ليلتي الأخيرة

عبدالباري أحمه

تعالي نتسلقُ الوهمَ
نمزقُ تفاصيلَ الحكايةِ
ونتدثرُ بقليلٍ من السحابِ
نصنعُ من مسبحتها 
حقلَ قمحٍ بطعمِ الوداع
لا تليقُ بنا الهزائمُ المتكررةُ
بقبلةٍ واحدةٍ نمزقُ المواثيقَ
ونجوبُ المضائقَ حفاةً
لستِ ككلِ اصصِ الشرفاتِ
ولستُ ككل المارة
اغازلُ النافذةَ بيدي وأمضي
لا احبُ القبلَ الباردةَ
فحينَ الهو بقصائدي المبتورةَ من نهاياتها
سأحدثكِ كيفَ انطفأتْ ابتسامتكِ 
فوقَ ذراعي اليسرى  
 وكيفَ ابتسمتْ احداهنَّ من الصدفِ المتكررةِ
حينها أخبئُ فرحتي خلفَ سبابتي
حتى لا اقاسمكِ نهاياتِ المغيب
واستعيرُ من الفجرِ رسائلَ الهروبِ
وارتلُ في صلاةِ الاستسقاءِ
حزمةً من الهلوسات
أجددُ منها ضوءَ حجرتي
حتى اقضمَ ثغركِ في ليلتي الاخيرة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

يارا وهبي ابنة بيت عُرف بالفن والإبداع لدى جميع أفراده، ابتداءً من والدتها إسعاف، ومروراً بأخيها الكبير الفنان والكاتب رافي وهبي.

تقول يارا في أحد حواراتها:

«كان لأمي إسعاف وهبي الأثر الكبير في تكويني النفسي، وهي التي أصرّت على كتابة اسمها على غلاف روايتي مرفقاً باسمي، لأكسر تابو من تابوهات…

إبراهيم محمود

ونريده صوتاً ينادينا
فيه أسامينا
فيه معانينا
فيه مغانينا
أرضاً تسمّينا
ومقبرة تعرَّف باسمنا
وتعرف ألفباء بكائنا
وحنيننا
ونظل أهلينا

ونريده ميسور حال مثلما
للغير نشأتهم
وصبوتهم
وطلتهم على الدنيا
ونريده
في ملتقى الأرضين والسموات
تبياناً وتبيينا

ونريده وجهاً حياتياً
وإقراراً بحادينا وساعينا
ونريده، حقاً،
بكل تواضع ٍ
شجراً يطالعنا ويؤنسنا
ويطلقنا إلى أعلى أعالينا
بحراً ينادمنا إلى أقصى أماسينا
ويمنحنا من الأعماق
ما يثري به أصفى أمانينا
نهراً يرافقنا إذا نمنا
ويوقظنا ويمضي طوع آتينا
برّاً يرتّلنا
ويمحو من مآقينا
ضباباً أو…

جوان سلو

“كانت القهوة قد ابتردت في فنجانه عندما رفعه إلى فمه، وارتشف منه رشفة صغيرة. وضع الفنجان وهو يتأمل أمامه، عبر الواجهة الزجاجية الكبيرة. لا شيء يثير الانتباه في ساحة “سعد الله الجابري”، كل ما فيها يشتت الذهن.. وقبل أن تشده البلادة إلى الكسل أمسك بالقلم، وعاود الكتابة من جديد”

يمتد المقهى كحيّزٍ وجودي يأخذ من…

إبراهيم محمود

لا أذكر منذ متى أحلم بزوجيْ حذاء يناسبان رجْلي اللتين لا يفارقهما ناظريَّ ، وبي سخط وقهر وقنوط!

أذكر أن أبي كان يعاني من المشكة نفسها، وهو يتحسر على امتلاك زوجي حذاء يريحان رجليه حين يمشي، ويبقيهما أمامه حين يجلس في مكان ما، ليعرف كل من يراه أنهما يخصانه.

لم أصدقه حين كان يشدد على حرمانه…