أحمد جويل
طفل تاه في قلبي
يبحث عن أرجوحة
صنعت له أمه
هزازة من أكياس الخيش القديمة……
ومصاصة حليب فارغة
مدهونة بالأبيض
لتسكت جوعه بكذبة بيضاء
……………
شبل بعمر الورد
يخرج كل يوم …..
حاملا كتبه المدرسية
في كيس من النايلون
كان يجمع فيه سكاكرالعيد
ويحمل بيده الأخرى
علب الكبريت…..
يبيعها في الطريق
ليشتري قلم الرصاص
وربطة خبز لأمه الأرملة
………
شاب في مقتبل العمر
بدر جميل….
يترك المدارس ..
بحثا…
عبد الستار نورعلي
في دُجى الليلِ العميقْ:
“سألني الليلْ:
بتسهرْ لِيهْ؟”
قلْتُ:
أنتَ نديمي الَّذي يُوفِّى ويُكفِّى،
ويصفِّي..
منَ الشَّوائبِ العالقة..
بقفصِ صدري المليءِ بالذِّكرياتِ الَّتي
تعبرُ أفْقَ خيالي..
بارقاتٍ
لامعاتٍ
تَخرجُ مِنْ قُمْقُمِها،
ففيكَ، أيُّها الليلُ الَّذي لا تنجلي،
أُلقي صَخرةَ النَّهارِ عنْ كاهلي،
وأرفعُ صخرةَ الأيامِ والكتبِ والأقلامِ
والأحلامِ،
والكلامِ غيرِ المُباح،
وفي الحالتين أشهقُ..
وأتحسرُ
وأزفرُ..
زفراتٍ حرَّى،
تسمعُها أنتَ، وتعي،
فما فاتَ لمْ يفُتْ،
وما هو آتٍ آتٍ لا ريبَ فيهِ!
وأشتكي لكَ ولصمتِكَ المهيبِ؛
فأنتَ الشِّفاءُ،
وأنتَ…
عِصْمَتْ شَاهِين الدُّوسَكِي
بَدٍلْ لَا تَتَبَدَّلْ
بَدٍلْ اسْتَقِرْ لَا تَنْفَعِلْ
فَالْأَدَبُ أَنْ تَتَحَكَّمَ
فِي الْمَوَاقِفِ لَا تَتَعَجَّلْ
***
الْحَيَاةُ لَيْسَتْ مَنَاصِبْ
وَلَا كُرْسِيٌّ لَكَ مُنَاسِبْ
<p dir="RTL"...رضوان شيخو
يا عازف العود، مهلا حين تعزفه!
لا تزعج العود، إن العود حساس..
أوتاره تشبه الأوتار في نغمي
في عزفها الحب، إن الحب وسواس
كأنما موجة الآلام تتبعنا
من بين أشيائها سيف ومتراس،
تختار من بين ما تختار أفئدة
ضاقت لها من صروف الدهر أنفاس
تكابد العيش طرا دونما صخب
وقد غزا كل من في الدار إفلاس
يا صاحب العود، لا تهزأ بنائبة
قد كان من…
عبد الستار نورعلي
في الليلْ
حينَ يداهمُ رأسَك صراعُ الذِّكرياتْ
على فراشٍ مارجٍ مِنْ قلق
تُلقي رحالَكَ
في ميدانِ صراعِ الأضداد
حيث السَّاحةُ حُبلى
بالمعاركِ الدُّونكيشوتيةِ المطبوخة
على نارٍ هادئة
في طواحينِ الهواء التي تدور
بالمقلوبِ (المطلوبِ إثباتُه)
فيومَ قامَ الرَّفيقُ ماوتسي تونغ
بثورةِ الألفِ ميل
كانتِ الإمبرياليةُ نمراً..
(مِنْ ورق)
بأسنانٍ مِنَ القنابلِ الذَّرية
ومخالبَ مِنَ الاستراتيجياتِ الدِّيناميتية
المدروسةِ بعنايةٍ مُركَّزَة،
وليستْ بالعنايةِ المُركَّزة
كما اليوم،
على طاولته (الرفيق ماو) اليوم
يلعبُ بنا الشّطرنج
فوق ذرى…
أحمد جويل
أنتِ البنفسج
وأنا قطعة من قضامة…
ينهشني ضرسك بلهفة عاشق.
