ليلتي الأخيرة

عبدالباري أحمه

تعالي نتسلقُ الوهمَ
نمزقُ تفاصيلَ الحكايةِ
ونتدثرُ بقليلٍ من السحابِ
نصنعُ من مسبحتها 
حقلَ قمحٍ بطعمِ الوداع
لا تليقُ بنا الهزائمُ المتكررةُ
بقبلةٍ واحدةٍ نمزقُ المواثيقَ
ونجوبُ المضائقَ حفاةً
لستِ ككلِ اصصِ الشرفاتِ
ولستُ ككل المارة
اغازلُ النافذةَ بيدي وأمضي
لا احبُ القبلَ الباردةَ
فحينَ الهو بقصائدي المبتورةَ من نهاياتها
سأحدثكِ كيفَ انطفأتْ ابتسامتكِ 
فوقَ ذراعي اليسرى  
 وكيفَ ابتسمتْ احداهنَّ من الصدفِ المتكررةِ
حينها أخبئُ فرحتي خلفَ سبابتي
حتى لا اقاسمكِ نهاياتِ المغيب
واستعيرُ من الفجرِ رسائلَ الهروبِ
وارتلُ في صلاةِ الاستسقاءِ
حزمةً من الهلوسات
أجددُ منها ضوءَ حجرتي
حتى اقضمَ ثغركِ في ليلتي الاخيرة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

” يسعدني ان اهدي كتابي لمن يقرأ أعماق الكلمات ومابين السطور كما احسه في قلبي ، إلى الصديق الغالي الأستاذ نصر محمد مع المحبة ”

بهذه الكلمات أهدتني الصديقة الشاعرة ريما فاضل محفوض ابنة السلمية هذا الديوان عندما التقيت بها وزوجها الدكتور عبدالعزيز غيبور وابنتهم ريتا في مدينة فانا آيكل الألمانية ، وكان…

فواز عبدي

انتهيت قبل عدة أيام من ترجمة مونودراما “خجي” إلى الكردية؛ اللغة التي نطق بها سيامند وخجي، ولأن المونودراما قدمت رؤية جديدة للملحمة الشعبية، ولأن الكاتب نظر إلى الحكاية من زاوية مختلفة، أحببت أن أقدم هذه القراءة محاولاً الوقوف على بعض الدلالات التي يفتحها النص.

تدخل مونودراما “خجي” (وهي نص من خمسة نصوص مونودرامية في كتاب…

المختار علم الدين بن رزوقة

يتنازع النقد الأدبي المعاصر طموحُ التحرر من التبعية للمفاهيم الغربية ورغبةُ التأصيل لخصوصية التراث العربي والإسلامي؛ وفي هذا الفضاء السجالي، يبرز مصطلح “الفنتازيا الإسلامية” الذي طرحه الكاتب والناقد الفلسطيني فراس حج محمد بوصفه محاولة شجاعة لتحقيق “السيادة السردية” واستثمار الميتافيزيقيا الغيبية في البناء التخييلي، إلا أن هذا الجمع بين مرجعيتين تتجاذبان…

أفين بوزان

يؤرّقني الشتاءُ .. لأنني
كلما فتحتُ نافذةَ المساءِ
رأيتُ غيابكَ عارياً تحت المطر
وكان قلبي معطفاً مثقوباً
لا يردُّ عن جسدي بردَ الذكرى
ولا يخبّئ ارتجافَ العمر.

أمرُّ على الزجاج
فيلحقني ضبابُكَ ..
كأن يدكَ القديمةَ ما تزالُ
تفتّشُ عن اسمي
في الجهاتِ المبللة
وأكادُ أكتبُكَ…
لكنني أخشى
أن يعودَ الحبرُ إليَّ
على هيئةِ امرأةٍ قاتلة.

يا غائباً تركَ المعاطفَ للريح
والشوارعَ لخطانا
والليلَ لي وحدي
ماذا أفعلُ بالطرقاتِ
التي حفظتْ خطاكَ
ولم تحفظْ…