ما بقي منه

ولات محمد

اسمعي جيداً
اسمعيني..
…………
أنا مستعد 
أن أغوص في عينيك
أن أسبح فيهما 
حتى آخر قطرة ماء من الضفة الأخرى..
أنا مستعد 
أن أرقص على شفتيك أغنية 
حتى آخر حرف  
آخر نغمة
حتى ختام اللحن..
مستعد
أن أضم يديك بيديّ
حتى يغيب نبضك في شراييني تماماً
فلا نعرف أهو لك أم لي
مستعد
أن أُسمِعَك من سر الكلام
ما ترتعش له خلاياك جميعاً
حتى تصرخ بأعلى صوتها: 
كفى.. كفى..
أنا مستعد
أن يرتدي رأسي شعرك 
أن أرى العالم بعينيك
أن أنطق بلسانك ليُسمعك غزلي
أن أغرق فيك 
حتى أصبح أنا أنت…
أنا مستعد 
أن أقترف كل هذا وأكثر 
لكنني 
لست مستعداً أبداً أبداً
أن أخسر من أجلك 
ساعة واحدة من عمري القادم
فما بقي منه 
هو لي..
هل تفهمين؟!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

 

لا أدري على نحو الدقة متى تم وصفي بالصحفي لأوّل مرّة، لم أستسغ هذا الوصف، لأنني بالفعل لستُ صحفياً، ولمعرفتي أنّ الصحفي غيـر الكاتب في المهمة والأسلوب والرسالة، فإن خلا أحياناً الكاتب من الرسالة وتحمُّل تبعات معينة، فإن الصحفي يجب ألا يخلو من الرسالة؛ أيْ الهدف السامي من وراء عمله كله، مجملاً…

عصمت شاهين الدوسكي

قُلْ مَا تَقُولُ وَالْزِمْ

مَصِيرُكَ حَاضِرٌ فِي الْفَمِ

الْحَيَاةُ فِي اللِّسَانِ تَعَلَّمْ

شَجَرَةٌ مُثْمِرَةٌ أَوْ عَدَمٌ

………

سَلِيمٌ مَنْ سَلِمَ وَنَطَقَ

يَتَكَلَّمُ بِصَوَابٍ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تتجاوز النزعة الصوفية في الأدب حدودَ الزمان والمكان، لتصبح تجربة إنسانية عميقة تبحث عن المعنى الكامن خلف ظاهر الجمود. وهي ليست مُجرَّد تأملات رُوحانية عابرة، بل هي مشروع معرفي ووجودي يسعى إلى اكتشاف الحقيقة عبر التجربة الذاتية، والتَّوَحُّدِ معَ الطبيعة، والانفصالِ عن سَطوة العالَم المادي.

في هذا السياق،…

عبد الجابر حبيب

” من يتبرّع بدمه لأيّ إنسان، يشبه غيمةً تمطر… ثم تمضي”

في أحد صباحات قامشلو، أو قامشلي… لا فرق في الاسم حين يكون أبناء المدينة قد تآلفوا مع الاسمين، كان الضوء يتسلّل بخفّةٍ إلى أحد المشافي؛ النهار يتقدّم بحذر، ولم يكن في نيته أن يوقظ الألم دفعةً واحدة تماماً كالجدران البيضاء التي لا تحتفظ…