كأس عسل

عصمت شاهين دوسكي

فمك كأس عسل
لكن أمام جماله أخجل 
أبيح لنفسي شوقاً 
خيال في رحابه أتخيل 
صبابة تهز لوعتي 
في راحتيه أتأمل 
الحزن يمد جناحيه 
على رباه أشتهي الأمل 
يا معللتي بالنوى 
هان عليك الندى 
وصوتك برقة القُبل 
الشعر والقوافي 
ومٱس حروفي بالوصل تتصل 
كل صباحاتي ، كل مساءاتي 
بين شفتيك تترجل 
تقدم الولاء 
تشهد على النقاء 
تختم على ريق العسل 
فيا مولاتي 
على بابك معاناتي 
هل انتظر أم أرحل ..؟
************ 
فمك كأس عسل 
لا يكسر من اللمس
ظمأ الروح هماً
رغم ظمأ الروح أحس
كيف لا أعشق الكأس 
إني فيك منغمس  ..؟
كيف ارتوي من ريقك 
وأنت بين الملائكة إنس ..؟
كل الأسوار حولك 
والمسافات والقلاع والحرس 
يا امرأة ناضجة مثيرة 
جميلة في كل حرف وهمس 
يا مسامة على مسامات جسدي 
تتلوى تتنفس 
يا أجمل قصيدة 
من إيماءة دون لمس
كيف أغريك بكلماتي بحركاتي 
أم أغريك بقبلة الشمس ..؟ 
**************** 
فمك كأس عسل يغريني 
يلهبني يشتتني 
يذوي في شراييني 
ريقك قطرات عسل 
سبحان من حلاه في التكوين 
أغار من حروفك همساتك 
أنفاسك واللؤلؤ المكنون 
حتى بسمتك على ثغرك 
تشعل نظرتي جنوني 
جنانك معلقة بين اللبلاب 
وكاردينيا والعطر والياسمين 
فمك كأس عسل 
متى يا مولاتي يثيرني يرويني ؟!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…