نصوص أدبية

عبداللطيف الحسيني/هانوفر
-أهي فجوةٌ أومسافةٌ توتّر تستبدُّ بي وتحدّني برائحتِها ونكهتِها الطريّة كلّما تذكّرتُ هذا الاسمَ ” سعيد ريزاني” ؟ ولا أدري أين اختبأ أوخبّأ صوتَه في لونه أولونه في أصواته ؟ فمِن أيّة جهةٍ تأتيه تجدُه كائِناً مرناً يزدحمُكَ بحضوره اللونيّ أو الصوتيّ .يلازمُني هذا الاحساسُ الغريب ,فحين وجدتُه يرسمُ طبيعة جزراويّة أليفة أو معادية…

عمران علي
فيما كنّا جالسين ويمرر أحدنا للأخر حديث الأمكنة ، استعرضنا الأصدقاء والقرى ووجوه شخوصها المغبرة ، منحنيات الدروب واشباح القادمين من البعيد وما فاتنا التوقف عن سرد ماأصابنا من التجهم على سبيل البلاد ، تجاهلنا وجودنا في خضم الأضواء لنستنزف حلماً لطالما راود ذواتنا المختلة وبوجع بالغ .بتّنا جادين بالخوض فيما أصبحنا عليه من…

خالد إبراهيم
عندما تهبطُ عليك لعنة الكتابة، ما عليك سِوى الصمت، والتفكير بعمق يضاهي ترسّبات الأرض، وبُعدِ السماء عن النار والماء، كُنْ حُرَّ الأصابعِ والرؤيا والمنافذِ والمعابرِ، ولا تسقطْ في فخّ مليء بالأشواك وأقراص «الإباحية» المدوي في فلك هذا الأتون القبيح، اشربْ القهوةَ بهدوء، واجعلْ من سجائرك صكٌّ يفتحُ لك معبراً نحو صورتك المُعلّقة على باب…

خالد إبراهيم
عندما حاول طبيب التخدير أن يلعب معي لعبة الخيال والغوص بي نحو الموت السريري المؤقت، طلبتُ منه أن أرى الطبيب مسعود، كنتُ خائفا بعض الشيء، إلا أنني توسمتُ به كل الخير، لا أعلم من أين هو الطبيب مسعود، هو ليس كردياً بالطبع، ولكن أسمه جميل ويعشقه أغلب الكردستانيون.لا أعلم من أي مدينة بالضبط، ربما…

فريدة زادة

لماذا أنا..؟.لماذا أنا..؟.عمري أربعة عشر عاما. كنت أخطط لمستقبلي ..كنت رياضيا ممتازا. بماذا سألعب الان؟ أبالكرة؟
أم.. .بالكرسي المتحرك..؟.ياالله وابنة الجيران ..كيف ستنظر ليوانا على كرسي متحرك وبدون أرجل.لماذا اختارتني القذيفة..؟لماذا لم تختر مجنون الحارة او جدي العجوز أو أم فتحي جا رتنا التي تعاني من الزهايمر،
حيث تخرج بدون علم احد، ويخرج ابناؤها للبحث عنها…

ليلى قمر – ديريك
كان صباحا جميلا والعصافير في بلدتنا الوادعة تزقزق بألحانها الشجية يا أمل .. كان فعلا نهار وادع ياالأمل وقد خاب فينا الأمل وهيهات ان تبزغ فينا إشراقات شمس تكونين فيها الأمل .. عصافير تطايرن في الفضاء وصوتك يسبقك يااا .. هييييي اين انت يا أم مالك ؟ ربااه يا امل ؟ رائحة…

إبراهيم محمود
ثمة نهر صغير لاهث الأنفاس يجري بجوار مدينتنا اللاهثة على أرضها. إزاء منعطف له، ثمة صخرة مغروسٌ نصفها في الأرض، محدَّبة في أعلاها. ثمة رجل خمسيني اقتعدها، يسند وجهه المخطوف لوناً بيده الهزيلة قبل الأوان. رجل يفكّر في كل شيء، في لاشيء. ثمة صمت متوثب.ثمة كلب بادي النعمة في شعره وسمنته ودبيبه على الأرض….

جان بابيير (النمسا)
كل واحد منا كان يبحث عنه في المرآة.حينما يختلط الحب بين الزمن والجغرافية, أية بوصلة تحدد شمال القلب؟يلزمني الكثير لأرمم وجودي المتصدع بك قبل أن تتحدث شفاهي، نطقت أصابعي بما أمر القلب وغصة خلف غصة.طالما راودني النصح بأن أبكي على بقايا أطلال صباح من دونك, معك بالقرب من جدار الوحدة المتصدع لأنثاي التي…

فراس حج محمد/ فلسطين
نحن الذين اتّفقنا على أن نسمّي هذه الحالة التي نعيش فيها حالة “البين بين”؛ ليس لأنّنا نعيش في منطقة وسطى ما بين جنّة الحبّ وناره، أو بين جنّة الوصل ونار الهجران، وليس لأنّنا نعيش نصف الأشياء المحرّمة ونصفها الحلال، وليس لأنّنا في حالة لا هي حلم مطلق ولا هي واقع محقّق.ولكنّنا نعيش…

أفين محمد اوسو
نحن نختبئ خلف متارس النسيان وقلوبُنا تنبح من الاشتياق، اشتقت لعطر الزيزفون عند مدخل قريتي، لخبز التنور ورائحة الحِناء الصارخة من غرفة جدتي، اشتقت لبيت جدي ولأولاد عمومتي ولأتهاماتنا من سرق البيض ومن أفزع الخيل لا تسألوني أين حلوا ؟؟ فذاكرتي لا تسعفني لأذكر خريطة العالم ، اشتقت لقامتك وأنت تصلي فأين رحلنا يا جدي أولادك…