جميل داري

كاهن النعناع الشاعر العامودي (عبدالمقصد الحسيني) كان معلّمًا للمرحلة الابتدائية يعلّم تلاميذه ما ما يا أنغاما، والحداثة الشعرية، وصيد العقارب ، وكان معتزًّا بلحيته التي يشذّبها يوم أي، ويوم لا ..
المهمّ ذات يوم طلب منه مسؤول بعثي كبير المقام أن يحلق لحيته، فرفض، فهدّده المسؤول بالويل والثبور وعظائم الأمر حتى كان حراك 2011 ،فطرد…

فاطمة حرسان

لم تكنْ في دواخلي رغبةٌ
أن أمتلكَ أشياءَ ليسَتْ من حقّي
وقعتُ في فخِّ الأنا
لعلَّها ظليلُها أو جليستُها
استحوذتْ عليَّ
غرَّرَتْ بي
أعلنتْ ثورتَها
لبسَتْ نرجسيتَها
أقنعتْ نفسَها بحقِّ ملكيةٍ جديد
فالعالمُ كلّه ليس بكاملِ النقاء
نفختْ روحَ الحبِّ بكلِّ قواها
تيقّنتْ أنّ حبالَها واثقة
ستكسرُ موازينَ القلقِ من حولِها
اعترفَتْ بكلِّ مايلجمُها
وأعادَتْ بناءَها الجديد
فالحبُّ ليس حكراً على أحدٍ
وإلّا كيفَ سأُسكتُ هذا المواءَ
انقشعَ ذاكَ السرابُ
رمتِ الظلالُ…

إبراهيم محمود

” إلى إبراهيم يوسف، في شارع الحرية، بقامشلو

قريباً سنمضي إلى دارنا ليبتهج الدفء فـــــي نارنا
قريباً سنمضي بأوجاعنا وما فعلتــــــــــه بأعمـــارنا
قريباً سنمضي بباق ٍ لنا من العزم صحبـــة حفَارنا
حنينٌ بنا صوب ألعابنا التي أدمنت همْــــس أسرارنا
حنينٌ إلى دلـــو ماء لنا ومنها إلـــــــــى عذب آبارنا
حنين يضـــج بألف صدىً سمــــــــــاء تدار بأقمارنا
سنرتجل النبع في خطونا …

ا. د. قاسم المندلاوي

مدينة السليمانية مركز محافظة السليمانية .. وهي مدينة العشق و المحبة و الفن ، وموطن الثوار والانتفاضات الكوردية وفي المقدمة ثورة القائد الكوردي الراحل ( الشيخ محمود الحفيد البرزنجي 1878 – 1956 ) على حكومات تركيا وبريطانيا والعراق من اجل حرية الشعب الكوردي و استقلال كوردستان .. وهي ايضا موطن المناضل…

ابراهيم البليهي

لن تطالع كتابًا عن التعليم والتربية إلا وتجده يتناول تأثير هذا الفيلسوف المبدع الذي علَّم نفسه فتعلمت عليه الدنيا وما تزال ….
ماتت أمه يوم ميلاده وكان أبوه فقيرًا فتركه عند خاله وتقلبت به الحياة منذ طفولته فلم ينل تعليمًا منتظمًا فعاش طفولة بائسة ثم هام على وجهه فوجد امرأة حَنَتْ عليه واحتوته ورأفت به …

إبراهيم محمود

عطستْ عشبة في نومها
فتنبهتْ لها صخرة في أقاصي الأرض
ترددَ صداها في قرن أيل متوَّج بسهله
حدث زلزالٌ في رقعة نائية عن صخب العالم
صرخ المحيط القطبي: ماذا سيجري بعد ؟

* * * *

غازل يعسوبٌ يعسوبته
أغميَ على صوفيّ مخضرم في الجوار
شهق ورق على وشك نفاد أنفاسه الأخيرة
اشتعل فحمٌ حجري على مبعدة كافية
أطلق نمر فتي لساناً دفيئاً لاحتضان…

إبراهيم محمود

يمارس الشّعر حضوره الفعلي ضد الذاكرة، فالذاكرة صنمية، والشعر ناسف الصنمية، رغم أن الذاكرة هذه مسكنها، لكن بمثابة ” حديقة الحيوان ” التي تزعم أنها تحمي حيوانها من الانقراض، سوى أن جغرافيتها المكانية، ومساحتها المسوَّرة، وكيفية التعامل معها، تعريض تدريجي لها للانقراض، وهو إجراء غبي يترجم مدى أهلية الإنسان للتدجين ونسيان أنه أصلاً كائن…

ميران أحمد

في عالم يموج بالصراعات، تصبح الحكايات مرآة تعكس آلام الإنسان وآماله. الأدب، بما يحمله من رمزية وعمق، لا يُخبرنا فقط عن الماضي أو الخيال، بل يفتح لنا نوافذ لفهم الحاضر. ففي رواية «مائة عام من العزلة»، للروائي الكبير غابرييل غارسيا ماركيز نعيش في ماكوندو، حيث تذوب الحدود بين الواقعية والسحرية، وتتصارع الشخصيات مع الزمن…

ابراهيم البليهي

المعضلة البشرية الأشد استعصاء وصلابةً والأقوى هيمنة والأكثر استيلاء على العقول والعواطف هي الأنساق الثقافية التي تتوارثها الأمم إنها تملك ولا تُملك وتمارس هيمنتها المطلقة على العقول بمنتهى التلقائية والخفاء والانسياب حيث تتبرمج كل الأجيال من كل الأمم بما تبرمج به أسلافها إن التطبُّع بالأنساق الثقافية المتوارثة ينساب تلقائيا وبشكل حتمي من كل جيل…

عبدالرزاق عبدالرحمن

الجهاتُ مبهمة،
لا شيء واضحٌ سوى أنَّ الوقت شتاء.
البردُ إبرٌ توخز وجهَك المصفر،
ولا أحدَ فوق هذا الجسرِ الموحش سواك،
وأوراقُ شجرٍ متناثرة كأفكارك هنا وهناك.

لا رفيقَ لكَ في هذا الدربِ الطويل
سوى تبغِك المبللِ وهذا الحملِ الثقيل.
الجهاتُ مبهمة،
ولا شيء واضحٌ سوى أنَّ الوقت مساء.

إلى أين أنت ذاهبٌ، أيها الكردي؟
ستضيع.
لا شيء يلوحُ بخيرٍ في الأفق،
فعدْ بحقيبةِ خيباتِك مهما…