نصوص أدبية

إبراهيم محمود
النبع الذي تنظر إليههو روحك التي تتدفق روحك النابضة بسندس الحياة وزبرجدهابمقدار امتلائك بالحياةعندما ” تصافح ” روحُك النبعَستشرق من الداخلويصبح النبعُ داخلك

النهر الذي تنظر إليهيحفر مجراه بسرعات متباينةهو إرادتك من لحم ودم في سرَيان نكهتهاإرادتك التي تحمل بصمة منكوتنعطف عليكبمقدار ما تنتسب إرادتك إليكلا شيء يحجزك وراءهعندما تعيش جريان النهرتجري أنت نهرياً في الحياة
البحر…

إبراهيم محمود
ماذا لو أغمضت ِ عينيك فجأة محكّاً لخاطر ما ؟حينها بم ستهتدي النجوم في مشارقها ومغاربهاحينها كيف ستنظّم درب التبانة لمدارات عناصرهاحينها كيف ستبصر السماء نفسها صورتها حينها ماذا سيحل بالنجوم التي تتسامر حتى وقت متأخر من الليلحينها أي طارىء سيصيب القمر لحظة انقطاع الاتصال بعينيكحينها أي شمس ، شمسنا المباشرة، ستفصح عن وهجها دون…

محمد إدريس
أخي جاوز الظالمون المدى.. فحق الجهاد وحق الفدا
انتركهم يغصبون العروبة مجد الأبوة والسؤددا
وليسوا بغير صليل السيوف يجيبون صوتًا لنا أو صدى

فجرد حُسامك من غمده فليس له بعدُ أن يغمدا
اخي أيها العربي الأبيُ أرى اليوم موعدنا لا الغدا
اخي أقبل الشرق في أمة ترد الضلال وتحيي الهدى
صبرنا على غدرهم قادرين وكنَا لهم قدرأ وقضا
طلعنا عليهم طلوع المنون فصاروا هباءأ وصاروا سدى
اخي قم الى قبلة…

إبراهيم محمود
كلما مددتُ يدي المسكوبة بالحسرة إلى وردة تضج عطراً في حديقتك المقدامةتعبس جدرانها في وجه المتاح لي محاولةً سحبَ الأرض معها إليها وهي تزبديرميني القمر بسياط من جليد محاولاً بدوره جرَّ السماء إليه وهو يزفر زمهريراًينذرني الهواء نفسه إن تماديت إلى حد اتهامي بالعصيان وإخضاعي لحكمة العواصف السالخةوهذه ستأتي على كل نفس لي، ولن…

غريب ملا زلال
مسيجة بالحنين في ساعاته المرة تعزف بالجبل و الزيتون و طرقات السنين تحمل حزنها و طنبورها و تذهب في خرائط الروح لتشدو دفء الإنتظار

و تقلب أوراق الوجع فالوجع علمها أن تمزيق الجدار لا إثم عليه وأن العين إذا تحدثت فاللغات الأخرى كلها تمضي إلى زوال ..
العمل الفني للقمان أحمد

إبراهيم محمود
هذه الأرض التي تحبل بيتقذفني مشوَّهَ السماءلا شيء يضمن حتى الآن أن يكون لاسمه موضع إمضاءة، ولصوته هواء لا يتنصل من تردده..هذه الأرض الشبح الذي يُدخلُ وضحَ النهار في عتمة الليل المدلهمةأحملها تمساحاً لا يكف عن مهاجمة أحلامي البسيطةوفصْلي عن طُرقي التي دفعتُ من أجلها كمَّاً وافراً من النجوملعلّي أقدّر المسافة بيني وبين فجر…

أبو العلاء الرشاحي
أٔين نحن الآن؟هل اقتربنا من النهاية!لا وألف لاما نزال عالقينخلف أقدامالبداية ..
إذن من أين نبدأ؟وقد بدأناألف مرةولا نعرف إلالطف الله فيهذا الوطنالمكلل بالعناية ..

متى نصل؟هذا سؤال بلا جوابقد وضعناألف اعلانللحصول على الصوابوكلها كانتدعاية ..
كيف نحكي؟عن المشوارونحن المشوار ذاتهوهل من المعقول أن تتحدثعن نفسها الحكاية ..
هذا وقد خُضناطُرقاً شتىمحفوفةً بالمخاطروالمُعضلة .. أٔننانعلم مسبقاً …..

إبراهيم محمود
قصيدتي الطازجة التي كتبتها حديثاًدفعتُ بها إلى وعاء ساخنكي أنشّط خيالي على بخارهاالتهب الوعاءوخيالي تنمَّل كثيراًولم أجد لها أثراً

أعددتُ صحن سلَطة ورغبت أن أمزجها بطعم مشاهد ريانة من القصيدةكتبتُها بجنون خيال مابي شوق عارم إلى تناول هذا المشتهىيا للطعم الحرّيف أي روح تسللت إلى داخل السلطةوخيالي تضوَّر جوعاًولم يكن لها من أثر
حرْت في أمرها كثيراًحاولت أن أؤمن…

مرفان كلش
باهتة هي هذه الغرفةوباردة!لا صِباغ على الجدارنوأنا أرتجف كطفل تركته أمه عارياً وسط غابة ثلج قديم!لا لون للمصباح المتدلي من السقف كنواس صامتوالأرض مبللة بصراخي المتكوم!ربما “هذا” أنتم، لا أنا!

فأنا غرفتي الآن دافئةوجدرانها ملونةوأشاهد نشرة أخبار سعيدةوبعدها سأشاهد فيلماً أختاره بنفسي، على شاشة تلفاز أنيق، وأمامي كأس شاي معطّر، وممزوج بعسل جاءني من جبال كُردستان!
وربما…

إبراهيم محمود
في غرفة نومنالا شيء يغفل عن شيءوأنا محاطة بكل شيءلا نوم تألفه الغرفةكي تهدأ مخدتنا المشركةكي يخالط السرير نسيم عليل لوجودنا المشترك

كي يستوي الشرشف بدفئنا المشترككي يحتضن الفراش روحنا المشتركةكي تأخذ ساعة المنبه علْماً بنومنا ويقظتناكي تشعر صورتنا الحائطية بعبق لحظتهاكي يتلطف هواء الغرفة بأنفاسنا المشتركةكي تنفرج أسارير الشباك المطل على الحديقةحيث القمر يتمسح بشجرها…