بمناسبة مرور أربعين يوما على رحيل المغفور له المحامي عثمان عثمان بهلوي، وبدعوة كريمة من عائلة الفقيد، وزوجته السيدة بونية سعاد جكرخوين، أُقيمت يوم الجمعة، 31 يوليو 2026، مراسم التأبين والأربعينية في «قاعة زانا» بمدينة قامشلو.
وقد شهدت المناسبة حضورًا لافتا من أسرته الفقيد وأصدقائه ومحبيه و رفاق دربه ، وبحضور كريم من قبل رئيس المجلس الوطني بمشاركة واسعة من أعضاء هيئة رئاسة المجلس الوطني الكوردي، وممثلين عن الأحزاب الكوردية، والمنظمات النسائية والشبابية. ومنظمات المجتمع المدني واتحادات الكتاب ، والنخب الحقوقية والثقافية من محامين وكُتّاب وشعراء مستقلين
افتُتِحت المراسم بكلمة ترحيبية من عريفي الحفل؛ الشاعر و الكاتب عبد الحميد جمو والكاتبة شمس عنتر ، ثم دعت السيدة شمس الحضور للوقوف دقيقة صمت إجلالا لروح الفقيد مع قراءة سورة الفاتحة.
سارت مراسم التأبين وفق البرنامج :حيث ألقيت بالبداية كلمة العائلة، ألقاها الأستاذ محمد علي بهلوي، استعرض فيها محطاتٍ بارزة من سيرة الراحل ومسيرته السياسية و الإنسانية والاجتماعية.
ثم تلتها كلمة نقابة المحاميين، ألقاها المحامي الأستاذ :إبراهيم حسين تناولً مواقف الفقيد النبيلة خلال ممارسته مهنة الحقوق، ودفاعه الصلب عن المظلومين وقضايا أبناء شعبه.
قصيدة الرثاء التي كتبت بهمهمات كمد حفيده / جوان بهلوي/ : ألقاها الشاعر عبد الحميد جمو
قصيدة رثاء مؤثرة أهداها الحفيد لروح جده الراحل ، حيث جسد فيها مشاعر الفقد ولوعة الغياب.
ثم عُرِض فيلم وثائقي قصير تضمّن شهادات ممن لهم تجارب و مواقف مع الراحل وكذلك تسجيلات للراحل يتحدث فيها بصوته عن مسيرة حياته.
و ألقى الأستاذ محمد نجار كلمة باسم أصدقاء الفقيد ابرزً فيها مآثر الراحل وأكد على وفاء أصدقائه لذكراه.
في ختام المراسم، وجّه عريفا الحفل، الأستاذ عبد الحميد جمو والأستاذة شمس عنتر بالنيابة عن السيدة سعاد جكرين واآل بهلوي، جزيل الشكر والامتنان لجميع الحضور على مشاركتهم الصادقة ووفائهم لذكرى الفقيد الراحل.
النص الكامل لمرثية جوان بهلوي في اربعينة جده.
نم قرير العين .. يا قرّة العين
رافقتك السلامة..
نم هنيئاً على السرائر .. و الحرائر
وكيف كَذَا للأمير ألا ينامَ؟
نم بين أحباب الأمس إذ رحلوا
ملاقوك اليوم في الأحضان همّاما
نم رفقاً بفؤادك الجميل .. فقد وفى
لطيّات الزمان كلما اشتدّ سهاما
نم فصهيل جوادك سطّر كل صحيفة
حتى مالت الأعناق إجلالاً واحتراما
وساحات الوغى اذ أضحت لصعاليكها
فكيف الدهرُ لِذا فارسٍ ألا يلاما ؟
أُرثيكَ حفيداً ، للعابرين إذا عبروا
فقد زدتَ عليلَ الروح آلاما وآلاما
أيا إلهاً .. تدّعي حبّ الجمال في خلقك
ما بالك تجزي جميل القلب سقاماً
فما العياء إلا عياء النفس إذا دَنؤَتْ
ونفس العزيز ذا .. طاهرةٌ .. ساميةٌ مقاما
غاث بالجود الضعيفَ ومن بكى
ولا ردّ محزوناً رامَ طعاما
حمل طفلاً هموم قضيّته
وشهرَ لصوت الحق فيها حساما
فصيحُ لسانٍ لا تميل حجّته
يفكّ عن المظلوم قهراً و ضاما
فما جالسه غريب ولا قريب
ولا خليل ولا غريم
إلا واستطاب منه فعلاً وكلاما
القول فصل عنده .. لا رماد بلونه
إما حَسَنٌ أو أن يصمت أياماً
ساد الملا في المجالس مكرماً
بطِيب نفسٍ لا تعرف الإرغاما
زاد المقال سمعاً وإنصاتاً
مقبلاً خصيم ما قال بابتسامه !
الكل أحبه حتى خصيم رأيه
وما زاده على مقامه إلا مقاما
لانت الأبصار ودّاً في حضرته
وتعدّلَ كل ذي ميلٍ ، واستقام
همّت الأبدان هرعاً تقوم لأجله
فها ذا سيد القوم .. من خير الأنام .. قد قام !
أوكذلك تجزي ،يامن تدّعي حب الجمال ،
جميل القلب ختاماً؟
أوكيف الدهرُ في ذا فارسٍ ألا يلاما ؟
نم قرير العين .. يا قرّة العين
فلقائنا في السماء السابعة
غد .. بعد غد .. أو يوم القيامة
وإن لم يكن ..
فحاضرٌ أنت
في ذكر كل مُحب .. أياما وأياما
وفي نَفَسي .. يا فقيدي .. سنيناً وأعواماً
نم قرير العين .. يا قرّة العين
نم عزيزاً .. نم هنيئاً
فماعاد للموت عندنا من ملامة !
إلا كلّ الملامة !
لروحك ما لم تطئه روحٌ وما ترائى لبشر .. جدو !





