كلستان بشير الرسول
■ النشأة والتحصيل الأكاديمي :
المخرج السينمائي الكردي العالمي شيروان حاجي (مواليد 1985) هو صانع أفلام وممثل وكاتب كردي (روجآفا) – فنلندي. تخرّج من المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق، قبل أن ينتقل إلى فنلندا عام 2010 لمتابعة مسيرته الفنية والأكاديمية.
في عام 2016، نال درجة الماجستير بامتياز في إنتاج الأفلام والتلفزيون من جامعة ARU في كامبريدج – المملكة المتحدة، وفي عام 2025 أتمّ درجة ماجستير ثانية في إخراج الأفلام من مدرسة ELO السينمائية التابعة لجامعة آلتو في فنلندا.
■ بصمة إخراجية ونجاح دولي
تتأثر أعمال حاجي الإخراجية بخلفيته كممثل وباهتمامه العميق بالسرد المعتمد على الأداء. وقد حقق فيلم تخرّجه “اسمي هو الأمل” حضوراً لافتاً على المستوى الدولي، حيث عُرض في العديد من المهرجانات السينمائية حول العالم، وحصد عدة جوائز ، أبرزها جائزة الأكاديمية الفنلندية لعام 2026 (الأوسكار الفنلندي) ضمن الدورة الثمانين لجوائز جوسي.
■ حضور لافت في التمثيل السينمائي
إلى جانب الإخراج ، بنى شيروان حاجي مسيرة متميزة كممثل على المستوى الدولي .
وقد نال شهرة واسعة من خلال دوره الرئيسي في فيلم “الجانب الآخر من الأمل” (2017) للمخرج آكي كوريسماكي ، والذي حصل عنه على جائزة أفضل ممثل في مهرجان دبلن السينمائي الدولي.
كما شارك في أعمال سينمائية عالمية لاقت إشادة كبيرة، منها فيلم “ولد من الجنة (مؤامرة القاهرة، 2022)” وفيلم “نسور الجمهورية (2024)” للمخرج طارق صالح ، إضافة إلى مشاركته في عدد من الإنتاجات الفرنسية والدولية.
■ نشاط أكاديمي ومشاركات دولية
إلى جانب عمله الفني ، ساهم حاجي في المجال الأكاديمي كمحاضر ومدير إنتاج في أكاديمية AMPI السينمائية في هلسنكي. كما تم اختياره للمشاركة في مختبر جوائز آسيا والمحيط الهادئ للشاشة (APSLab) عام 2019، وبرنامج مواهب برليناله عام 2020.
وهو عضو في الأكاديمية الأوروبية للسينما ، وشارك في لجنة صندوق دعم الإنتاج السينمائي الدولي “نيو داو”، إضافة إلى حضوره في مهرجان دهوك السينمائي عام 2025 في إقليم كردستان.
■ جذور عائلية وطنية ونضالية
ينحدر شيروان حاجي من عائلة عريقة من ديركا حمكو (ديريك) في روجافاي كردستان، عُرفت بتاريخها الوطني ونضالها في خدمة القضية الكردية .
فجده الحاج محمد عمر من الشخصيات البارزة وواسعة الصيت في مدينة ديريك ، وكان له دور مهم في دعم ثورة البارزاني.
كما أن والده إبراهيم حاجي ، الفنان ومدرّس اللغة الفرنسية في ثانويات ديريك ، كان من المناضلين القدامى الذين خدموا القضية الكردية ، وشارك في المؤتمر الوطني الكردي الأول الذي انعقد عام 1972 في منطقة ناوبردان بكردستان العراق ، برعاية البارزاني الخالد ، لتوحيد صفوف الحركة الكردية.
وقد كان لأفراد من عائلته دور بارز في تنظيم وتنسيق المساعدات التي قدمها أهالي كردستان سوريا لإخوانهم في كردستان العراق خلال بدايات انتفاضة عام 1991.
كما تضم العائلة عدداً من الكتّاب والأكاديميين والسياسيين والقيادات المعروفة في الحركة الكردية في كردستان سوريا ، ما يعكس عمق حضورها الثقافي والوطني في المجتمع.
■ رسالة نجاح وإلهام
إن قصة نجاح شيروان حاجي، ووصوله إلى العالمية ، تمثّل نموذجاً مشرفاً لشباب وشابات كردستان في المهجر .
وهي رسالة واضحة بأن الإبداع والإصرار قادران على إيصال الصوت الكردي إلى المحافل الدولية.
إن دعم هذه الطاقات الشابة ، معنوياً وإعلامياً، يشكّل مسؤولية جماعية ، لما لهم من دور أساسي في بناء المستقبل وخدمة القضية ، إذ إن بناء الأوطان يقع على عاتق الشباب الواعي والمتعلم في مختلف المجالات .