نمارق الكبيسي
قرحٌ قابعٌ بآثارِ غِيَابكَ، يَنزفُ كلَّ يومٍ بِعنفُوان، كُلّمَا حَاوَلتُ أن أجتَني مِن قُوّتِي ضمادًا،أرَاهُ يَشتَدُّ ألمًا، يَشتعِل جَمرًا.كَيفَ أغفر لك؟وَ أنَا أستَرِقُ من دجىٰ اللّيلِ نَجمَة تُوَاسيِني فِي وِحدَتي، وتُخَفّف حِدّة الألَم. كَيف اغفر لك؟
وأنَا أَرزَحُ مِن صَمتِ الجَوَىٰ، أصرُخُ بِصوتٍ مشبوبٍ بِحشرَجَةِ الكَلماتِ التِي تُعتقَلُ قَبل خُروجِها مِن أوتَار حُنجرَتِي، أنتَ تَعلَمُ كَم…
عصمت شاهين دوسكي
كيف أرى لون عينيك ونور محياكا ..؟أنت الذي جاد في الهوى عطرا تنثره يداكاقل لي كيف أطفأ لهيب الشوق إن كان بعدك هلاكا ..؟في فراش الشوق أضحت عيوني تنتظر رؤياكايا نورا كالندى يسقط على المسامات بريقه فمن سواكا ..؟تمردي .. حطمي حواجز المسافات ..
أنا المتيم الذي كان راكدا وبعد تكوينك صار مداكا************كل الأقمار تحتويني تشتاق لي لكن نورك…
خالد إبراهيم
وحيداً أفتر بين ثالوث الوقت، أنظرُ إلى ساعة اليد، أراقبُ هذا الهاتف النقال، وصمته الجاف، أراقبُ النوافذ والردهة التي تؤدي إلى الخارج، أراقبُ المصعد تارة والسلالم تارة.منذُ ساعات الصباح الباكر لم أجد من يحملُ نفسي المتعبة، لم أجد صوتاً يردع عني عضات الكلاب، لا أحد يدنو من أرقامي المنتهية، أرقامي الهشّة، عداد العمر في…
كيفهات أسعد
غالباً ماتقودني روحك ِالمعلقة في السماء، كغيمةٍ ضالّة إلى فراشك ِصباحاً، آوي إلى ضفيرتك ِالطويلة،أقرأ منها عشرين تعويذةً. غالباً ماأتيه في مخيلة رقبتكِ وشحمة أذنيكِ، قبل أن أترجل إلى نهديك ِالنافرين كوهج مراهقة،كأغنية مشدودة في مخيلتي،
أفرط عليهما سنابل عمري البائد، كسرب من الزرازير تنبش في سرابكِ اللامتناهي، تمرغ في ضبابكِ، تشرب من قطرات نداكِ المجنحة، لأجني قصائدي التائبة، وأصعد معكِ الى أعلى…
غريب ملا زلال
من الوهلة الأولى كل من يقف أمام أعمال بهرام حاجو سيقول بأنها متشابهة أو على أكثر تقدير فصول من عمل واحد ، حتى أن هناك من يقول بأن حاجو لم يرسم إلا لوحة واحدة و لكن بفصول مختلفة ، قد يكون في ذلك بعض الصواب و لكن اذا وقفنا أمامها بعين القارئ الناقد…
فكرة جد مهمة ومميزة يفجرها الروائي خالد إبراهيم في روايته الثانية التي تحمل عنوان ” الأوسلندر” و الصادرة عن دار الدليل في برلين، تقع الرواية في مائتي صفحة من القطع المتوسط.. جاءت الرواية في عشرة فصول، لم تكن مستقلة عن بعضها من حيث الأفكار، لكنّها تتابع في الحدث الروائي العام. حيث يتطرق الروائي خالد إبراهيم…
أجرى الحوار: غريب ملا زلال
غريب :قلت إنك تورطت في مرحلة ما بالملاحم الكردية / مم و زين ، سيامند و خجي ، درويش عفدي ، …. إلخ / دعنا نعود إلى تلك المرحلة و أحب أن تستفيض الحديث فيها وعنها ، عن هذه الورطة العذبة ، و أثر تلك الملاحم في صناعة فصولك الفنية ،…
ريوان ميراني
منذ آخر لقاء بينناما عدتُ أتذكر النُّورلم تلتفتي لتقولي وداعاًولم تُلوحي ولو بكلمةلذا حفرتُ قبري في قلبيومشيتُ بعصا الأملبألف ألف حُفرةٍ للغياب
كل اللواتي عرفتهنلم ينسوني إياكِأعترف.. صنعتُ الحب مكابرةً مع كل أُنثىكنت أنتقم من طيفكِ.. ظننتُ أن قلبي سيصيرُ حديداً مع الزمنولكن أكلهُ صدئ الرحيل!كل شيءٍ بات رمادياً..جف النهر..والأشجار نثرت أوراقها بخجل..الأعشاشُ هربت مع الريحوالعصافير توقفت عن…
أفين محمد اوسو
مَن يكسرُ حصارَ الحنينِ،ويغتالُ الذاكرة؟مَن يرشدُني إلى حجر عرّافة تبطّلُ مفعولَ طلاسمَ وأحجيةًتعيقُنا بروحانية الأزمنةِ،والطفولةِ الغابرة؛
لتحطَّ أرواحُنا بسلام إلى مجاثمهاولا ننكبُّ على وجوهنا في وحل الصبابة؟ كيف نكفُّ عن الاشتياق،وذاكرتُنا ترج مثقلةمن رائحة الزعترِ البرّيّ وندف البلوط المتساقطة كالأمطار؟ ****أنا ابنةُ هذه البقعة المفترشة بالزيتون والزيزفونحيث تصافحُ زرقةُ السماءِ الأرضَ والساقية.رضعْنا من أثدّاء تَدُرُّ حليباً بنفسجياًوغفينا…
أجرى الحوار: نصر محمد
شاعر لا تمل من شعره . وكأن الشعر على يديه قد استعاد شعوره فصار مرهف الإحساس. كلماته سهلة وبسيطة . فلا تكاد ترى فيه لفظة غريبة . او عبارة موحشة . ألفاظه بسيطة وعذبة . تكاد من عذوبتها ترق وتشف حتى ترى بياض قلب صاحبها .. انه الشاعر تيسير حيدر ضيفنا وضيفكم…