نصوص أدبية

هند زيتوني|سوريا

النساء في غزّة يستيقظنَ قبل طلوع الفجر
يمسحنَ دموعَ الشمس
يرتلّن آهات الوجع بخشوع
يطبطبنَ على كتفِ الحياة ويطبعنَ قبلةً على جبينها الجريح.
****
النساء في غزة
يرتبّن أسرّة الموت
يُلقين بوسائد الكآبة والحزن من النافذة
ينظفّن الهواء من كثافة الدم والفقد
يطعمنَ القطط الجائعة ويسقينَ أشجار البرتقال بآخر دمعةٍ متحجرة
يفتحن في شريانهنّ طريقاً للمحاصرين
يسربّن من دمائهنّ أُغنيةً للمحزونين
****
النساء في غزة
يرضعن الأطفال…

ماهين شيخاني

في الليالي المقمرة
حين تسكنني الوحدة
تنسل ذراعي وتطال القمر. .
ألامسها بشغف الحبيب. .
ونذهب معا إلى فضاءنا
اللا محدود. .
دون موانع أو سياج. .
فتغمرني بقبلة تبعد عن كياني
كل الألم والغربة.
تبهج الروح وتستقر فيه.
فيبدأ القلب برحلة النبض
من جديد. .
بفرح مفعم بالحياة
ويتمايل كالغصن على أنغام
مونا مور. .

هدى سليمان

أعصرُ العمر أمام بابٍ مواربٍ..
أنتظر طفلة دخلت مكتبة المدرسة..
ولم تخرج بعد..
على عتبات الأربعين..
لم تشرق شمس من مغربها..
لم تأفل نجمة..
لم يسقط قمر..
وحدي أنتظر..
وبابٌ ينفتحُ على شخصيات وحكايا:
مراهقةٌ تجلس قبالة نهر..
يقولُ لها فلسفة.. تجيبه شعرا..
تكتمُ أنين دقّاتها..
لأن حلمها لم يعد يسعه..
لأن صدره لم يحتوِ أغنياتها..
تغلق نافذتها على البحر والعصافير ..
تحرقُ في موقد كل رسائلها التي لن…

محمد إدريس*

للشتاء سحر خاص، وجمال آسر، حيث تمتلأ الشوارع بالمياه، وتبتل الورود، وتستحم الأشجار !
كما يحلو في مثل هذه الأجواء الماطرة تناول فنجانأ من القهوة الساخنة، على أنغام الأخوين رحباني، وصوت السيدة فيروز .
كذلك يحلو التسكع في مثل هذا الجو على كورنيش البحر بالسيارة، حيث المناظر الجميلة، وحيث الأجواء الماطرة، التي تذكرك بتلك الأيام الخالية،…

روخاش زيفار
تسألني أشجار دانمارك :لماذا أنت مشغول دائماً ؟لماذا عندما يكون الطقس حاراًلا تأخذ قسطاً من الراحة تحت ظلالنا المنعشة؟ تسألني ورود دانمارك :لماذا أنت مهمومٌ دائماً ؟لماذا لا تشم رائحتنا العطرة قليلاً؟لماذا لا تنعش نظراتك بألواننا الزاهية ؟

يسألني ثلج دانمارك : لماذا أنت مكسور الخاطر دائماً ؟لماذا لا تستمتع قليلا بأزهارنا الناصعة البياض؟تسألني عصافير دانمارك :لماذا تتحسر حسراتٍ…

أحمد جويل
بصراحة دمي صار متعددالأغراض والوظائفبدمي انير عتمة الليللطلاب المدارس بدلامن عنفات الكهرباءواغطي بدمي المرتجف من بردتموز؟

بدل الشراشفوإن ارتفع السكربدمياحلي كأس الشايالكوجري……الموجع بالقرفة( دارجين)ثم أعتلي صهوة قلبيالمغطى بالحراشفسمكة اناأعيش في الصحراءعنيدا كالنخلةرأسي في الناروقدماي بالبحرأغطي عيوبي بطيبة دميومازلت أغني للوجع عبر أنينيوآهاتالحناجركم وريدابحاجة إلى التبديلوالتعديل ؟والتأويلدون مخاطر!!!!بوصلة الجهاتبحاجة إلى إبرة جديدةحتى نعيد دوزنةالطريق بكلالجهات

أحمد عبدالقادر محمود
أعبر المتاهاتبحقيبة خالية إلا من المتاهةكي أخرج من ظلّيتأسرني الحقيقةكلما فررت منهاكيف ليوأنا التائه في فضاءٍ بلا دروبأن أجد ما يملَأ حقيبتي البالية

حدثني ظليحقاً تُريد الهجرهيهات أيها المغفلأنظر وِسعَ ما ترى … فأنا أمتدُ إلى ما لا يُرىأُغيّم فوق القُبحِ أسقي شريانهكي لا تخبو جذوتهصنعتُ ألاف الأبواب المفخخةوأقمتُ متاريس تصطفي العابرينأحقاً أيها المعتوه…

: حسن هوروسوريا/ هولندا
كثيرون من تطرقوابأن كل الدروبتؤدي الى روماوأنا تطرقت كذلكمراراًالآن اكتفت روماعلمت بأنهُ كان ضجيجاًلا أكثرفتبحث عن مخارجودروبتؤديان الى أي مكان

لعلها تجد منفساًفي زواية مابعيداً عن هذاالازدحام؟؟؟.. ولأنها لم تعد للمنافيسطوتهالأننا غرباء في كل مكانحتى الاوطان باءتتهجر كحالناعبر الدروب السوداءخفية عن المعابروشرطة الحدودلأنها الأخرىمثلنادون جواز سفرياللعارأيتهاالبشرية وربما روما والدروب والأوطانوأنتموأنا سمئنا من العلاقاتمع الآخرينسنعود للبدايةالأزليةوكلٌ منا…

إبراهيم محمود
السماء شاحبة، مكفهرة الوجهماالذي تخفيه وراء ملامحها عالياً؟الأرض في غرفتها الكونية مأخوذة بقانونها الكوكبيداخل جدرانها الأرضيةلعلها تقنع نفسها أن سقفها الهش ربما يحميها من السماء إذا زمجرت بقواتها الضاربةدرجات الحرارة بين الأرض والسماء تذاع بحسب أخبار الطقسيتم تلقفُها ويُؤرَّخ بها كما هي هنا وهناكوفي ضوئها يتم أخذ الاحتياطات اللازمة حتى قبل مباشرة السماء لما…

إبراهيم محمود
-1-سماء زرقاءيا للأزرق الصاحيحمامة بيضاءيا للأبيض الفائضشجرة خضراءيا للأخضر المرِحتعالوا إلى الحياة

-2-نبع يشتعل في مائهيا للحلم الصوفينهر يستحم تحت أنظار السماءيا للعاشق المأهول بالرحابةأرض تزيّن روحها لعيون تحتفي بهاحلّقوا بالرحابة حيث أنتم
وردةفي اليد وردةفي العقل أريجهافي الروح نشأتهافي الروح صورتهايا للحياة المنعشة
-3-تلك حالات:مع قولته ” أحبك ِ “يقدّم لها يدهيعانقها بروحهيعانقها بقلبهينصب لها شهوته
-4-يسمّي…