سلمى جمّو

القراءة مؤنّثة، أو لتسمح لي قواعدي اللغوية المتعنّتة أحياناً كثيرة بممارسة غيٍّ صغير وتسميتها بالأنثى. ولأنها أنثى فمعاملتها معاملة القوارير واجب. والترحال على خارطتها وكشف معالم حدودها الملغّمة بالمجازات والأفكار المخفيّة، بشكل شعوري تارة من قبل كاتبها ولا شعوري تارة أخرى، واجب. أو الإبحار فيها بعيداً عن استعمال أدوات الغوص الحديدية المصطنعة بلا روح،…

غريب ملا زلال

في اخر احتفال
وعلى تخوم البلاد
كانت المدينة حبلى
ففيما كان الذئب شبق
والرب لا يريد
لهذه الفراشات
أن تساق ļلى الضوء
كان الملك
يفترش أريكة على العرش
وهو يجدد شهواته المفتوحة
على السموات
كان ينبغي
لهذه الوجوه
أن تبتل بالأحمر
حتى يكتمل الاحتفال
بالتراب المراق
على جلباب المكان المقدس
لم يتعرض النهر
إلى ذبح كالآن
منذ جريانه الأول
ولم تكن الوليمة
التي حف بها الخدم
تحت الدالية وقفاً لعيد الدم
ولم يكن البكاء جديداً
على فواصل…

صبري رسول

أطلّت علينا الكاتبة وجيهة عبد الرحمن بنصّ سرديّ، يحمل إشكالية المجتمع المتنوّع دينياً ولغوياً وقومياً، معنونٍ بـ «لالين» مع عنوانٍ فرعيّ مكمّل «حدث أن تزاوجت دور العبادة» صادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ط1، بيروت 2016م. تتضمن الرّواية فصلين، الأول غير معنون ومؤلف من ثلاثة عشر مقطعاً مرقماً، الثّاني معنون بـ«لالين… سليل نهايات الحروف»…

ناشرون فلسطينيون| رام الله
مقدمة:
كتاب “سر الجملة الاسمية” (الرقمية، 2025) للكاتب الفلسطيني فراس حج محمد يمثّل إضافة نوعية للمكتبة العربية، فهو لا يقتصر على دراسة لغوية بحتة، بل يتعداها إلى تحليل أدبي عميق، ويكشف عن أبعاد جديدة للشعرية العربية. يركز الكتاب على قوة الجملة الاسمية وإمكانياتها الإبداعية، مستعرضاً نماذج متنوعة من الشعر والنثر العربي، والكتاب عمل…

أقام الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد بالتعاون مع اتحاد كتاب كوردستان سوريا ندوة وحفل توقيع رواية «الزلزال» ، للكاتب والروائي ريبر هبون في مدينة إيسن الألمانية
بحضور جمع غفير من الحضور المعنيين بالشأن الثقافي
أدار الجلسة الشاعر مروان محمد “Bavê Zozanê”
كما وقدم الأديب والناقد ابراهيم اليوسف لمحة عن تجربة الكاتب ريبر هبون وإضاءة نقدية حول رواية الزلزال…

غريب ملا زلال

في حدود
طفولتك الأولى
أو فوق عرزال
كنت تعد نجوم الصيف
في ليله الجميل
أن تموت ببطء شديد
في شارع بيتك القديم
المطلي بهموم الراحلين
أو بين رفوف مكتبتك
حتى يتلقاك كتابها المجانين
إبتهاجاً بقلبك الموزع
على كل غلاف أو جدار
أن تموت ببطء شديد
في ساحة البيت الكبير
الصامت حزناً
على العاشقين الغائبين
خير
من أن تموت بسرعة الضوء
قي قصر
يشبه إناءاً فخارياً ،
طري العنق
جُهِّز
كي يرمى أرضاً
قرباناً
للإله الذي سيجيء

العمل ل ليديا…

فراس حج محمد| فلسطين

على هَدْيٍ من كتاب “قصيدة البيت الواحد”[1] للأديب الليبي خليفة محمد التليسي، وكتاب الشاعر السوري أدونيس “ديوان البيت الواحد في الشعر العربي”[2] أعدتُ قراءة ديوان الشاعر الأموي عمر بن أبي ربيعة[3]. تقع الطبعة في (514) صفحة، وتحتل القصائد الصفحات ما بين (33- 404).
أثارني في الديوان مسألتان: الأولى كثرة القصائد القصيرة؛ القصيدة البيت،…

هند زيتوني| شاعرة سوريّة

هبًّ البحرُ،
ينثرُ ملحه كتعويذة تطهّر جراح المدينة،
يغسلُها من الحزن،
ويسقيها من نبع الحياة قطرة أمل.
خرج الموتى،
يتمايلون في حلبة الريح،
يلقون النشيد المقدّس
على حقولٍ أثقلها التعب.
خرج الرسّامُ من المجزرة،
بيدٍ مقطوعة
ولوحاتٍ معفّرة برصاصٍ آثم،
وأحمرٍ خجول.
من يُعيد للألوان زهوها؟
غزةُ،
أيّتها المدينة العالقة
بين فكّي (الميركافا)
وعويل الطائرات،
كيف تحيا الذاكرةُ
حين يُشفق علينا النسيان؟
هناك،
كان الزمنُ يجلدُ نفسه،
والأشرارُ يحملون
صخرة سيزيف
من القاع إلى القمّة،
لتسقطَ…

إبراهيم محمود

في سجل محكوميتي وأنا على قيد الحياة، كما أنا الآن، أعني ” في قيد الحياة بدقة أكثر” سلسلة من الجرائم، أنا طريدها ليل نهار، منها:
محكومٌ بسفك دماء مائة قصيدة وقصيدة عن الصباح، لأن كل صباح فيها شهد ارتكاب أكثر من مذبحة حياتية بحق أطفال قيّض لهم أن يصبحوا نوابغ مجتمعاتهم
محكوم من أطفال لا أكثر…

بدرية دورسن

وَلِيدَاتُ القَهْرِ وَالْخُبْزِ المُسَافِرِ بَيْنَ
خُطُوطِ الطُّولِ وَالْعَرْضِ
بَيْنَ حُمْرَةِ الْخَجَلِ عَلَى وَجَنَتَيِ الْوَرْدِ
بَيْنَ الْخُضْرَةِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا عُنْوَانٌ
وَلِيدَاتُ الشَّوْقِ وَالتَّشَتُّتِ
الَّتِي لَيْسَ لَهَا عِناقٌ
وَالحَلُّ
وَالحَلُّ بَيْنَهُمَا دَرْبٌ مِنَ الوَهْمِ وَالسَّرَابِ
فَكُلُّ مَا يُقَالُ كَلِمَاتٌ
كَلِمَاتٌ لَا شَيْءَ سِوَى كَلِمَاتٍ
كَلِمَاتٌ تَسْبَحُ لِلْهُرُوبِ مِنْ أَنْغَامِ الْأَحْزَانِ
كُلُّ شَيْءٍ تَشَابَهَتْ كُلُّ شَيْءٍ
فِي ذُرْوَةِ الْحَيَاةِ فِي قِمَّةِ الْمَوْتِ
وَلِيدَاتُ التَّمَزُّقِ فِي الْهَوَى
التَّنَهُّدَاتِ فِي التَّأَمُّلِ
وَكَأَنَّنَا خُلِقْنَا…