على أرض لا تنام

إبراهيم محمود
على سجادة نسيج رؤاي حصراً
ثمة أرض لا تنام 
رجال مجنحون بالنساء
نساء مجنحات بالعلى
أطفال يكيلون المديح للقصيدة التي تتدفقني
لا تروَّض بالتسميات إطلاقاً
***
على سجادة من حجارة كبّرتُ
ردت النجوم الصدى
عيناي تابعتا جنوبي
قلبي تكلّل جبلاً
رفعت الجغرافية نخب صلاتي الخاصة
احتار التاريخ في أمر الرواة المعنيين
***
على سجادة من مقاصد لقّمتها عمراً شاهقاً
يا للضواري التي منحتني أمانها
ثمة نهر عريض تغنج بين يدي
كنت وحدي الممتلئ بجموع واحاتي
حذرتني تماسيح من قناصين يترصدون خطاي
***
على سجادة من طُرق فكَّرت
احتضنت جهات طُرقي
انبسط البحر إلى آخره
وأشبعته السماءُ خمراً عُلوية
وانفجر الليلُ صباحاً
***
على سجادة من خيالات سالمتُ روحي
شجر كثيف مرح تراقص أمامي
يا تراباً من رغبة جامحة
كيف صادقتْ روحي بشبق الشجر
ليعيش الأفق مخاض آت ؟
***
على سجادة استقمت وأغلقت عينيّ
ثمة أحلام عرضت علي وعودها زلالاً
يا لجسدي الذي امتلأ باللاتناهي
يا لي وقد صرتُ عنواناً مجنحاً
والسجادة استحالت كتاباً 
نسختي العصية على التقليد

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…