ليلتي الأخيرة

عبدالباري أحمه

تعالي نتسلقُ الوهمَ
نمزقُ تفاصيلَ الحكايةِ
ونتدثرُ بقليلٍ من السحابِ
نصنعُ من مسبحتها 
حقلَ قمحٍ بطعمِ الوداع
لا تليقُ بنا الهزائمُ المتكررةُ
بقبلةٍ واحدةٍ نمزقُ المواثيقَ
ونجوبُ المضائقَ حفاةً
لستِ ككلِ اصصِ الشرفاتِ
ولستُ ككل المارة
اغازلُ النافذةَ بيدي وأمضي
لا احبُ القبلَ الباردةَ
فحينَ الهو بقصائدي المبتورةَ من نهاياتها
سأحدثكِ كيفَ انطفأتْ ابتسامتكِ 
فوقَ ذراعي اليسرى  
 وكيفَ ابتسمتْ احداهنَّ من الصدفِ المتكررةِ
حينها أخبئُ فرحتي خلفَ سبابتي
حتى لا اقاسمكِ نهاياتِ المغيب
واستعيرُ من الفجرِ رسائلَ الهروبِ
وارتلُ في صلاةِ الاستسقاءِ
حزمةً من الهلوسات
أجددُ منها ضوءَ حجرتي
حتى اقضمَ ثغركِ في ليلتي الاخيرة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

السويد – خاص: صدر عن دار ( 49 بوكس) في السويد، الجزء الأول من الأعمال الشعرية للشاعر الكردي السوري لقمان محمود. ويُعد صدور هذه الأعمال الشعرية محطة بارزة في توثيق تجربة شعرية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود. وتتضمّن هذه الأعمال الشعريّة ستة دواوين، وهي على التوالي: (أفراح حزينة، 1990)، (خطوات تستنشق المسافة: عندما كانت لآدم…

نصر محمد / ألمانيا

قبل أن أدخل عالم القراءة

لابد أن أتقدم للقارئ بلمحة عن الشاعر.

فواز أوسي

في عالم الكلمة، يولد بعض الأدباء ليكونوا شهودًا على زمنهم، يعبرون عن آلام شعبهم وآماله، يخطّون بأقلامهم دروبًا جديدة للتعبير، ويتحدّون قيود اللغة والظروف. فواز أوسي واحدٌ من هؤلاء الذين كتبوا لأنفسهم أولًا، ثم وجدوا…

جواد ملكشاهي

في السنوات الأخيرة، فرضت الحروب والهجرات القسرية حضورها على الرواية الكوردية، لكن الأعمال التي استطاعت تحويل المأساة إلى أدب حقيقي بقيت قليلة. ومن بين هذه الأعمال تبرز رواية «مدينتان ونصف وطن… في زمن النزوح» للروائي الكوردي ماهين شيخاني، بوصفها نصًا يوازن بين صدق الشهادة وجمالية السرد، ويعيد صياغة تجربة النزوح بوصفها سؤالًا وجوديًا أكثر…

مشعل أوصمان
في سوريا لم تتعب البيوت من غلاء المعيشة وحده ولم تثقلها سنوات الحرب والفقد والنزوح فقط، لقد تعبت الأرواح أيضا..
خلف كل باب حكاية لا تروى كاملة وأم تخفي خوفها كي لا يخاف أطفالها وأب يحاول أن يبدو قويا وهو يحمل في داخله سنوات من القلق، وطفل كبر قبل أوانه لأنه رأى من الحياة ما…