عَودَةٌ إِلَى اللاوَطَن

عامر عثمان ” إيفان “

كَعَودَةٍ إِلَى اللاوَطَن
يَتَنَكَّرُ جَسَدي لأَطْرَافِي الهُلاميَّة
وَتَنْهَبُ بِرَكُ المَطَرِ ظِلَالَ القَمَرِ كَزَهر الليلك
أَتَبَعْثرُ . . . كَالغَيْم
حِيْنَ يَرْتَطِمُ بالأَرْضِ . . .
حَيْثُ ثَرْثَرة القُدُور الخَاوية
كَجِرَار الأَرْضِ تَرْثِي وَلائِمَ السمَاء
كَغُرْبَةٍ تَنْتَعِلُ ظِلَّنَا

***

بِتَأنٍّ . . .
أُقَشِّرُ الهَواءَ لِيَكُون وَلِيمَتِي
وَالهَاويَة قَلْبِي وَ قَلْبِي الهَاوية
وَ تَغْفُو الأَرْضُ . . .
كَيْلا تَسْمَعَ عِتَابَ الذِينَ يُشْعِلُون الليلَ بِالعَويل
وَ أَنَا مَعَهُم أَهتِفُ لِلسمَاء
أَتَأَهَّبُ لِلأَقْدَارِ كَالكَمَائِنِ
وَكَشَركٍ مُتَربّصٍ بِالقنَائِصِ
كَدَهشَةِ الفؤوسِ وَهي تُنصِتُ للحَجَر
أُرَددُ تَرجَمة الصوّان عَلَى مَسَامِعِ الفُولاذ
سَأَقتَسِمُ المَسَاءَ الثَّمِلَ
وَأُشْعِلُ الحُلمَ بِبَهَاءِ أَجْنِحَتِي
وَ أَرْكنُ المنَاجِلَ
وَ المَذَارِي إِلى الصبَاح المُتَأَهّبِ
كَمَوجٍ يُلْقِيهِ الرّيحُ عَلَى الرَّملِ بِأَنَاقَة
سَنَجْمَعُ البُرُوقَ فِي السِّلالِ كَالكُرَّاثِ
حَتَّى تَغْفِرَ البِرَكُ جُحُودَ الغَيمِ بِبَلاغَتِه

* * *

أَيُّ تَرَفٍ هَذَا الذي اختَصَرَ الأَرْضَ بِالمَدِيح !؟
أَيُّ هِبَاتٍ استمَالَت المُدُن ؟!!
وَ أَيُّ رَغَدٍ صَاغَ ضَرَاعَة البَنَادِق البَالية ؟!!
سَتَحْتَشِدُ الأَجْسَادُ كَي يَعْبُرَ مَوكِبُ السُّلْطَان
لفِيْفَاً بِهَيْبَتِه الفُولاذ
سَنَهْتِفُ جَميعَاً بِأَسْمَال الثِّيَاب المُرَقَّعَة
حَتَّى يَجْفَلَ الهَبَاءُ مِنْ سَطوة اليَقين
مَرْحَى لَنَا . . .
مَرْحَى للجَميع . . .
فَلا شَيء يَهُمُّ . . . سِوى ذَلِك
وَ هَذَا مَا يَهُمُّ صَاحِبَ الجَلالَة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد
ألمانيا – هيرنه / 2026

لم أكن ناقداً يوماً ، كنت قارئاً فقط . قارئاً كسولاً كما أصف نفسي دائماً ، يبحث في مكتبته في هيرنه عن كتاب ينسيه الحنين إلى عامودا ، فيصادف ديواناً أهداه له صديق بخط يده : ” إلى صاحب الشعور المسؤول الممتلئ محبة وإنسانية “.

هكذا بدأت هذه القراءات . لم…

 

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست الزنوجة كلمةً بريئة تمامًا. وراء هذه الكلمة تاريخٌ طويل مِن الإذلال، والاستعمار، والاقتلاع، وتجارة البشر، وتحويل الإنسان الأسود إلى جسدٍ يُباع ويُشترَى، ولونٍ يُختزَل فيه العقلُ والثقافة والوجود. لذلك حين ظهرت الزنوجة في الأدب الأفريقي والكاريبي لم تكن مُجرَّد اتجاه شِعري أو نزعة جمالية تبحث عن إيقاع…

بَهْزَادُ عَبْدُ البَاقِي عَجْمُو
القصيدةُ الثانيةُ المُهداةُ إلى البارزانيِّ الخالدِ

أَشْهَدُ أَنَّكَ لِلْكُورْدِ زَعِيمٌ،
وَبِاسْمِكَ نَفْخَرُ مَا دَامَ فِي الصَّدْرِ قَلْبٌ يَخْفِقُ وَيَفْتَخِرْ،
فَلَسْتُ أَدْرِي: أَأَنْتَ كُورْدِسْتَانُ،
أَمْ أَنَّ كُورْدِسْتَانَ فِي مَجْدِهَا بِاسْمِكَ تَزْدَهِرْ؟

يَا أُسْطُورَةً لَنْ تَتَكَرَّرْ،
يَا رَايَةً فَوْقَ الجِبَالِ تَرْفَعُهَا أَيَادِينَا يَوْمَ النَّصْرْ،
يَا صَوْتَ شَعْبٍ لَمْ يَبِعْ حُرِّيَّتَهُ،
وَلَمْ يَنْحَنِ لِلرِّيحِ، وَلَمْ يَخْشَ مِنْ عَاصِفَةٍ أَوْ خَطَرْ.

يَا سِمْفُونِيَّةَ وَطَنٍ،
تُصْغِي لِأَلْحَانِهَا…

فراس حج محمد| فلسطين

صدر مؤخراً عن دار الرعاة للدراسات والنشر في رام الله وجسور ثقافية للنشر والتوزيع في عمان، الطبعة الأولى من كتاب “أعطني فنّاً- لنجعل الحياة ممكنة” للكاتب والمحامي الحيفاوي حسن عبادي، بتحرير فراس حج محمد، ويقع الكتاب في 170 صفحة من القطع المتوسط، وازدانت لوحة غلافه وبنيته الداخلية بتصميم الفنان ظافر شوربجي.

ينطوي العمل…