(غامضٌ كوننا)

ريبر هبون

بهية أنت
كحياة تسكنني 
وموسيقا تأتي من بعيد 
مصحوبة بهمسك 
ًأمطريني قبلا 
يهوي ألمي على وقع كلماتك 
يغشى الكمان من وقع صوتك 
عندما يرفع نبضي لأعلى 
.من السماء
عيناك ذاهلتان 
.وسط شحوب العالم السابح في الضباب مع البحر
فوق خشبة مسرح داكن الظلال 
ًيقرع صوتي نبض قلبي جرسا 
ليرتطم بصدى همسك
أمهر ملامحك بخاتم ظلي التائه
أشاهد هندسة أمنيتي 
عندما أتمنى بملئها التحول لقطرة ندى
 معلقة بين شفتيك 
كم غامض كوننا 
نائم وسط المسافة الفاصلة بيننا 
أعيديني لبؤبؤتيك 
فالأوطان مناف خارج عينيك 
دعيني أنفذ نوراً بين ظلام نتوء نهديك 
وليقبل من بعد عناقنا الطوفان 
تشوي شفاهك قلبي فوق مجمرة الرضاب 
تسبح ملامحك  بذرى حسرتي
تتوزع كأسماك صغيرة 
في بحر صمتي العميق 
في شرايينك 
يجول ألمي 
يتعثر بألمك 
فيهويان معاً كلوح زجاج 
.على قارعة القدر
كتفاك ساحة لصواعق الشبق 
عليهما مقاصل تنحر يأسي 
انثريني على تضاريسك الحرة  أسراب نسور 
أشعلي الثلوج من فوهة رعشتك الأخيرة
.أيتها الأميرة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

توفي يوم الاربعاء المصادف 24 نوفمبر 2025 احد ابرز نجوم موسيقى وغناء الكورد الفيليين الفنان ” خليل مراد وندي خانقيني ” عن عمر ناهز 78 عاما … وبرحيله تخسر كوردستان عامة و خانقين ومندلي وبدرة و خصان ومنطقة كرميان خاصة صوتا قوميا كورديا كلهوريا جميلا في الغناء الكلاسيكي الكوردي الاصيل نسئل الله الباري…

حيدر عمر

الخاتمة

تضمنت الدراسة سبع عشرة حكاية شعبية تنتمي إلى شعوب آسيوية هي الشعوب العربية والأوزبكية والجورجية والكوردية والفارسية والروسية واللاتفية، بالإضافة إلى واحدة ألمانية، وكانت متشابهة إلى حدّ بعيد في الأحداث والشخصيات، التي هي في أغلبها من الحيوانات، مدجنَّة أو غير مدجنَّة، ولكنها جميعاً تنتمي إلى البيئة الزراعية، ما يعني أن جذورها…

صبحي دقوري

 

مقدمة

تمثّل قراءة جاك دريدا لمقال والتر بنجامين «مهمّة المترجم» إحدى أكثر اللحظات ثراءً في الفكر المعاصر حول الترجمة، لأنّها تجمع بين اثنين من أهمّ فلاسفة القرن العشرين

— بنجامين: صاحب الرؤية «اللاهوتيّة – الجماليّة» للترجمة؛

— دريدا: صاحب التفكيك والاختلاف واللامتناهي لغويًا.

قراءة دريدا ليست شرحًا لبنجامين، بل حوارًا فلسفيًا معه، حوارًا تُخضع فيه اللغة لأعمق مستويات…

ماهين شيخاني

 

المشهد الأول: دهشة البداية

دخل عبد الله مبنى المطار كفراشة تائهة في كنيسة عظيمة، عيناه تلتهمان التفاصيل:

السقوف المرتفعة كجبال، الوجوه الشاحبة المتجهة إلى مصائر مجهولة، والضوء البارد الذي يغسل كل شيء ببرودته.

 

كان يحمل حقيبتين تكشفان تناقضات حياته:

الصغيرة: معلقة بكتفه كطائر حزين

الكبيرة: منفوخة كقلب محمل بالذكريات (ملابس مستعملة لكل فصول العمر)

 

المشهد الجديد: استراحة المعاناة

في صالة…