سيدنا نوح ..

محمد إدريس

بالأمس شاهدت فيلم سيدنا نوح للمخرج الانكليزي ” دارين ارنوفسكي ” وقد لمست فيه قوة الإخراج، وضخامة الإنتاج. 
 إلا أن القصة للأسف الشديد ذهبت بعيداً عن الحكاية المعروفة لدينا في القرآن . 
حيث صورت الموضوع بطريقة مغايرة تماماً ، واظهرت سيدنا نوح وكأنه لا يعرف ما الرسالة التي بعث من أجلها.
 كما صورت زوجته على أنها الزوجة المطيعة المؤمنة برسالة زوجها، علما بأنها في القرآن كانت كافرة وعاصية، وضرب المثل بها وبإمراة لوط في الكفر والعصيان.
أما عن بناء السفينة، فحدث ولا حرج ، فقد قام ببناء السفينة قوم من الحجارة، لا أدري من أين جاء بهم المخرج / الكاتب ومن اين جاء بهذه الأفكار الغريبة.
أما أغرب ما جاء به الفيلم، فهو عدم معرفة سيدنا نوح لمغزى قصة الطوفان، حيث كان يعتقد طوال الفيلم بأن الله قد غضب على بني أدم لكفرهم، وأراد ان ينهي وجودهم على الأرض، واختار لهذه المهمة آل نو ح .
بينما الحقيقة أن نوح هو من دعا على قومه الكفرة، بان ياخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، بعد أن يأس منهم، وأراد أن يبدأ حياة جديدة مع قومه المؤمنين .
كل هذه المغالطات، جعلت من الفيلم- رغم الإمكانيات الضخمة – فيلمأ مشوهأ لا يمت لقصة سيدنا نوح الحقيقية بصلة، فلا غرو بعد ذلك ان يمنع عرض الغيلم في كل البلاد العربية والاسلامية، ماعدا لبنان.
الحمدلله على نعمة الإسلام، وعلى ثقافة الإسلام، وعلى القصص الحقيقية التي جاءنا بها القران الكريم.
 وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف

يفتتح أكرم سيتي فيلمه القصير “الكرسي” طوال برهة يلتقط فيها المشاهد الأنفاس، عبر صمت مطبق، بطيء الإيقاع، وثقيل، حيث تدخل الكاميرا مباشرة إلى منطقة سياسية شديدة التأجج داخل الواقع الكردي، بل داخل الجرح الكردي، فالمشهد يتحرك حول كرسي واحد، بينما تتكاثف حوله ظلال السلطة والقيادة- بأشكالهما- من سمة الامتياز والابتعاد التدريجي عن القضية التي…

في حوار أجراه الكاتب إبراهيم يوسف مع الشاعر محمد شيخ عثمان وردت معلومتان خاطئتان ربما لتقادم الزمن مما يستوجب تصحيحهما للأمانة التاريخية. المعلومة الأولى تتعلق بتأسيس “جائزة أوسمان صبري للصداقة بين الشعوب”، إذ قال الشاعر محمد شيخ عثمان إنها “تأسست في أورپا”، لكن الصحيح أنها تأسست عام 1998 في بيت المرحوم أوسمان صبري في دمشق…

ا. د. قاسم المندلاوي

نقدم في هذا القسم نبذة مختصرة عن فنانين عاشا في ظروف اقتصادية وامنية صعبة ابان حكم القوميين والبعثيين في العراق، والتحقا بصفوف ثوار كوردستان (البيشمركة الابطال) دفاعا عن شعبهم الكوردي ضد الظلم والاستبداد، اللذين لم يرحما حتى الطبيعة الجميلة من اشجار مثمرة وطيور وحيوانات في جبال…

شفان الأومري

 

تَنْبَثقُ هذه المجموعة القصصيَّة من قلب البيئة الشَّعبيَّة حيث تتجلَّى بساطةُ العيش لا بوصفها سذاجة، بل كحكمةٍ يوميَّة تختفي في تفاصيل الحياة الصَّغيرة.

وقد سعى الكاتب عبر جهدٍ واعٍ ومثابرة إبداعيَّة إلى أنْ يمنحَ هذه العوالم صوتاً يُخرجُها من هامش الصَّمتِ إلى فضاء القراءة والتَّلقي.

فالحكاياتُ هنا لا تُروى لمجرد التَّوثيق، بل لتعيد تشكيل هذا العالم…