شعر

كيفهات أسعد

 

تَنْغَمِسُ كَلِمَاتِي في نارِ أُنُوثَتِكِ،

بِاشْتِهَاءَاتٍ قَادِرَةٍ،

عَلَى أَنْ تَجُرَّ اللَّيْلَ مِنْ شَعْرِكِ،

وَتَجْر صَبَاحًا رَبِيعِيًّا مِنْ وَجْنَتَيْكِ،

وَتَسْتَخْلِصَ العَسَلَ مِنْ لَسْعَةِ النَّحْلِ في شَفَتَيْكِ.

 

تَنْغَمِسُ كَلِمَاتِي،

لِتَكْسِرَ القَيْدَ عَنْ قَدَمَيَّ،

فَأَنْطَلِقَ إِلَيْكِ

وَأَعُودَ إِلَيْكِ كَرَجْعِ الصَّدَى.

 

أَبْنِي لَكِ عُشًّا،

وَلرَائِحَةَ ظِلِّكِ سُور،

تَتَوَضَّأُ بِهِ كَلِمَاتِي وَمَزَاجِي،

وَقَصَائِدُ شِعْرِي.

 

تَغْرَقُ كَلِمَاتِي عَالِيَةً في نارِ أُنُوثَتِكِ،

لِأَقْطِفَ مِنْهَا حُرُوفَ اسْمِكِ،

فَتُصْبِحَ قَصِيدَةً “سِرِّيَّةًللغاية”.

غريب ملا زلال

و تنتظرين معزوفة الغياب
فالرجال الذين يحملون الهراوات
يطوفون في المرايا كالجراد
لم ترفعي يدك بعد عن حواف الباب
و لا تلتفتين إلى جميع الجهات
فنظراتك مازالت تتحسس
بقايا أفق تتصاعد دخانه
و هي تتحدى الساعات الثقيلة
و زمهرير الملفات
هل مرت الحمم النائمة في صدرك من هنا
أم أنك مازلت تنشدين التراتيل
التي لم تشح أشجارها بعد
فالهمسات القديمة
تلقي بطقوسها
من طرف اللوحة على المكان
و…

عصمت شاهين الدوسكي

تعالي قبل غياب السيول

تعالي إلي يا رمز البتول

خذي الصوف والقطن

غزلي من خيوطها الحلول

احملي خبز الحياة

ليهدا الجسد من الكلول

اطعمي الأفواه حبا

دعي الأفواه تردد تقول

أيها القلب العميق الجريح

رمم جراحك بالقبول

نم هادئا على وسادة الروح

اهمس كل ألم سيزول

__________

تعالي يا سيدة المخاض الأخير

يا نور السماء والعبير

هزي جذع النخلة الوحيدة

اطلبي رطبا طريا وفير

قدر الحب نورا

يهبه العظيم الرحيم القدير

يا…

فراس حج محمد| فلسطين

[1]

على الحدود ما بين فاصلةٍ وفراغ

ينبت المعنى المغيّب في السرداب

يقوم على قائمتين

يتذكّر الناس رمل الطريق

لا يعدّون عُمْراً، ولا خطواتْ

فقد المنطق قدرته الجليلة كي يعلّل ما يكونْ

الأطرافُ والأفواهُ ذابت في الحريقْ

والعقلُ ماتْ!

غاضبون…

لا ينظرون إلى المحيطِ، الحائطِ، المحنّط، الممتدّ

لا موج فيه، ولا طعام، ولا شربة ماء!

خسر الأموات دفء الصلواتْ

نقاءَ القطعة البيضاء

طقس التيمّم في الصعيد…

عبدالمقصد الحسيني

خذي صكوك متاعب الليل من تحت المخدة

وصكوك عطرها

ظلام

ونعيق غربان

وحداد

في متاهة السرير

لأشم قليلاَ

عواصم جنان قدرها

قبل

يجف دمي فوق قاسيون

في حقائب الغرباء

أيقنت..

الفجر نائمة في دمشق

ربما…

تستحق العنوانين الحداد

ربما…

شاخت خلاخل الغزلان من الوهن

والانتظار

أعلم…

مشيت طويلاً وحافياً في باب الجابي لأبيع حذائي

لم إجدك

في بلاغة القصيدة

في السخام

كنا نستغيث معاً لبلاهة الحرب

والجزراويين ينشروا على حبال الغسيل ليلة النزوح

نواح قلوبهم

كيفهات أسعد

كي لا أرى غيرها،

ازددتُ طيشاً.

