شعر

دهام حسن

لورين..
ما أن أكملت السادسة والعشرين
حتى كانت على موعد مع القدر
فطواها الموت..
وكان الخبر الموجع في الصميم ..
(ماتت لورين)
فصفعني الخبر اليقين
اصطفت أوسط العقد يد المنون
هل صحيح ماتت لورين.!؟
يا لهول الخبر.. يا لفداحة القدر
أجل ماتت لورين

اتشحت الحارة بالسواد
تبكي عليها العذارى والأمهات
اللهمّ يا ربّ.. أعن أهلها.. بلطف االقضاء
كيف بأبويها الصبر أمام فداحة القدر
وأخيّات باكيات لم يحتطن…

وندا شيخو

أطلُّ من نافذة ذكرياتي على ضوء القمر
وعزف مزمار يفوح مع عبير الأرض
يتهادى وينهمر
دقات قلبي تتسارع
تخرج المسافات من المسافات
وقصائدُ من رحم قصائدٍ
وحقول من قلب حقول
وصدى عويل طويل

ربما جوعٌَ للّقاء
أو ربما نشاز
في سياج الوتر

****

أو ربما تنبئ بولادة قصيدة
على تخوم النسيان
في براري المرار
على عتبات السهر
في زورق يتمايل
مع أمواج دجلة
في…

دهام حسن

كنت لمّا أنشد الشعر فتيّا
رفة النسوة يقطرن عليّا
اتخذن الخمر السود حييّا
غابة الأيدي يلمّحن إليّا
ذاك لي لا أبتغي دونه شيّا
هكذا كم ليلة خضنا (سويّا)
بهناء مع ماري أو ثريا
ولعوب فاتن بين يديّا

نحتسي خمرا معا مزّا شهيا
فتمنّّته وصالا أبديّا
لو هتفت الصبح أدعوها خفيّا
لطوت ولهانة الدرب طيّا
لهف الشقراء قد غطّى المحيّا
نصفق الباب خفيفا لا دويا
وستار يزدهي خفقا سنيّا
شرشف أخضر قد باهى زهيّا
كلما نلت من الكأس نديّا
فخطفن الكأس خطفا من يديّا

كونها…

دهام حسن

راكبة الباص يا فارعة القدّ
من أين لك كل هذا السحر ..
معاذ الله من سرّ هذا الحسن والجمال
فقد ملكت فؤادي وما لم يكن بيدي
سبحانك ربي حين خلقتها بهذا الكمال
استري علينا يا رفيقة الدرب..
حرام وأنت بهذا السفور
ارحميني.. أسدلي على وجهك الخمار..

ولا تكشفي للناس وجه القمر
واعذريني إن دام إليك نظري
فنظري لا يدوم…

جلنار علي

انا والوحدة روحان في جسد
على سرير اخر الليل نتنفس من شباك الذاكرة
لتدخل بنا في متاهات
صور للطفولة الباكية
على ارصفة الطرقات
تتوسل الزمن
تحمل لافتات
كان الربيع يبدأ من هنا.

هاربة والعيون الماطرة تسبق خطوات الطريق
لتدخل دار للرعاية احجارملونة
وعيون بيضاء تحمل في قيرورتها
ملامح انسان في جسد تمثال
لشباب بعباءة شياب وبراءة باكية تمسك بها
دموع ترسم على…

دهام حسن

احلفي لي..
احلفي لي يا ملاكي
احلفي أنك لي وحدي حياتي
أسعديني بلقاء
أسعفيني بوصال قبل أن تتلى مراسيم وفاتي
لم أكن يوما بضعفي هكذا
إنما ضعفي لأصداء هواك

ربما قد يشفع الناس سقوطا ..
لصـريع في الهوى للصّغــر
من ترى يشفع لي غمزا ولمزا.. هكذا قد
نابني .. في كبري
قد يهيم الواله منتظرا في أمل
ويداري حظه يوما بيوم
عله يوما …

فدوى كيلاني

ثمة كف تلوح عالياً
طلعت من روحي
مودعة أشياء
عزيزة
عزيزة جدا علي

……………………………..

يابحيرة ….!
كم أمضيت من سنوات هنا
قربك
كم انكساراًفي دمي
كنت الشاهدة عليه
……………………………..

كانت البحيرة تنهض من سريرها
تقف على أرجلها
تداعبني أصابعها المائية
وتذكرني
بأكثر مما أعرفه
عني
عن خطواتي المنسية على أرصفتها
أنفاسي التي اشتعلت فيها عقارب الساعة
لا قهقرى…

الشاعر: عزيز خمجفين *
الترجمة عن الكرديّة: قادرعكيد

الإهداء: الى روح الشهيد إحسان فتاحيان

كنت أودّ لو أستطيع
– قبل حبل المشنقة –
تقبيل جـِيدَك المبارك .
أن أغنـّي من القلب… بصوت حان
تنهيدة قوس قزح.
ألفّ رُقية الشّهداء على عنقك.

ليهدِ قاضي محمد الحبل المهترىء
لكردستانك
ليهدِ الشيخ سعيد بيران لقلب أمّك سلاما
ليخضب آذار الحزين أيادي عروساته
بالحنـّاء.
ليرفرفرف الحب بأجنحته من حلقة الحبل.
لتستنجد الصّلوات على عتبات عينيك
بآلهة…

سيهانوك ديبو

تيه أيها الحزن
لا تغنص نصلك في ذاتي
الذات تعتبر عبرتها – ولو متأخرا”-
سهوبها تتلاشى كاستغفال الظل
من شبهة الزمن الطاعن في شبهات أقدار
من زمج الأمطار و مزج الأمصار
ذوات تكمل دروبا الى المملكة وما تبقت
فأعلن افلاس الذات
فيعلن ذاته النصاب ..

على هذه المملكة
كثافة و مقابض للحزن دون شفاعة
مبرقا الواح الفرح القادم
مقابض بوابات لا تدور لا تستفهم
فمدينتي …. مدينة…

دهام حسن

أومأت دعد إلينا من بعيد
قلت في نفسي ترى ماذا تريد

فتثنت قبلا في وجل
ثني ريم نافر ممن يصيد

درر منظومة في مبسم
سبل الشعر على نحر وجيد

فدنت مني ومدت لي يدا
رخصة الجسّ بهندام جديد

وصليل لحليّ شعشعت
إنما كان هو العقد الفريد

فتراءت ببريق يلمعا
هدني وجدا أجل دون وعيد

راعني منها اشتهاء لو ترى
كيف تغزوني بتنظار حديد

شبكتني، زندها في عنقي
وتراخت …