(غامضٌ كوننا)

ريبر هبون

بهية أنت
كحياة تسكنني 
وموسيقا تأتي من بعيد 
مصحوبة بهمسك 
ًأمطريني قبلا 
يهوي ألمي على وقع كلماتك 
يغشى الكمان من وقع صوتك 
عندما يرفع نبضي لأعلى 
.من السماء
عيناك ذاهلتان 
.وسط شحوب العالم السابح في الضباب مع البحر
فوق خشبة مسرح داكن الظلال 
ًيقرع صوتي نبض قلبي جرسا 
ليرتطم بصدى همسك
أمهر ملامحك بخاتم ظلي التائه
أشاهد هندسة أمنيتي 
عندما أتمنى بملئها التحول لقطرة ندى
 معلقة بين شفتيك 
كم غامض كوننا 
نائم وسط المسافة الفاصلة بيننا 
أعيديني لبؤبؤتيك 
فالأوطان مناف خارج عينيك 
دعيني أنفذ نوراً بين ظلام نتوء نهديك 
وليقبل من بعد عناقنا الطوفان 
تشوي شفاهك قلبي فوق مجمرة الرضاب 
تسبح ملامحك  بذرى حسرتي
تتوزع كأسماك صغيرة 
في بحر صمتي العميق 
في شرايينك 
يجول ألمي 
يتعثر بألمك 
فيهويان معاً كلوح زجاج 
.على قارعة القدر
كتفاك ساحة لصواعق الشبق 
عليهما مقاصل تنحر يأسي 
انثريني على تضاريسك الحرة  أسراب نسور 
أشعلي الثلوج من فوهة رعشتك الأخيرة
.أيتها الأميرة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي
من أبرز الشواهد على إخفاق التعليم الذي لا يقوم على التفاعل الجياش عجزُ الدارسين عن اكتساب السليقة النحوية للغة العربية فالطلاب يحفظون القاعدة والمثال فينجحون في الامتحان لكنهم يبقون عاجزين عن إتقان التحدث أو القراءة من دون لحن إن هذا الخلل ليس خاصا باللغة بل يشمل كل المواد فالمعلومات تختلف نوعيا عن…

صبحي دقوري

لم يكن الإعلام في يوم من الأيام مجرد مهنة للظهور، ولا حرفة تقوم على سرعة الكلام أو ارتفاع الصوت. لقد كان، في جوهره، ممارسةً عقلية تقوم على المعرفة والفهم والدقة في استعمال المفاهيم. غير أنّ ما نشهده اليوم في كثير من المنابر الإعلامية يبعث على القلق العميق؛ إذ أصبح المجال مفتوحاً أمام أصوات تتحدث…

جليل إبراهيم المندلاوي

شَاءَتْ وَيا لَيْتَها تَشَاءُ ليْ صَبْراً
إذ أعرَضَتْ دونَ أَنْ تُبْديْ لَنا عُذْراً
وما أَظُنُّ الهَوى يَقْضي لَها مَضْجِعاً
حَتَّى ظَنَنْتُ بأَنَّ قَلْبَها صَخْراً
تَمْشي بفخرٍ وكأنَّ الأرْضَ طَوْعُ يَدٍ
والكَونُ خَلْفَ خُطاها يَنْشُدُ النَّصْرا
نامَتْ إذا جَنَّ لَيْلُ العِشْقِ في رَغَدٍ
بلا اهْتِمامٍ لِمَنْ يَعْشَقُها سِرّاً
أُقَلِّبُ الطَّرْفَ في الآفاقِ مُنْتَظِراً
طَيْفاً يَلُوحُ، ولكنْ لا أَرى بَدْرَا
يا لَيْلُ طُلْ أوْ فَغِبْ،…

إدريس سالم

 

في الخامسة صباحاً، انزلقت كبقعة زيت خارج جدار النهار. سقطت في هوّة أفقية، مرّ الوقت فوقي كقطار شحن ثقيل، وأنا ممدّد تحت سكّته، أعبر كوابيس مبتورة الأطراف، واستيقاظات قصيرة لا تملك يداً لانتشالي. كان جسدي نائماً، لكن شيئاً في داخلي ظلّ واقفاً كحارس ليليّ أعزل، يراقب ويصغي إلى البيت وهو يتنفّس. شعرت بالجدران وقد…