سلوى

عصمت شاهين الدوسكي

 

مَرًتِ الأعوام قُرب ونوى

جٍراحاتٌ لا تَندَمل كالهوى

ما البٌعد إلا فِيكَ هائِما

في البِحار كامواجِ مدى

أنبل النبل ظلً حائِرا

يَبحثُ بينَ وُجوه الكَرى

والوسام بلا صوتِ راحَ

بينَ الأسرة لم يَجد صدى

لا الأنوار لا الأشواق لا الأزهار

رَوَتْ ، كأنً الدَهر فيهنً رَوَى

بانَ الليلُ مظلما والفَجر

سرى ، بين رحيل سلوى

 

********

مَرً مُسْرِعا هذا العُمر

كأن لَمْ يَكُن في الأمْسِ عُمر

ذكرياتُ الزَمَن تَجَلًتْ

كانت هُنا تَضْحَك وَهُنا تَأمُر

تَرَكَتْ في القُلوبِ غَصًةً

تَدْمَعُ العَين وفي العَينِ مَرْمر

رَغْمَ الآتيات والغاديات

كانَت المُعاناة تَعْزِف على وَتَر

حِكاياتٌ لا تَنْتَهي طَوَت

بَينَ الثَرَى والثُرَيا طَيف يَمُر

مَهْما كانَ الأسَى رائِدا

هَل يَتَذكَر بِما قَدَمَ وأخًر ..؟

********

       نادت نِداء الرُوح بَعدَ النِداء

لا النُور بانَ ولا بَرقِ الأضْواء

كُلٌ في مَسيْرَة اللَيل

صَدْمَة كَأنَ الصَدَمَات بِلا أجْواء

وَاعْتَلى البُكاء رُوحا

والبُكاء على الرَحيلَ دَواء

كانَت في الصِبا طِفْلَة

وَفي الصَبَابَةِ غرة النِساء

فَإذا شيب الشَعر عَنْوَة

تَرَكَ سُحَباً كَسُحبِ السَماء

وإذا هَمَ للتَجْمِيل ظاهَرا    

زالَ التَجْمِيلُ بِقَطَراتِ ماء 

********

اَنْذَرَ العَزَاء بِلا رجُوع

وَلا عَزاء لِمَن قَلْبُه مَوجُوع

مِلْتاع هذا القَلب نَبضاً

النَبْضُ يَقِف بلا خُلوع

مهما كانت الأعوام طويلة

لا تترك جلال بلا رجوع

يبقى العُمر سرا للحياة

إذا انْتَهت تَجَلَت للدُموع

دَيمُومَة الذِكْرَيات كانَت

وَمَا زالت ذِكْرَيَات كالمَزْرُوع

فَاسَى لِرَحيل مُنْتَهاه

تَحْتَ الثَرَى وامْسَك الشُموع

********

 مَرُ المِن والسَلوى وفي لَحْظَة تَدَنى

كانَ بينَ قَوسَين أو أدْنَى

تَرَكَت في مَداهَا ورثة

سَمَا وَوسَن ورُوح سُرَى

ٱهِ مِن عَادِيَات الزَمَن

إن قَبَض المَاضِي والحاضر ولًى

ٱهِ مِن قَلْب كَنَسْمَة الرَبيع

تَهبُ بَين الوِديان والرُبى

ٱهِ ثم ٱهِ مَن يَغْمِض عَينيه

ولا يُبْصِر ما وَرَاء الثَرى

رَحَلَت والأيدي بَيضَاء

خَاوِيَة مِن الضَرا  والسَرَى

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…

لندن – أعلنت منشورات رامينا في لندن فوز الكاتب والمترجم والصحفي فريد خليل بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” لعام 2026، بعد اختيار لجنة التحكيم اسمه من بين عدد من المرشحين.

وجاء اختيار خليل تقديراً لعمله في اللغة الكردية والترجمة والإعلام، ومشاركته في مشاريع تهتم بوضع معايير للكردية الكرمانجية وتطوير المصطلحات الإعلامية، إلى…