تحية الى الأستاذ إبراهيم محمود ..

مزكين حسكو

تحية الى هذا الخال الجميل ايضا إبراهيم محمود و هو يخترق صباحا وعورة الطرق حيث يطوف بها كرديا لنطوف معه بعبارته ( سفينته ) المحكمة الصنع و الباذخة جمالا و اتقانا.
تحية له و هو يحتسي صباحا كلماتنا مع رغوة كثيفة من الشجن.
تحية له ونحن نشرب من قهوته،حيث يتقن لغة الوطن و حيث يفورالفنجان شجنا وأي شجن؟
تحية له…
صبيحة عيد، نحتفي به مثل سائر الاجناس و الأعراق و الأمم.
صبيحة عيد، نهندس الطرق و نحول وعورتها احرفا من نور لنلامس بداية سنة جديدة و نمسك الفرحة من خاصرتها عسى و لعل نتناسى قليلا من الألم .
راس سنة ميلادية جديدة، نرقص لها كرديا مزبوحين في العمق من الألم…!
اشراقة جديدة، نلبسها للاحتفال العالمي المجيد، نلبس نورا، لنعبر الطرق اللامتناهية، لنجتاز حقولا من الألغام و ممرات مغلقة بالحجارة و حدود مصطنعة تكاد تخنق الحلم و هو في المهد و نحن لازلنا نحبو صوبه كرديا؟!
ياه… يا بياض الأمل وهو يزهر عاما بعد عام ياسمينا!
صبيحة عيد و اشراقة جديدة…. كلما لامست الأنامل الواهية روح البياض، تفرعت الحروف و نطج طفل الشجن…..
أغصان متشابكة و شجرة الشجن الكردي تصدح اخضراراً لاستقبال فلق جديد!
ياه…. يا للطرق الشديدة الوعورة……
حيث طاف بنا الشجن و رغم الطرق الشائكة  ووعورتها ورغم الموت الكبير، كان المكان يمتلئ بعبق العندكو و النرجس و الزنابق الناعسة و الروز الأحمر، البهي و المزيد و المزيد من روائح خطوات نست نفسها في قارعة الشجن!
صبيحة عيد و اشراقة جديدة، حيث انتفض الفونيكس صباحا، حلق عاليا وبعد ان كسر طوق العتمة و مر بنا رمادا في رماد
 شجن في شجن، معلنا كمية الالم من دهوك الى تربسبي و القامشلو و حتى عامودا، حيث ينبعث الصوص الأصفر و صغير العنقاء من بين الحرائق و الموت الكبير..؟!
صبيحة عيد ضبابي و اشراقة جديدة لسنة من الدخان، حيث تعبث الأقدار بنا و بالطرقات السالكة و الوعرة معا!
فجر جديد، حيث مررت بنا شجن في شجن، فتذكرت الملاك فيروز و هي تشدو : انا يا عصفورة الشجن مثل عيناك بلا وطن…
فجر جديد، حيث صدى الفونيكس في عبوره البهي بنا يجتاز وعورة الأشجان ليصل الى زغاريد امهات حولن الدمع الى اناشيد
فجر جديد، حيث شرعت جناحاك لتعبر بنا من طرف لطرف، من بلدة لبلدة و لتعبر في مرورك من دوگرى حيث يرقد ابي الأنيق، هل شاهدته كيف يحتسي قهوته الصباحية و هو محولا بصرة صوب الأفق متمنيا رفع راية الشمس حتى هناك عاليا… ؟  
كان مريدا لطرقات معبدة بقناعاته الثابتة ذات انبثاق (ثورة في ثورة ) و من ثم غفا والى الأبد (حسرة في حسرة )
ياه… ياللحسرة و الزفرة و البسمة معا…!
تحية لك و أنت في هذة الإشراقة الجديدة تطوف بنا و تطوف بصداحي، اجل ( هاهمو نحن، ها نحن همو، ماضون الى جرحنا و ساعون بجرحنا الى ما نتجاوز به جرحنا، لئلا ننتهي دون شاهدة على جرحنا العميق)  
ياه… يابياض الحقيقة مموهة بخطوط حمراء هي مدايا وانا أتجرع كل صباح حبرا ملونا يعكس البلبلة في شجنها و فضائها اللازوردي…!
 
تحية لك أيها الخال الجميل ايضا و يشهد الله كم هي مباركة كلمة الخال؟ 
تحية لك موسوعتنا الثقافية و الأدبية .
تحية لك و ان تعبر بنا من خلال العربية لنصل اخيرا كرديا. 
كل عام و انتم بخير .
Mizgîn Hesko
30.12.2023.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…

علي شمدين

مع صدور الترجمة العربية لكتاب «رحلات في كردستان» لمؤلفيه «السير هنري راولنسون وجون جورج تايلور»، والتي ترجمها الأستاذ «رضوان شيخو» مؤخراً من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية، ينتابنا شعور عميق بالفخر والاعتزاز مرتين، مرة لأننا نرى حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يضم كل هذه الأقلام اللامعة التي تطوعت، رغم ظروف القهر والاستبداد،…

محمود أوسو

 
يا وطناً كانت خرائطه ألواناً
صارت دماً على أطراف القلم
يا شاماً كانت بيوتها مواويل
صارت صدىً لصرخةٍ لم تُفهم
 
من حلب إلى الحسكة،
من جبل العرب إلى القامشلو
الرصاص يلبس أسماء الله
والحقد يرتدي عباءةً ضيقة
ويقول: هذا ديني، وهذه سنتي
 
يقتلون المسيحي لأنه يحمل صليباً صغيراً
والعلوي لأن اسمه في سجلّ قديم
والدرزي لأن جبلَه لا ينحني
والكردي لأن لغته وجعٌ آخر
وفي دير الزور،…

محي الدين حاجي

ابني العزيز……..

أراقبك وأنت تتحدث لغتهم بطلاقة، فأشعر بالفخر والخوف معاً. فخرٌ لأنك ملكت سلاحاً لم أملكه، وخوفٌ من أن تبتلع هذه اللغة حروفي التي علمتك إياها وأنت صغير. أنا لا أريدك أن تعيش في الماضي كما أفعل، لكنني أخشى أن يأتي يومٌ تسألني فيه عن ‘الوطن’ فلا تجد في قلبك سوى صدىً باهت.

أبي……..

أنا…