في « kargah »

عبداللطيف الحسيني.

في دمعةِ تلك المرأة الدمشقيّة كنتُ أرى حياتي قطعةً… قطعة تُرمَى على جوانبي. كيفَ ألمُّها ؟. ومنذ سنوات رميتُها …قطعةً في دمشق وأخرى في عامودا وثالثة في اسطنبول و رابعة في بلغاريا.
لم أقل شيئاً ذا أهميّة لتلك المرأة الأربعينيّة.
فقط قلتُ:” خيطٌ من الشمس وصحنٌ من شوربة العدس” حسرةٌ لي في هذه البلاد .
كانت تريدُ أن تقولَ لي الكثير، لكن منعتها دمعةُ البعد عن المكان الأوّل وغصّةُ المكان الأغرب…الآن.
“وَما ذَرَفَت عَيناكِ إِلّا لِتَضرِبي بِسَهمَيكِ في أَعشارِ قَلبٍ مُقَتَّلِ”
:هكذا تعذّبينني أكثرَ يا سيدتي. لم أقل لها ذلك.
أعلم، وهي تعلم أنّ المرء يستدرج إلى حياته فسحةً من آلام راهنة أو سالفة ليَحزن وحيداً…غريباً ، أو ليُحزن الآخرين معَه.
أيّ ألم تحملُه تلك المرأةُ تحت إهابها؟ إنّها مستعدّةٌ أن تشطرَه لِمَن تصادفُه.
سأبقى أتذكّرُها لأنّها علمتْ ما بي من خلال كلمتين قلتُهما لها.
تلك المرأةُ الدمشقيّة فسحةٌ من الألم…فسحةٌ من الجمال.
 أَجَارَتَنَا إِنَّا غَرِيبَانِ هَاهُنَا   وَكُلُّ غَرِيبٍ لِلغَريبِ نَسِيب.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ديار ملا أحمد

الكُرد في سوريا: سيرةُ ظلٍّ طويلٍ يبحث عن شكله في الضوء ..

لا تبدأ الحكاية الكردية في سوريا من الجغرافيا، بل من فجوةٍ صغيرة بين الاسم وصاحبه.

من تلك اللحظة التي ينطق فيها الإنسان ذاته، فلا تُصدّقه الأوراق، ومن ذلك الصمت الذي يتكوّن حين تعرف الأرض خطواتك، لكن الدولة لا تعترف بآثارها .. هكذا لم…

عبدالجابر حبيب

 

في قريةٍ لا تحمل اسماً لافتاً، حيثُ تمضي الأيام على وتيرةٍ واحدة، عاش رجلٌ يملك قطعةَ أرضٍ صغيرةً.

زرعها قمحاً، وانتظر موسمه بعينٍ خبيرةٍ؛ يعرف أن الأرض تعطي بقدر ما تأخذ.

 

جاء أيّار، وارتفعت السنابل، وامتلأت رؤوسها، ومالت بخفّةٍ مع الريح.

مشهدٌ يسرّ صاحبه؛ لا مبالغة فيه، ولا مفاجأة.

زرعٌ نجح، هذا كلّ الأمر.

 

وفي طرف القرية، رجلٌ آخر…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

يُعَدُّ الغُموض النَّفْسي أحد أهم المساحات التي يلتقي فيها الأدبُ بالفلسفةِ وعِلْمِ النَّفْسِ ، إذْ يَتحوَّل النَّص الأدبي إلى مِرْآةٍ دقيقة للرُّوحِ البشرية في لحظاتِ اضطرابها وخَوْفِها وتأمُّلها في المجهول .

وفي هذا السِّياق يَبْرُز اسمان من بيئتين ثقافيتَيْن مُتباعدتَيْن جُغرافيًّا ، لكنَّهما مُتقاربان فَنِّيًّا : القاص العِراقي محمد خضير…

عبدالعزيز قاسم

يتكون التركيب الاسمي في اللغة الكردية (الجملة الاسمية)، باختصار من المبتدأ والخبر، ويعبَّر عن الفعل الناقص (فعل الكينونة) بصيغ زمنية مختلفة:

الماضي: bû

الحاضر (صيغة الحاضر للفعل الناقص): e

المستقبل:

في لهجات البادينية: dê bît أو dibît

في السورانية: dê bêt أو debêt

أما فيما يتعلق بقواعد الأبجدية الكردية اللاتينية، فهي لا تعكس الصورة الكاملة للنظام اللغوي، كما لا تتلاءم…