رواية

ابراهيم امين مؤمن
اشتدّتْ العلاقة بين فهماك وجاك أكثر وأكثر مِن طول الأُنسة، فضلاً عن توازي خُلقيهما وعبقريتهما المنقطعتي النظير، هذا التوازي كان أكبر عامل محفز لتغلغل كلّ منهما في الآخر.أمّا داخل المحاضرات فكان شأنهما عجبًا، كانا كثيرًا ما يتناقشان مع أساتذة الفيزياء بخصوص نظرياتها الشائكة ويطرحان حلولاً جديدة، كلّ هذا على الرغم أنّهما ما زالا…

د آلان كيكاني
الجزء الثالث:لا أدري لماذا يلزم هذا الغبي، شبلي، نفسه على الاعتقاد بأنني قضيت طفولتي في دور الحضانة ورياض الأطفال ومدن الملاهي، وعشت صباي أرتاد المدارس النموذجية والنوادي الترفيهية، وأمضيت شبابي غارقاً في حياة مخملية، رغم أنني بينت له أكثر من مرة، أنني ابن الريف، وأنحدر من قرية صغيرة نائية؟! ولو أنه عرف كم…

د آلان كيكاني
الجزء الثاني:وعلى هذا الأساس اتفقنا أنا وزكريا، وأحكمنا بناء فخاخنا للقادمين، وانتظرناهم بفارغ الصبر حتى يقعوا فيها. كان المجند شبلي يعرج، ولهذا تأخروا في الوصول قليلاً. ولما باتوا على بعد أمتار قليلة منّا، بدأوا بالهرج والمرج وهم ينظرون إلينا ويضحكون في محاولة منهم لإضفاء جوّ من البهجة على حضورهم، كما اعتادوا أن يفعلوا…

د آلان كيكاني
الجزء الأول:نصب زكريا برميلاً فارغاً لصق الحائط الخلفي للمستوصف، ووضع فوقه تنكةً ملأى بالماء، كي لا تجرفها الرياح، ووضع فوق التنكة صندوقاً خشبياً صغيراً، واتخذ من هذا الركام سلّماً، نصعد من خلاله إلى سطح المستوصف عند أصيل كل يوم ربيعي جميل، أو قبيل الغروب من كل يوم صيفي حار، ونمتّع أعيننا بالنظر إلى…

أشكالٌ وألوانٌ في هذا الكامب العارم في الفضيحةِ الأولى والقتلُ الأخير، يمرّون بي، وكأنهم جثثٌ، بل رفاتٍ مليئة بالجيف، روائحهم كريهة جداً، فقدوا طعم الماء والصابون تيهاً وضياعاً من على أجسادهم منذ زمن، استفرغُ بمعدةٍ خاليةٍ من الطعام، أصيبُ بصداعٍ في قحف جمجمتي، لا شيء سوى روائح الحشيش، و البيرة المتخثرة العفنة.حين نزِلُّ في وحل…

إبراهيم أمين مؤمن
الجزء الأولقلبٌ ذو شطريْن…جلسَ يعقوبُ إسحاق صباحًا بجانبِ الحاخامِ الأعظمِ في أكبر معبدٍ يهوديّ على أرض إسرائيل ، وكان مرتديًا ثوباً أسود وقبعة سوداء ، وحول عنقه لفافة بيضاء طويلة.جلسَ ليؤدّي صلاته ، وفي كلّ مرّة يقولُ له الحاخام اقرأ صلاتك بنفسك ، ويردُّ عليه يعقوب في كلِّ مرّةِ .. بل أودُّ أن…