عودة ٱذار

عصمت شاهين الدوسكي

 

جئتُ مباركا لكم لست وكيلا

أعماقي شوقا .. نورا جميلا

جئتُ احمل آيات الرحمة

والمودة والأصيل أصيلا

فلا تتركوا الأرض رمادا

تعلنوا نفيرا تكبيرا وتهليلا

” كاوه ” رمز للحلم للحياة

ليس شريعة تتبع بلا دليلا

فالفرح ليس في الألوان

بل في القلب شغف جزيلا

 …………

جئتُ بعد أعوام الجفاف شكورا

نمت على الأرض دون حصيرا

أبشر القلوب مطرا  ، ربيعا

وتارة من طيب الٱنعام كثيرا

فلا تعجل إن ضاقت بك الحياة

فلا تعلم ما في الجنان منثورا

لا تمر مر السحاب بلا غيث

اترك أثرا نقيا يثير تأثيرا

لا تحسب العمر كم مضى

كفى أن يكون آذارك بصيرا

 …………

 جئتُ بعد حروف الإبداع وهنت

دهاليز الجهل بالجهل بانت

فلا حساب بالضمير والميزان

والكراسي من الفراغ ملأت

ألزمَ فسادهُ يلقاه فرحا

لا يقرأ . لا يكتب. لو قلبت

الصروح فوق البسيطة لا تبقى

إن رحل القلب فجأة رحلت

فلا ترف دائم ولا ظل دائم

فكن كالأنوار من السماء نزلت

 …………  

نعم أنا ٱذار في ليل ونهار

أنا الشوق في قلوب الأحرار

أنا الشاعر الوسيم والإحساس

قطرات ندى على أوراق الأزهار

نعم أنا ٱذار . قل ما تشاء

لديك أسوار. ليس لدي أسوار

في بياني وأنواري وربيعي

تنبض القلوب بلا نهاية بلا مدار

نعم أنا ٱذار في كل الشهور

وعلى الإنس عودة الانتظار

فلا ” كاوه ” على الكرسي ظالما

ولا شعلته .. بلا نور بلا آذار

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

هاتفني صباح هذا اليوم ليخبرني أن كلبه قد هرب. وحين سألته عن السبب، قال:

إنك تعلم كم كنا نعتني به، وندللـه.. لقد صار كأحد أفراد عائلتنا ولا نستطيع مفارقته.. إننا..

قاطعته:

لا أعلم إن كان لديك كلب. وعلى حد علمي فإنك كنت تكره الكلاب..

قال: صحيح. ولكن بعد عودتي من الخليج، وبعد أن أتممت هذا البناء، طلب الأولاد…

صبحي دقوري

تتقدّم البشرية اليوم نحو منعطف لا يشبه ما سبقه إلا في الظاهر. فمنذ الثورة الصناعية الأولى، والإنسان يخاف من الآلة، ويظن في كل مرة أنها جاءت لتسلبه عمله ويده ولقمة عيشه. غير أن ما يحدث اليوم مع الذكاء الاصطناعي أعمق من مجرّد دخول آلة جديدة إلى المصنع أو المكتب. نحن لا نواجه آلة تحمل…

ماهين شيخاني

ليس خلافاً أن تُدعى قامشلو، أو قامشلي، أو قامشلية، أو حتى زالين.

فالمدينة، كالجوهرة، تتراقص على ألسنة أبنائها بأشكال مختلفة، وكل لفظةٍ منها تحمل عبقاً خاصاً، ونغمةً تليق بمن ينطقها. وكما أن اسم “حسن” يتحول بين الناس إلى “حسنو” و”حسني” و”حسو”، دون أن يفقد جوهره، فكذلك مدينتنا تبقى هي هي، مهما تنوعت حروفها على الشفاه.

المشكلة…

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن كتاب «حياة مليئة بالأحلام» للكاتب هِنير سليم، بترجمة عربية أنجزها سعيد حكيم. وفي هذا العمل الروائي يواصل هِنير سليم استكشاف أسئلة المنفى والهوية والذاكرة واللغة، عبر سرد تتعانق فيه السخرية السوداء مع التأمل الإنساني العميق، وتتقاطع فيه التجربة الفردية مع قضايا الانتماء والاقتلاع والبحث الدائم عن المعنى.

تبدأ الرواية…