أنتِ ياسمينة
وأنا مجرد بواب
أبحث عن مفتاح
لصدر الحديقة…
أختلس من زيزفونها
باقة من الخمر،
لأشعل فورة قلبي
بثلجكِ الصيفي…
أنتِ طفلة المراجيح
في أعياد الأضحى
تأتي النسوة لغسل أرواحهن
في مراجيحكِ
وأنا الناسك
أمرّ عبر طقوس الذكرى
والدفاتر المنسية
على أدراج النخب
دون طباعة…
أنتِ بحر من الصفاء
تغسلين وجع الشمس بدمعة
نازفة من شفاه اللوز
وأنا…!!!
العنكبوت في باب المغارة
أسِدُّ عنكِ
بطاقة بحث
لدورة تدريبية
في حارات الشام…
عِصْمَتْ شَاهِين الدُّوسكي
مَاذَا أَقُولُ
وَالصَّمْتُ قَوْلِيْ
لَسْتُ مِمَّنْ يُثَّرْثِرُ عَلَى الْمَنَبِرِ
أَنَا اَلَّذِي صَاغَ الْقَوْلُ لَهُ
وَتَرَاكَمَتِ الْكَلِمَاتُ فِي ثَغْرٍي
كُلُّ الْحُرُوفِ تُسَابِقُ بَعْضَهَا
لِتَخْرُجَ وَتُعْلِنَ عَنْ تَبْري
<p dir="RTL"...عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي
فِكْرِي كُلُّهُ لِلْمَلِكَةِ الْجَمِيلَة
تَمُرُّ بِخُطَاهَا الْجَلِيلَة
صَبَاحٌ أُحَيِّيهَا
وَمَسَاءٌ تُحَيِّينِي تَرْتِيلَة
مَا الْعِشْقُ بَيْنَنَا حُرُوفًا
بَلْ أَرْوَاحًا عَلِيلَة
هِيَ حُبًّا
وَلِحُبِّهَا تَكُونُ دَلِيلَة
*****
يَا صَوْتَ الْمَلَاك
اِغْفِ فِي ظِلِّ نَبْرَاتِك
أرْتَوِي مِنْ رِيقِك
أَتَنَفَّسُ مِنْ أَنْفَاسِك
أبَعْثِرُ خَارِطَةَ
أَشْوَاقِي عَلَى رَاحَتَيْك
لَهْفَتِي خَمْرُ ضِحْكَتِك
حُرُوفُكَ الْهَارِبَةُ
مِنْ إِحْسَاسِك
أَنْتَ قَصِيدَةُ شَوْقٍ لَا تَنْتَهِي
تَرْتَعِشُ يَدَيَّ بَيْنَ يَدَيْك
حُبُّنَا جُنُونٌ فِي مِحْرَابِ الِانْتِظَارِ
قَدْ نُعَانِي لَكِنِّي أَسْكَرُ مِنْ هَمْسِك
*****
مَرَّتْ لَحَظَاتٌ
كَالْفَلَكِ تَسْرِي فِي الْبُحَيْرَاتِ
لَحَظَاتٌ…
تنكزار ماريني
أقف وحيدًا،
نهر من الأفكار،
تتشابك الصور الظلية،
تتردد الأصوات، دون أن يمسها أحد.
تتسرب الأصوات،
من الذكريات نسمة،
ينكسر ضوء،
تتلاشى الأوهام.
تدور الدوائر،
لُعْبَة الثواني،
تسقط قطرة،
تنتشر الأصداء.
خيوط تنسحب،
أغصان تتلوى،
الريح تحمل الأصوات،
النداءات تصبح خافتة.
لجميع أولئك،
الذين يقيمون في الظل،
الذكريات تتفتح،
الكلمات تتكشف.
المساحات تتدفق،
الصمت يغلف،
حركات في الضوء الخافت،
نبضة قلب في الليل.
على شاطئ الأفكار،
تتدفق الألوان،
تتكشف صورة،
يجد الضوء طريقه.
الوطن، ضائع،
لكن لم ينس أبدًا،
لحظة تبقى،
من الاتصال نسمة.
الرحابة تغري،
وعد…
غريب ملا زلال
مُذ
إتخذ الملك قراره
و هو ينحت
بالبلاد
مدينة
مدينة
و يقدمها
وليمة جاهزة
لرجال
كانوا ينامون
في غرفة الملكة
أيّ نوع من الخمر
كانوا يحتسون
النار تمور
و الحراس يلهون
والرب في سمائه
يفتح
قنواته
الآسنة
صارخاً
إحرقوها ..
21-08-2016
================
العمل الفني لسارا شيخي