسسيها والقيمين عليها ولكل العاملين فيها من اعلاميين وغير الاعلاميين ونهدي لهم باقة من الامنيات والأماني، وقد استضافتنا قبل أيام الباحث كونى ر ه ش وأنا، على أمواج أثيرها وبكل ثراءاتها الدلالية، لنتكلم عن مدينة قامشلو أو القامشلي كما يسميها الباحث كونى ر ه ش الذي شجعني على كتابة هذه الأحاسيس المتدفقة من أناس يقدرون قيمة من يخدمون أوطانهم بدون مقابل. دامت الأيام لكم عزة وكرامة وقد تشظت الكلمات في جوانحي حينما حاولت أن أسطر لكم عبارات الثناء والامتنان لقاء مجهودكم الرائع والأثير في خدمة ثقافة شعبكم ووطنكم . 
……………………………………………………………..   

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شفان الأومري

 

تَنْبَثقُ هذه المجموعة القصصيَّة من قلب البيئة الشَّعبيَّة حيث تتجلَّى بساطةُ العيش لا بوصفها سذاجة، بل كحكمةٍ يوميَّة تختفي في تفاصيل الحياة الصَّغيرة.

وقد سعى الكاتب عبر جهدٍ واعٍ ومثابرة إبداعيَّة إلى أنْ يمنحَ هذه العوالم صوتاً يُخرجُها من هامش الصَّمتِ إلى فضاء القراءة والتَّلقي.

فالحكاياتُ هنا لا تُروى لمجرد التَّوثيق، بل لتعيد تشكيل هذا العالم…

شعر: فقي تيران
ترجمها شعرًا: منير خلف

أنت المحبوبةُ
لا تنسَي أنّكِ أنتِ المحبوبَهْ

لا تنسَي أنك حين جرَحْتِ القلبَ
أضعْتُ الحلَّ المعقودَ بوصلكِ
يا من دونك لا أملكُ شيئاً
أشيائي دونَكِ يا ذاتي مسلوبَهْ.

قلبي مبتهجٌ بحضورِكِ،
لكني المصفودُ بقيد غيابِكْ

عطِشٌ لزُلالكِ،
مشتاقٌ لكتابِكْ

أجنحتي من ضوءٍ
تسعى تحليقاً
كي يقطفَ نجواهُ العليا من أعتابِكْ.

قدري يا ذاتَ الحسنِ
زجاجةَ أقداحي الرّوحيّةَ،
ريحان البيتِ
رشيقةَ قدٍّ ..
ساحرة اللحظِ
رقيقةَ إحساسي الأعلى،
أتلوّى…

محمود أوسو

أنا ابن الجبل… وُلدتُ حرّاً
لن أنحني، ولن أكون عبداً
روحي من صخرٍ، ونفسي من برقٍ
ودمي من أنهارٍ لا تخضع لسد

هواء بلادي أتنفّسه نقاءً
برائحة المطر حين يعانق التراب
وبعطر الزعتر البريّ في الفجر
وبهمس الزهور الجبلية على الهضاب
ومع صرخة الصباح يفوح العطر
كأنّ الجبل يبخر سِرّه للسحاب

بحثتُ في الدنيا عن صديقٍ وفيّ
فلم أجد سوى الجبال رفيقاً
تُصغي لوجعي ولا…

عبدالجابر حبيب

أرقام

ظهر الناطق الرسمي بوجهٍ لامعٍ يحدّث أمهات الشهداء عن الانتصارات، واعتبر المقابر مجرد سوء تفاهم، وأنَّ آلاف الغائبين تسرّبوا صدفة من ثقوب الوطن، أمّا الكراسي فبقيت شاغرة في انتظارهم، نظيفة بما يكفي لجلوسٍ مريح، وعند أول قرار رفعوا عدد الشهداء ظنّاً منهم أنهم يرفعون أسعار الخبز.

*********

صدى

في القاعة ذاتها، جلسوا اليوم ينفخون الغبار عن كرسي…