نصوص أدبية

إبراهيم محمود
خاطبني الكرسيُّ تعالادنُ منيسأجعل مجهولك معلوماًنجماً لا يأفلطريقاً معبَّداً بالوعود المحققةسيأتي إليك الآخرون من كل فج عميق

لا أحد يستطيع مقاربة ظلكلا أحد يستطيع التشويش على صوتكستصفق الأيدي لك قبل أن تقول كلمتك المناسباتيةأثناءها وبَعدهاستُنشَر صورك في واجهة المنابر الرسمية وخلافهاستكون مرجعاً لمن يهمه الأمرستكون لاسمك بصمة تاريخ سيأتي إليك من لم تسمع باسمهم بعدمن لم…

إبراهيم محمود
ليَ في الحيوانات ذات الحوافر حمارخفيف الروح بظلّه المتوَّج بالسكَينةصريحٌ بنهيقهنهيقه منغَّم على قياسهصريح بعناده كصخرة عارية صريح بوحدته كريح تصادق أصولَهاصريح بمشيه كشجر لا يضل طريقه عميقاً

حكيمٌ كنبع متصالح مع مائه العميقرشيق بما لا يقاس في قرارة نفسهحيث تلتقط أذناه المرهفتان أدق الأصواتوهي تختزن في كامل جسمهصريح بكامل جسمه دون ستارلا يتحرك أبداً وراء…

كلستان مرعي
بعض المشاهد و الانفعالات والأحاسيس تجعلنا نضيق بكوننا , هي تجربة مليئة بالمعاناة والجراحات، فمسيرة عبورنا نهر الحياة.. الذي نقطعه ونحمل أثقال وجودنا على أكتافنا الى أن نصل الى جزيرة ا لأمل المفقودة ….. في أبدية جميلة متصلة… ,, بكل معاني الوجود ……في ظل هذه الضبابية والمأساة نبحث عن الأمل و السعادة في دموع الثكالى…

إبراهيم محمود
على سجادة نسيج رؤاي حصراًثمة أرض لا تنام رجال مجنحون بالنساءنساء مجنحات بالعلىأطفال يكيلون المديح للقصيدة التي تتدفقنيلا تروَّض بالتسميات إطلاقاً

***
على سجادة من حجارة كبّرتُردت النجوم الصدىعيناي تابعتا جنوبيقلبي تكلّل جبلاًرفعت الجغرافية نخب صلاتي الخاصةاحتار التاريخ في أمر الرواة المعنيين
***
على سجادة من مقاصد لقّمتها عمراً شاهقاًيا للضواري التي منحتني أمانهاثمة نهر عريض تغنج بين يديكنت…

إبراهيم محمود
1أحدهم يفترش طمأنينتهملتحفاً هدوء القبورمنادِماً الموتى ممن صارت عظامهم ” رميما ًمعتزلاً الأحياء ممَّن ماتوا منذ زمان سحيقلتأتيه الأحلام التي من نجوم وينابيع وظلام يحنو عليه بوجد

***أحدهم ينزع عنه قلبَهويضيئه بشمسين صغيرتين أعلى وجههويلوذ بحفرة عاليةفي قاع واد رحب الروحلافظاً الجرفتقدّم الحجارة القاعية أنفاساً من براءة الأعماق***أحدهم يعتمر برّية ممتلئاً بضواريها المرحّبة بهالكوبرا تؤمّن على…

أمل حسن .
قال : ألا تملِّين من الكتابة والبحث عنه؟قلتُ : لا ، كيف تتوقع مني أن أتعب ، و أنا اسمي أمل ؟!قال : فماذا تريدين أن تفعلي إذا فقدتِهِ ؟فقلتُ : ما دام حبه يجري في فؤادي ، فسأبحث عنه دائماً ، و أكتب عنه دون مللٍ قال : هل تعرفين عنه شيئاً ؟قلت…

عبداللطيف الحسينيّ.
سأرمي بنفسي في البحر.أمشي على الماء ولا أبتلُّ، وأتمرّغُ بالتراب ولا أتسخ.يكتبُ العشّاقُ أسماءَهم بخطٍّ نافرٍعلى أقفالٍ ثم يرمون المفاتيحَ فيالبحر دليلاً على أبديّة الصداقة.غيرَ أنّ عاشقَين رمى بنفسيهما فوقَالجسر في البحر دليلاً على أبديّة الموت معاً، ففي كلّ عام في يومٍ محدّد

و وقتٍ معلوم يأتي أهلُ العاشقَين مُطلِّين باكين ومستبكين على نفسالجسر. أَخَذَ…

عبداللطيف الحسينيّ.
بعدَ غيابِ عشرٍ من السنين زرتُ المدينة ….ما عرفتُ أحداً فيها ولاتعرّفَ عليّ أحدٌ، قلتُ سأزور مشارفَ أبي وأعمامي، عُلِمتُ بأنّهم قد…أَمسَوا، وجدتُهم يفيضون شباباً وبهجةً، كأنّي أُكبُرُهم بمئةِ عام.سأزورُ بيوت المدينة، فلي فيها عشبٌ وتمرٌ وأنفاسٌ، فما تعرّفتْ علىزائرها الغريب.مدينة من الأسمنت والحديد، كأنّها أنقاضُ أسمنتوحديد، وكائناتُها حجرٌ مطحونٌ أو نُثارُ حديد.

أبني داراً…

عبداللطيف الحسيني.برلين.
1ـنتبادلُ تحيّةَ الصّباح بإيماءةٍ من الرّأس أوإغماضةِ وفتح العين.أربعةٌنحن:الرجلُ العجوزُ و زوجتُه وابنتُهما المنغولية.بتْنا ثلاثةً بغيابالرجل نتبادلُ التحيّةَ ذاتَها كلَّ صباحٍ إلى أن استوقفتني المرأةُوتحدّثتْ معي بلغةٍ لا تشبهُ أيّةَ لغةٍ،وحين علمتْ أنّي لا أفهمُهاخفقتْ بيديها مشيرةً إلى السماء،فلم أفهم ،فأشارتْ عاليةً بإصبعِها

للسماء،فلم أفهم،إلى أن سألتُها عن زوجِها الذي تكرّر غيابُه كلَّ صباحفي هذه…

عبداللطيف الحسينيّ.برلين.
(يُفسَحُ للغريب في قبرِه كبعدِه عن أهلِه)بعدَ الرشفةِ المُرّة من كأسِه ارتخت جفناه سارداً حكايتَه:”عاد أوديسوسإلى جزيرة إيثاكا بعدَ عشرين سنة من الغياب، فلم يتعرّف إليه أحدٌ فيها،لا ابنُه ولا أبوه ولا زوجتُه ولا خدّامُُه…..وحدَه كلبُه العجوز تعرّفإليه…ثمّ ماتَ لحينه”1ـ أيُّ ألمٍ ههنا:امرأةٌ تحمل صرّةً وخلفَها أولادُها الصغار تقطعالحدود من سوريا لتركيا، ولا أحدَ…