تلك التي تصاحبني كدقات القلب،

أو الطنين في الأذن،

كزكام خفيف،

كقصيدة منحازة للون الخريف،

تلك التي تضيء صرختي برائحة القصيدة،

أحكي عنها للغرباء في ركام الفيسبوك،

أبني لها عشّاً في “ولاتي مه”،

كي لا أرى غيرها.

كانت لشفتيّ نكتة أو قبلة،

كانت رغبة.

أنا لا أفهم الحبَ، ولكن أمارسه كما تمارس الشمس هواياتها عند الشروق.

أنا لا أفهم الشعر دونها،

ولكن…

مصطفى نبو

خريف ذابل

بجفاء

بعيون باكية

هجرني

جرحني

قسوة الشتاء الماطر

هجرني قلمي

أرتعش عشقاً

لمن هجرت عيني

وأخذت مفاتيح قلبي

رحلت بصمت

وبدون عودة

لن تعود وإن عادت

فأنا غير موجود

هل نلتقي مرة ثانية ؟

أم أن الأيام قد ذهبت

ولن تعود !

أمل اللقاء أصبح مستحيلاً

وكالعادة

أرسمها في قلبي ذكرى أبدية

أدفن ذكراها وأنثر الورود

فوقها

لا أظن أن قلبي كان قاسيأ

على ذاك القدر

حتى هذا الفراق هو قدري

ظلمني القدر

في بحر الحب وحدي

يااالقدر

صبرت كثيراً

تقديرأ…

د.شبال شلال أوسي

حامل حسام الآخرين أجرد

و ممتطي جوادهم بفخرٍ راجلُ

 

ما أكثر التقاعس عن الهيجاء

و سبق الخيول بالوغى حافلُ

 

إن كنت فارساً مقداماً و ذو بأسٍ

تملّك ناصيةَ جوادك لا خاجل

 

بُوركَ ساعٍ لهدفه صيّباً هاطلاً

فلا ولن يجدي رذاذُ الربيع الرَّمَلُ

 

سويُ البنيان مرصوصه ومتقَنه

لا رخو مشيدٌ على رمالٍ و مائلُ

 

من أكثر التدبر والرؤى وكابَرَ

فإنّ ذاك هو المتقهقرُ المماطلُ

 

وكذا طير…

عبدالمقصد الحسيني

سأكتب قصيدة في حجرات العتمة

وأخفي بكاء الحبر

في المدن

والمقابر

وتحاصرني الجهات

وغزلان تغرس قرونها في المخدة

أيتها البلاد الجميلة

حقل نعناع

في حقائبنا ضوء يكفي لدفن الموتى

سأكتب قصيدة من سجع الحمائم

قبل الموت

بدقائق

خسرنا الله في بلادنا

خسرنا الهواء

وإبتلينا بطيور الرخمة

لم يعد لنا حضور نسقي الهاربين بقليل من الماء

سأحدثك عن الهزائم

وليلة الغفران

تناثرت من يدي خفايا الدهشة

ينبغي….

أترك لك البراهين والخواتم ويمامات الغروب

وسيرة الجندب

والهدهد

وعناقيد الغيوم…

تنكزار ماريني

 

الليل يتحدث، غامض وعميق:

”أغلف العالم بالظلال,

أخفي الهموم في الظلام

النجوم عيناي,

تراقب الأحلام الهامسة.“

يجيب الشعر، بهدوء وإشراق

”تخلقين مساحة للأفكار الخفية,

صمتك بحر من الكلمات.

أنا الشوق,

شرارة تزدهر فيك.“

يبتسم الليل، ويهب النسيم:

”بقربكِ، أجد ألواناً,

التي تحول السواد إلى مشكاة.

بدوني، ماذا يكون الشعر من دوني؟

صدى يتلاشى في الضوء.“

يتحدث الشعر، بحزن وهدوء:

”بدونكِ، أيتها الليلة، أنا ناقص,

نبض قلب مفقود، أغنية بلا صوت.

أنت تمنحني…