حين تعود الحياة – رواية عن الحب، الغيرة، والحقيقة الملتبسة..

سيماڤ خالد محمد

في رواية “حين تعود الحياة”، تسلط الكاتبة مريم عادل الضوء على عوالم العلاقات الإنسانية المعقدة من خلال قصة فتاة شابة تعيش تجربة حب مؤثرة، لكنها لا تسير كما كانت تأمل.

تدور أحداث الرواية حول فتاة تقع في حب شاب بكل مشاعرها، وتخوض معه رحلة عاطفية مفعمة بالمشاعر والآمال.

إلى جانب ذلك الحب كانت صديقتها المقربة التي تشاركها تفاصيل الحياة، لكن ما لم تكن البطلة تعلمه هو أن هذه الصديقة تُخفي خلف ابتسامتها غيرة دفينة.

تبدأ الصديقة في إظهار غيرتها بشكل خفي، وتخطط لتفريق الحبيبين، مدفوعة بشعور بالغيرة وربما الرغبة في امتلاك ما لا تملكه.

تتصاعد الأحداث وتجد البطلة نفسها محاطة بالخذلان، الألم والصراعات النفسية غير قادرة على تمييز العدو من الصديق.

تنجرف البطلة في دوامة من المشاعر المتضاربة، بين حبها الحقيقي وخيانة أقرب الناس لها، بين الشك والثقة، بين الحلم والواقع.

لكن المفاجأة تأتي في نهاية الرواية، حين تنكشف الحقيقة الصادمة: كل ما عاشته لم يكن سوى حلم.

بهذا الانقلاب تعيد الكاتبة القارئ إلى نقطة البداية، ليتساءل عن حدود الواقع والخيال، ومدى تأثر القلب بما لا يُلمس فعلياً بل يُعاش داخلياً فقط.

يحمل عنوان “حين تعود الحياة” رمزية عميقة فالحياة التي كانت البطلة تعيشها في الحلم، بكل آلامها وأفراحها، ليست هي الحياة الحقيقية.

عودة الحياة هنا ليست عودة الوقائع، بل عودة الوعي، الإدراك، النهوض من وهم العلاقات المزيفة.

رواية “حين تعود الحياة” ليست فقط عن الحب أو الخيانة، بل عن اكتشاف الذات بعد صدمة الحلم، والوعي بأن النضج العاطفي لا يأتي إلا بعد المرور بمحطات الألم.

بأسلوب بسيط وأحداث مشوقة، تنجح الكاتبة  مريم عادل في أن تجعل القارئ يتأمل في علاقاته الخاصة، ويعيد النظر في من يثق بهم..

اقتباسات من الكتاب:

  1. 1- لم يكن هناك شيء جميل غير رؤيتك أنت والمطر! أتعلم يا يوسف كم أعشق المطر؟ أعشق بركة السماء هذه، أعشق تلك الهبة من اللّٰه التي يرسلها إلينا على شكل قطرات يُغسلُ بها هموم حياتنا الجافة أحياناً.
  2. 2- الصداقة رائعة من رائعات الحياة، هي كمضاد حيوي لمعظم آلآمنا.. مع صديقاتي كنتُ طالما أشعرُ بأنفاسي نقية، وكأنهم النافذة الوحيدة لنافذة روحي، معهم أكون أنا كما أنا دون قيود، ولا أحتاج اللجوء إلى التصنع.
  3. 3- بالأخلاق والفضيلة يلين لنا الحديد ونكسب القلوب الجبارة.
  4. 4- ستكبرين يا مرام وستكتشفين أن الحياة لا تؤخذ بالعواطف، وأن اجتماع العائلة على طاولة واحدة ليست ضرورة، ولا يحقق لكِ أي إنجازٍ أو تطور.
  5. 5- يا فؤادي ما رأيك في الحب؟ الحب يا حلوتي كالإناء الزجاجي اللامع، لا ينفع أن تشوبهُ شائبة، وكالضوء الملفت الحارق لا أنت قادرة على إغلاقهِ فتعيشينَ في عتمة الظلام، ولا أنت مقتربة منه فتلفحكِ شرارة ناره.
  6. 6- لكن للحب حدوداً إذا لم يقابلنا الطرف الآخر في الخط نفسه..
  7. 7- فحياتنا دون حب وتسامح تكون كالأرض المهجورة التي انقطع عنها حبل الروح، لا تكوني متسرعةً أبداً، لا تشكِّي في حبها لكِ بمجرد غيابها عنكِ، فحبها وتعلقها بكِ واضحٌ كثيراً.
  8. 8- يا عزيزتي المشاعر آنية وزائلة، ولا يبقى سوى التفاهم، فكم من عاشقين انتهى بهما المطاف إلى الطلاق؛ لأنهما لم يحسنوا فهم هذه المؤسسة، وخاب أمل كل واحد منهما في الآخر (الحب شيء والزواج شيء آخر يا مرام). فللزواج قواعد إن توفرت فأقدمي عليه وإن لم تتوفر فلا تجازفي.
  9. 9- وبدت قهوتنا فاترة إلى الحد الذي يمنعني من الشعور بها.
  10. 10- عندما يوجد الحب الصباحات تختلف دقات قلبك تختلف صوت رنين هاتفك على مسامعك يختلف نظرتك للحياة، تفكيرك، حتى النور يختلف يختفي السواد والظلام ويبقى ليل الحب المختلف مظهرك، بريقك، لمعان عينيك، حتى بحة أوتار حنجرتك تختلف. كلك سوف تختلف..

——
٧-٨-٢٠٢٥
هولير

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…