ليلتي الأخيرة

عبدالباري أحمه

تعالي نتسلقُ الوهمَ
نمزقُ تفاصيلَ الحكايةِ
ونتدثرُ بقليلٍ من السحابِ
نصنعُ من مسبحتها 
حقلَ قمحٍ بطعمِ الوداع
لا تليقُ بنا الهزائمُ المتكررةُ
بقبلةٍ واحدةٍ نمزقُ المواثيقَ
ونجوبُ المضائقَ حفاةً
لستِ ككلِ اصصِ الشرفاتِ
ولستُ ككل المارة
اغازلُ النافذةَ بيدي وأمضي
لا احبُ القبلَ الباردةَ
فحينَ الهو بقصائدي المبتورةَ من نهاياتها
سأحدثكِ كيفَ انطفأتْ ابتسامتكِ 
فوقَ ذراعي اليسرى  
 وكيفَ ابتسمتْ احداهنَّ من الصدفِ المتكررةِ
حينها أخبئُ فرحتي خلفَ سبابتي
حتى لا اقاسمكِ نهاياتِ المغيب
واستعيرُ من الفجرِ رسائلَ الهروبِ
وارتلُ في صلاةِ الاستسقاءِ
حزمةً من الهلوسات
أجددُ منها ضوءَ حجرتي
حتى اقضمَ ثغركِ في ليلتي الاخيرة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس العبثُ فكرةً باردةً في كتاب فلسفي تنتظر قارئًا متخصصًا حتى يفككها، وليس مصطلحًا ثقيلًا يمكن اختزاله في القول إنَّ الإنسان يعيش في عالَم بلا معنى. العبثُ في جوهره تجربةٌ إنسانية قاسية، هو تلك اللحظة التي يستيقظ فيها الإنسانُ على نَفْسه، فينظر حَوله فلا يجد جوابًا يوازي حجمَ…

عامر عثمان ” إيفان “
في مَكَانٍ مَا
فيِ جِهَةٍ مَا
تَلْهَثُ الذِّئابُ وَ هيِ تَشْحَذُ عِوَاءَهَا
بِفَزَع الحَظَائِر
وَ النِّعَاجُ خَلفَ أَكوام القَشِّ تَرْتَعِدُ
وَ الكِلابُ السلُوقيَّةُ
تَتمرَّنُ عَلَى شَمِّ العَصَافِير
و تَلْهَثُ خَلْفَ الطرَائِدِ
وَ الطَّلَقَاتُ أَفْسَدَتْهَا الرّطُوبَةُ . . .

 

نصر محمد / ألمانيا – هيرنه

كنت ضيفاً للسنة الرابعة على التوالي على مهرجان كوباني السينمائي الدولي ، وما دفعني لكتابة هذه الشهادة هو الكم الكبير من المنشورات التي تهاجم المهرجان دون معرفة حقيقية بتاريخه وحجمه ورسالته .

ولتوضيح الصورة ، لا بد من الوقوف عند أربع حقائق أساسية :

أولاً : البداية كانت حلماً ذاتياً وليس مشروعاً…

صدر حديثاً عن منشورات رامينا، ضمن سلسلة الفنون التي تصدرها الدار، كتاب «الفنّ النظريّ» للكاتب والناقد والفنان طلال معلّا، وهو عمل فكري وجمالي يتناول العلاقة المتشابكة بين الفن والفلسفة، وبين الصورة والفكر، وينفتح على جملة من الأسئلة المتصلة بالجمال والمعرفة والثقافة وتحوّلات الرؤية الفنية.

ينطلق الكتاب من النظر إلى تاريخ الفن باعتباره، في أحد وجوهه، تاريخاً…